مقالات

الطريق لإنقاذ العراق

 

الحوار المتمدن
2016 / 4 / 29

 

بقلم : فلاح هادي الجنابي

 

يمر العراق بظروف و أوضاع صعبة و معقدة فريدة من نوعها منذ الاحتلال الامريکي للعراق، ومن يدقق النظر في هذه الاوضاع يجد إنها تتداخل مع بعضها بشکل غريب من نوعه و ترتبط في خطها العام بقضايا و أجندة خارجية ولاسيما مايتعلق بالنظام الديني المتطرف في طهران و الذي له الدور السلبي الاکبر في تفاقم الاوضاع و سيرها من سئ الی الاسوء.
الحرب الجارية ضد تنظيم داعش، و الاحتقان الطائفي و مايرافقه من أعمال عنف، و عدم الاستقرار السياسي و الذي يکاد هو الآخر بفعل التدخلات السافرة للنظام الديني المتطرف في إيران، الی جانب الاوضاع الاقتصادية بالغة السوء و الاوضاع الاجتماعية الوخيمة، هي من أهم معالم المشهد العام في العراق حاليا، والذي يمکن ملاحظته جيدا هو إن العامل السلبي الاهم و الاکثر تأثيرا في تفاقم الاوضاع في العراق وعلی مختلف الاصعدة، هو تدخل النظام الايراني الذي تجاوز الحدود المألوفة للتدخل و وصل الی مستوی يجعل العراق و شعبه رهين للأجندة الخاصة لهذا النظام.
المشکلة التي يجب الانتباه لها جيدا و التفکير فيها مليا، هو إن للنظام الديني المتطرف في إيران أذرع مختلفة في العراق في داخل البيت الشيعي و في خارجه أيضا، وهو يقوم بتحريک هذه الاذرع وفق متطلبات و مقتضيات مصالحه في العراق و المنطقة و العالم و هذا مايجعل الاوضاع السياسية و الامنية و حتی الاقتصادية تخضع بقوة لعمليات الشد و الجذب في المناورات و التحرکات السياسية المريبة و المشکوک في أمرها لهذه الاذرع، مما يدفع بالاوضاع نحو الاسوء و الاسوء.
کانت و ستبقی مشکلة العراق الاکبر تکمن و تتعلق بالتدخلات السافرة للنظام الايراني في العراق و في جعله هذا البلد قاعدة أساسية في عمليات تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی المنطقة و العالم و بطبيعة الحال فإنه و منذ أن ساد نفوذ النظام الايراني في العراق فإن هذا البلد صار يشکل تهديدا علی أمن و إستقرار دول المنطقة و إن هذه الدول باتت تحذر من العراق بسبب من ذلک و الملاحظ هو إنه ولکي يبقی هذا النفوذ المشبوه المعادي لمصالح العراق و شعبه فإنه لابد من أن لايسود السلام و الامن و الاستقرار في هذا البلد تماما کما هو الحال في سوريا و اليمن و لبنان.
الطريق الوحيد لإنقاذ العراق من المحنة التي يمر بها، تکمن في إنهاء التدخلات الاجنبية فيه وبالاخص التدخل الاخطر و الذي يکمن في تدخل النظام الايراني حيث بات يشکل خطرا ليس علی العراق وانما المنطقة کلها بل ويمکن القول بأن التدخلات الاجنبية الاخری التي جرت و تجري في العراق هي بسبب من تدخلات هذا النظام والذي أثبتت الاحداث و التطورات إنه فعلا وکما قالت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، أخطر من القنبلة الذرية بمائة مرة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.