أخبار إيرانمقالات

ما سبب عجز النظام في معالجة تلوث الهواء في طهران؟

 

تشکل معضلة تلوث الهواء في طهران واحدة من الموضوعات التي يحذر منها النظام باستمرار وفي کثير من الأيام يتلوث الهواء الی درجة حيث يصل الی الخطوط الحمراء.
رغم أن الهواء کان ممطرا في هذا الاسبوع الا أن 5 أيام من الاسبوع کان الهواء في وضع غير ملائم يوم للمجموعات الخاصة و4 أيام لجميع الفئات. (قناة شبکة الأخبار 31 ديسمبر).
وکتبت وکالة أنباء ايسنا يوم الأول من کانون الثاني/ يناير : «تلوث الهواء في طهران يزداد بوتيرة متصاعدة. معدل تلوث الهواء قد تجاوز 150 وأصبح غير ملائم لکافة الفئات في المجتمع».
وفي الوقت الحاضر الهواء في طهران متأثر من الذرات العالقة الناجمة عن الوقود الاحفوري. طبعا وقود البنزين للعجلات ووقود المعامل التي تستخدم المازوت لها دور کبير  في تلوث الهواء في العاصمة طهران.  
کما ان کثافة الذرات العالقة في طهران في الوقت الحاضر هي 5 و 6 أضعاف الحد القياسي التي حددته منظمة الصحة العالمية. وهذا الوضع الحرج يصل حدا حيث يتوفی علی اثره شخص کل ساعتين في طهران. الوقود الاحفوري يسبب انتشار جسيمات عالقة مثل الکربون الأسود ودي اکسيد نيتروجين ودي اکسيد سولفور و… الأفراد الذين يتوفون جراء تلوث الهواء هم أساسا يفقدون حياتهم علی اثر تأثيرات مخربة لهذه الجسيمات علی صحتهم. کما ان الوضع المتأزم للهواء يؤثر بشکل کبير علی أمراض من آمثال السرطان والأمراض القلبية والعروق.
وقود غير قياسي وصناعة واستيراد عجلات غير قياسية ومسببة للتلوث ووجود أعداد هائلة من العجلات المستهلکة يلعب دورا خطيرا في تلوث الهواء.
من الواضح أن هذا العمل يتم من قبل رموز النظام والأجهزة المتخصصة للنهب منها قوات الحرس «الاخوة المهربين» وأن المواطنين الايرانيين يدفعون ثمن هذا النهب بآرواحهم.  
الواقع أن صناعة العجلات في البلاد التي تنتج عجلات بنوعية رديئة تسيطر عليها العصابات وعناصر النظام. وباعتراف خبراء النظام فان هذه العجلات تعمل جيدا خلال العامين الأولين ولکن بعد عامين وبسبب تردي النوعية تبدأ قطعها بتلويث الهواء.
وحسب المدير التنفيذي لشرکة رصد جودة الهواء هناک في الوقت الحاضر تعمل 16 مؤسسة ومنظمة في مجال تلوث الهواء (وکالة أنباء تسنيم 8 نوفمبر2016) ولکن رغم ذلک فانهم عاجزون علی معالجة تلوث الهواء في طهران والذي ناجم عن تلوث الوقود الاحفوري.
طبعا ولو أن هذا المدير التنفيذي لم يتحدث عن السبب ولکن سبب هذا العجز واضح. عندما رموز ومؤسسات حکومية نهابة عديدة هم أنفسهم متورطون في انتاج واستيراد وتهريب العجلات والبانزين غير القياسي فان 16 مؤسسة بل حتی ان زاد العدد بمئات المرات فلا يستطيعون أن يعالجوا المشکلة. لذلک وحسب المثل الذي يقول ان السکين لا يقطع مقبضه فهذه المؤسسات هي تعمل تحت نفوذ اولئک النهابين الحکوميين الذين لا يريدون ولا يقدرون علی معالجة تلوث الهواء في طهران.  

زر الذهاب إلى الأعلى