نظام له عشرات الوجوه

وکالة سولاپرس
11/9/2015
بقلم:هناء العطار
36 عاما، و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يشاغل دول المنطقة خصوصا و العالم عموما بشعاراته و مواقفه البراقة من أجل تمرير مشروعه المشبوه و فرض هيمنته و نفوذه علی دول المنطقة، ولاغرو من إن الکثيرون إنخدعوا لأعوام طويلة بهذه الشعارت و إعتقدوا هذا النظام صادقا فيما يزعمه، حتی جاءت التطورات و الاحداث المتعلقة بظاهرة الربيع لتکشف عن الوجه الحقيقي لهذا النظام و تزيح عنه قناع الکذب و التمويه و الزيف و الخداع. شعار الموت لأمريکا و الموت لإسرائيل و إدعاء نصرة القضية الفلسطينية و نصرة الشعوب المظلومة و”المستضعفة” و معادات النظم الطاغوتية، کل هذه الشعارات صارت مستهلکة ولم تعد صالحة للإستعمال،
ذلک إن ماقد قام به النظام من نشاطات و تحرکات معادية بالمرة لجميعها أثبتت بالادلة العملية و الواقعة عدم وجود أدنی مصداقية للنظام في المزاعم التي ينادي بها من وراء تلک الشعارات. ماقد حدث عشية الثورة السورية و وقوف رجال الدين الحاکمين في طهران بکل قواهم و إمکانياتهم الی جانب النظام الدکتاتوري الدموي لبشار الاسد و دعمه اللامحدود لهذا النظام کي يقتل و يذبح و يدمر شعبه بمختلف الطرق و أکثرها حطة و قذارة، کما إن موقفه المشبوه من القضية الفلسطينية هو الآخر أثبت کذب شعاره بدعم القضية الفلسطينية و معاداة إسرائيل خصوصا وإن طهران قد قامت بشل قدرات أربعة دول عربية من خلال إشغالها بحروب و مواجهات داخلية فقدمت أکبر خدمة لإسرائيل، أما فيما يتعلق بشعار الموت لأمريکا،
فإننا لانشير للمفاوضات و الاتصالات الثنائية بين طهران و واشنطن فقط وإنما أيضا الی ماهو أدهی و أکثر نکاية عندما أوعز النظام بنفسه لمسح شعار الموت لأمريکا من الاماکن العامة بما فيها السفارة الامريکية في طهران و التي سماها هذا النظام ب”وکر التجسس”! بعد کل هذه الفضائح، يطل المرشد الاعلی الايراني علی المنطقة و العالم ليعلن بأن بلاده لن تجري تجري مفاوضات خارج إطار الملف النووي مع الأميرکيين الذين “لا يخفون عداءهم لإيران” واصفا مرة جديدة الولايات المتحدة بأنها “الشيطان الأکبر”،
مستطردا بإن”الشعب الإيراني طرد هذا الشيطان ولا ينبغي أن نسمح بعد طرده من الباب أن يعود من النافذة ويتغلغل من جديد”، ويأتي هذا في وقت تسرع السلطات الايرانية الخطی من أجل تطبيق بنود الاتفاقية علی أمل أن تحظی بالمزيد من”الحظوة” و”الثقة”لدی الامريکان، والحقيقة إن هذا النظام الذي أثبت بحق بإن لديه عشرات الاوجه و الاقنعة المختلفة التي يخفي وجهه القبيح الحقيقي وراءها، وإن مايدعيه خامنئي في تصريحه الجديد ليس بأهم و أخطر مما قد أعلنه قبل أسبوع من إعلان الاتفاق النووي من مجموعة خطوط حمر تم تجاهلها کاملا مما أکد هشاشة موقف خامنئي و عدم جدية مواقفه و شعاراته التي يطلقها. طوال العقود الثلاثة الماضية أکدت المقاومة علی الدوام کذب و زيف الشعارات التي يطلقها نظام الجمهورية الاسلامية وإنها مجرد واجهة من أجل تحقيق أهداف و غايات مشبوهة و طالبت شعوب و دول المنطقة بعدم الانخداع و الانبهار بها، فقد جاء اليوم الذي يماط فيه اللثام عن الوجه الحقيقي للنظام و کيف إنه يحاول علی الدوام للظهور بأکثر من وجه من أجل تحقيق أهدافه و نواياه المشبوهة.







