مقالات

خامنئي يکذب أم الدول الکبری؟

 


 
بحزاني
3/7/2015



بقلم:علاء کامل شبيب



هنالک الکثير من الغموض وو الضبابية يلف مجريات المفاوضات النووية الجارية بين دول مجموعة 1+5 و إيران، خصوصا عندما نجد أن هناک إصرارا من الجانبين علی التمسک بمطالبهما و شروطهما المناقضة لبعضهما.
المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، أعلن خلال الايام الماضية عن 19 خطا أحمرا من أجل التوصل الی ماأسماه”إتفاق جيد” مع الدول الکبری، وقد تضمنت هذه الخطوط الحمراء رفض تفتيش المواقع العسکرية او الالتقاء بالعلماء الايرانيين و رفع العقوبات حال التوصل لإتفاق نهائي و أي تراجع في البرنامج النووي لطهران، وهذا الموقف المتشدد لخامنئي، يقابله أيضا إصرار من جانب دول مجموعة 1+5، علی التمسک بشرطي تفتيش المواقع العسکرية و مواقع أخری مشکوک بها الی جانب الرفع التدريجي للعقوبات و ربط ذلک بإلتزام طهران بتنفيذ البنود المتفق عليها.
محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، خلال مؤتمر صحفي له في يوم الاثنين 29، حزيران/يونيو، المنصرم، أشار الی أن خامنئي يبذل کل جهده من أجل الخروج بالبرنامج النووي الايراني سالما، ومن أجل ذلک يحاول تخصيص وصرف المحادثات عن قضية “الشفافية” وبدلا من ذلک يسعی للترکيز علی مناقشة قضية غامضة هي”بناء الثقة”، ومن الواضح أن خامنئي يعلم جيدا بأن مضي المفاوضات علی السياق المحدد لها سوف تعني الاجهاز علی الجانب العسکري من المشروع و بالتالي تبديد أحلام خامنئي بتوفير الحماية العسکرية اللازمة للمشروع التوسعي لنظام الجمهورية الاسلامية في المنطقة.


لکن وکما يبدو واضحا أن طهران تحاول من خلال حملة منظمة يقودها خامنئي شخصيا من أجل التمويه علی هذه المفاوضات و التغطية علی الجانب العسکري تحديدا من البرنامج النووي، في حين تسعی دول مجموعة 1+5، بالاتجاه المعاکس تماما، والمثير للسخرية بهذا الخصوص أن الطرفين يتحدثان عن تقدم في المفاوضات و لکن مع ذلک يصر کلاهما علی موقفه، فمن الکاذب و من الصادق فيهما؟ غير أن الواضح هو أن طهران هي التي تبحث دائما عن الثغرات و المنافذ التي تمنحها القدرة علی تحقيق أهدافها المشبوهة.


في هذا الخضم، يبدو الرؤية التي أفصح عنها السيد محدثين في مؤتمره المشار إليه من أن أي اتفاق نهائي يجب أن يغلق الطريق الإيراني إلی قنبلة نووية ويجب أن تشمل خمسة معالم مهمة: “التوقيع والتصديق علی البروتوکول الإضافي من قبل النظام الإيراني، الوصول الکامل وغير المشروط لجميع المواقع الايرانية والعلماء النوويين، والکشف الکامل للأنشطة العسکرية السابقة، والتعاون الکامل مع لجنة التحقيق الوکالة في هذه المسألة وکذلک إزالة کل اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. الحديث عن تخفيف العقوبات قبل أن يتم تأمين هذه الخطوات تکون في غير محلها “، وان هذا هو الکلام و الموقف الصحيح الذي يجب أن يضعه المجتمع الدولي نصب عينه وهو يبرم الاتفاق النهائي مع طهران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.