الموقف العربي يتجه لدعم المقاومة الايرانية

موقع بحزاني
5/1/2014
بقلم:مثنی الجادرجي
قبل بضعة أسابيع، ثارت ثائرة النظام الايراني عندما رأی بأن أغلبية نواب البرلمان الاردني، قد أعلنت دعمها لمطالب المقاومة الايرانية بالافراج الفوري عن الرهائن السبعة المحتجزين في بغداد و تأمين الحماية اللازمة لسکان ليبرتي من خلال وثيقة موقعة من قبل البرلمانيين قدمها وفد برلماني زار باريس للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، لکن لم تطل الفترة حتی جائت وثيقة أخری وقعتها الاف الشخصيات العربية من مختلف الشرائح و التوجهات دعما للمقاومة الايرانية حيث طالبت أيضا بالافراج عن الرهائن السبعة و ضمان أمن سکان ليبرتي، وعشية مرور 120 يوما علی إحتجاز الرهائن السبعة فقد بادر 597 قاضيا عربيا بإصدار بيان مشترک طالبوا فيه الحکومة العراقية بالافراج الفوري عن الرهائن السبعة و ضمان أمن ليبرتي.
القضاة ال597 الذين وقعوا البيان المشترک و الذين يمثلون شريحة ذات أهمية إستثنائية و إعتبارية خاصة من مجتمعات بلدانهم، هم من مصر و السعودية و المغرب و لبنان و تونس و اليمن، وان مبادرتهم الی إصدار هکذا بيان يؤکد إيمانهم الکامل بعدالة قضية سکان ليبرتي و رفضهم للمزاعم الصادرة من جانب حکومة المالکي و التي تهدف لإضفاء هالة من الضبابية علی القضية من أجل تشويهها و التمويه علی عدالتها، وبطبيعة الحال فإن هکذا موقف سيکون مؤلما و مثيرا للسخط و الغضب من جانب النظام الايراني الذي بدأ الشارع العربي يصحو من غفوته و تصوارته الوردية عن هذا النظام المخادع الدموي و يراه علی حقيقته، حيث بدأوا يرون علی أرض الواقع خلاف کل مايقال و يذاع في وسائل إعلامه الصفراء.
القضية الفلسطينية التي طالما کان النظام الايراني و طوال العقود الثلاثة المنصرمة من أکبر المزايدين عليها، تأکد للشارع العربي حقيقتين مهمتين جدا هما:
اولا: حقق النظام الايراني شرخا و إنفصاما و فجوة في الصف الفلسطيني لم تتمکن اسرائيل مطلقا من مجرد الحلم به، إذ انه و ببرکة تدخل النظام الايراني و إستخدامه القضية الفلسطينية لأغراض و أهداف خاصة أبعد ماتکون عن جوهر و مضمون القضية نفسها، فقد تبددت وحدة الصف الفلسطيني الی حين.
ثانيا: طوال العقود الماضية ظل النظام يصور حزب الله اللبناني علی أنه رمز للمقاومة ضد إسرائيل وانه يهدف لتحرير فلسطين، لکن الاحداث في سوريا جائت لتثبت کذب و خواء هذا الزعم، حيث ظهر حزب الله اللبناني علی حقيقته کمجرد عميل و اداة للنظام الايراني لتنفيذ أهدافه و تحقيق مصالحه خصوصا وان جرائمه المروعة بحق انتفاضة الشعب السوري و تدخله الاکثر من سافر هناک جعلته ليس مکروها وانما حتی ممقوتا من قبل الشارع العربي، ولهذا فإن الشارع العربي و بعد أن وجد الحق و الانصاف کله الی جانب المقاومة الايرانية المعبرة عن آمال و تطلعات و طموحات الشعب الايراني و کونها تمد يد الاخوة و السلام و التضامن و التکاتف المشترک مع العرب، فإن العرب أيضا قد بادروا لإتخاذ الموقف الاصح و الانسب و الافضل ليس لهم فقط وانما للعالم أجمع.







