أخبار إيرانمقالات
عندما تؤکد الرئيسة رجوي ،لاسبيل لمواجهة نظام الملالي إلا بالحزم و الصرامة

الحوار المتمدن
13/12/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
ليس هناک من حقيقة ساطعة و واضحة وضوح الشمس في عز النهار کما هو الحال مع عدم إمکان إعادة تأهيل نظام الملالي و إندماجه في المجتمع الدولي،
وإن تجربة قرابة 40 عاما، قد أثبتت ذلک بجلاء و بينت بأن هذا النظام لايمکن أبدا أن يتخلی عن أفکاره و مبادئه القرووسطائية المعادية للإنسانية.
مبدأ الحوار و التفاوض، يعتبر في نظر نظام الملالي ساحة و مکانا لممارسة المناورة و الکذب و التمويه و الخداع، بل وإنه يعتبر طلب التفاوض و الحوار معه بمثابة ضعف و تنازل و خوف منه من جانب المجتمع الدولي، وقد توضحت هذه الحقيقة مرارا و تکرارا في التجارب السابقة للتواصل مع هذا النظام، ولاشک من إن المجتمع الدولي لم يتمکن لحد الان من تحقيق مايريده من هذا النظام المتخلف عبر طاولة المفاوضات وهذا ماقد دفع بالعديد من الاوساط السياسية الی التخلي عن سياسة التواصل مع هذا النظام و السعي لمسايرته و إسترضائه لأن هذا الاسلوب قد أخفق في تحقيق الاهداف و الغايات المطلوبة من ورائها.
قضية عدم جدوی التواصل و التفاوض مع نظام الملالي و إستحالة تحقيق أية نتيجة مفيدة من خلاله، مسألة طالما طرحتها و أکدت عليها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، مؤکدة بأن هذا النظام لايفهم و لايفقه سوی لغة القوة و الحزم و الصرامة، فهو قد بني من الاساس علی منطق قمعي تعسفي، وقد عادت لتؤکد من جديد هذه الحقيقة خلال المؤتمر الاخير الذي أقيم في البرلمان الاوربي، عندما شددت علی أن”الحل يکمن في إبداء الحزم، و ليس إعطاء تنازلات. فهو يفرض حربا بلا هوادة علی المنطقة و العالم”، ذلک إن من يۆمن بمبدأ القوة و القمع لتحقيق أهدافه لايمکن أبدا أن يتم المناقشة و التفاوض معه من أجل التوصل الی حلول للمشاکل المطروحة.
مايحدث اليوم في إيران و المنطقة من نشاطات و ممارسات سلبية مختلفة، يعلم القاصي قبل الداني من أن سببه الاساسي هو نظام الملالي الذي يسعی من أجل فرض مشروعه المشبوه علی ايران و المنطقة من خلال مبدأيه العدوانيين الاساسيين؛ قمع الشعب الايراني في الداخل و تصدير التطرف الديني و الارهاب الی المنطقة، وإن نظاما يعتمد علی هکذا مبادئ عدوانية لايمکن أبدا أن يرکن الی اسلوب و منطق الحوار و التفاوض، وهذه الحقيقة عندما تؤکد عليها السيدة رجوي وفي هذه الفترة فإنها تريد لفت الانظار جيدا الی الجانب الواقعي لهذا النظام و تکشف و تفضح کذبه و زيفه في إدعاء إلتزامه بنهج التفاوض و الحوار مع العالم.







