أخبار إيران

إيران: لا إغلاق علی ملف «ستار بهشتي» بذريعة الحکم علی قاتله

 
في نهاية المطاف وبعد مرور عامين و9 أشهر، أصدرت محکمة النظام الإيراني حکما مثيرا للسخرية علی من قتل «ستار بهشتي» شهيد درب الحرية، بالسجن لـ3 أعوام والإقامة الجبرية في مدينة«برازجان» لـعامين والجلد بالسوط بواقع 74 جلدة.
ولافت للنظر أن الحکم المثير للسخرية تم إصداره بسبب ضغط الرأي العام وفي ظل عملية الکشف التي بادرت إليها أم الشهيد وأخته وسائر السجناء الشجعان المقاومين ومن ثم يعتبر الحکم اعترافا بالادعاءات المزيفة السابقة لعناصر النظام الإيراني وقبولهم حقيقة أن «ستار بهشتي» قد أستشهد تحت التعذيب وعلی أيدي الجلادين لنظام الملالي.
وجدير بالذکر أن جلادي خامنئي قد لجأوا منذ البداية إلی اختلاق الأکاذيب المتکررة خوفا من التداعيات الاجتماعية والدولية لقتل «ستار بهشتي» محاولة للتستر علی فضيحة التعذيب وأعمال العنف بحق السجناء السياسيين. وتجدر الإشارة إلی أن الجلادين قالوا في البداية بأن «ستار بهشتي» أقدم علی الانتحار ومن ثم برروا القتل بإفراطه في استعمال الأدوية وبعد ذلک ادعوا بأنه لقي مصرعه بسبب إصابته بالصدمة الروحية. لکن السجناء السياسيين لاسيما شهيد درب الحرية «غلامرضا خسروي» قد سدوا کل طرق أمام جلادي النظام الإيراني لهروبهم من مسؤولية قتل «ستار بهشتي» تحت التعذيب حيث أن السجناء قد بادروا إلی عملية الکشف المتواصلة وشهادتهم علی أن ستار بهشتي قد خضع للتعذيب.
ووقع «غلامرضا خسروي» و4 سجناء سياسيين آخرين علی بيان صدر في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بعد أسبوعين من استشهاد «ستار بهشتي»، يقول: « لقد فارق الشاب ثابت الجأش «ستار» البطل، حياته. جلادو النظام اقتادوه إلی الجناح الــ350 مصابا بالجروح ومنهوکا… وهو کان يقول : قد خضعت للتعذيب کثيرا، علقوني وتعرضت لرکلاتهم في بطني ورأسي وهم أنهالو عليّ بالضرب والجرح ورشقوني بوابل الشتائم. والآن أعاني من آلام في کل جسمي، لکنهم سيذهبون بي إلی مقر شرطة «فتا». أنتم قولوا لي ، ماذا يجب أن أفعل لکي أتحمل تحت التعذيب، إني أکدت لأمي ألاّ تکوني محزونة وينبغي عليها أن تفتخر وتباهي بي في حال استشهادي».
وفي بيان منفصل أشار السجين السياسي «حسين رونقي» إلی تصريحات أدلی بها ستار بهشتي، مصرحا بأنه جاهز لأن يدلي بالشهادة في أي محکمة تُعقد. ومن ثم قد دارت حملة دولية واسعة احتجاجا علی ما اقترفه نظام الملالي بحق «ستار بهشتي» حيث اتخذ جلادو النيابة العامة للنظام الإيراني في بيان صادر لهم في کانون الأول/ديسمبر 2012،  خطتهم الأولی للانسحاب أمام هذه الحملة حيث أصبح واضحا وعلی أساس تقرير الطب العدلي بأن «ستار بهشتي» قد قُتل إثر إصابته بالطعنات ولا بسبب استعماله الأدوية. هذا وفشلت کافة محاولات قوات الأمن الداخلي القمعية والسلطة القضائية للملالي بما فيها دفع 200 مليون تومان لأم «ستار بهشتي» کبرطلة من أجل السکوت مما أدی إلی مواصلة سير القضاء الذي کانت نتيجته هذا الحکم المثير للسخرية. لکن الحکم هذا يعتبر فضيحة مضاعفة للنظام الإيراني وفضلا عن أن الجناة لا يهربون من الجريمة المرتکبة وعلی عاتق النظام أن يقبل ارتکاب هذه الجريمة. وفي المقابل قد رفضت أم «ستار بهشتي» إصدار الحکم هذا بشأن قاتل ابنه «ستار».
وأصدر الحکم في الوقت الذي يعتقل النظام الإيراني شبان بذرائع واهية ويعدمهم في المرأی العام لکنه وفي هذا الملف، انحصر الموضوع في شخص واحد وحکم عليه بالسجن لــ3أعوام، لکن الکل يعرف بأن الحکم ليس حقيقيا حيث سيتم تغيير مهمة الشخص القاتل بنقله إلی مکان آخر.

أنظروا إلی هذه الصورة:
 
يعدم النظام الإيراني الشبان الــ3 في المرأی العام بمدينة شيراز في الرابع من آب/أغسطس 2014. ما هو ذنبهم؟ وجاء في قائمة جرائمهم :« السرقة المسلحة بمزيد من ممارسة الأذی وخلق أجواء الرعب » أما بالنسبة لمکان السرقة قد کتب في القائمة :« ”باغات“ في أواسط عام 2013» ويکفينا أن نلقي نظرة عابرة في هذه القائمة فما لبث أن نعرف أنه لم يُقتل أحد ولم تُکتب مبالغ مسروقة. لماذا؟ لأنهم لو کتبوا مبالغ مسروقة لواجهوا فضيحة أخری لأنهم وفي عام 2012 قد أعدموا شابين في ساحة «کاج» بمدينة طهران بتهمة سرقة 50 دولارا.
ولابد من ذکر حقيقة أن محکمة الشعب لن تترک جرائم ارتکبها نظام الملالي منها إعدام الشباب في المرأی العام وإصدار الحکم المثير للسخرية لقتلة «ستار بهشتي».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.