أخبار إيران

إيران: کيف تتجه التطورات بعد عدم قبول مشارکة النظام في مؤتمري جدة وباريس؟

 
 
 
 
 

بعد رفض مشارکة النظام الايراني في مؤتمري جدة وباريس نشاهد أجواء حديثة داخل النظام وکذلک علی الصعيدين الإقليمي والدولي مما يرتبط مع النظام بنوع ما.
ويمکن دراسة هذه الأجواء الحديثة والتطورات في مختلف المجالات حيث يعد أحدها الذعر والاستعجال اللذان ساورا النظام برمته والعصابتين کلتاهما. وما موضع سؤال هو ما هي أسباب هذا المدی من الذعر وأين جذوره؟
وتستخدم صحيفة ابتکار الحکومية (17أيلول/ سبتمبر) عبارة «داعش کيت» ردا علی ذلک السؤال وذلک من أجل التذکير بفضيحة «إيران کيت» وقضية «المسدس والکعک» محاولة أن تثبت ما أطلقه الخامنئي من مزاعم قاضية بأن ها هي أمريکا التي مدت يد العون للنظام فيما يتعلق بقضية داعش إلا أنها الآن رفضته وتسعی أن توحي قدرات وقابلياته ضئيلة وتستخف بها.
ولکن هذه المحاولات والتبريرات ليست لا تبرر عجلة النظام فحسب وإنما تبرزها.
ونفترض أن هذه الحکاية هي ذات صحة ومصداقية ولکن لماذا يذعر منها وبهذا الحد الولي الفقيه بحيث أنه هرع وفي الدقائق الأولی بعيد مغادرته الفراش للظهور في الساحة وهو في أروقة المستشفی وأطلق أقوال هراء وترهات من أجل التستر علی ذعره حيث يزعم وبشکل أخرق بأنه وفي فراش المرض کان يستمتع ويتسلی عند سماعه الأخبار المرتبطة بائتلاف أمريکا ضد داعش! فيصدق ميليشات الباسيج تسلية القائد المعظم أو هذا المدی من السخط والذعر والاستعجال؟! وهذه حالة کانت تخيم نفسها منذ ذلک اليوم في کل وسائل الإعلام التابعة للنظام حيث لا نهاية لها.

وصحيفة رسالت (17أيلول/ سبتمبر) هي الأخری التي أشاعت «تغيير التعامل السياسي» إلی المجال النووي و«مشهد المفاوضات» وتشتکي أن أمريکا وحلفاءها أصبحت «أشد حدة» بالمقارنة مع الماضي. وتتابع صحيفة رسالت وتعبر عن خيبة أملها تجاه الحصول علی اتفاق حتی الموعد الأخير الثاني لاتفاق جنيف في 24تشرين الثاني/ نوفمبر من جهة کما تحذر و تهدد «ألا تبقی الدول الغربية… في توقعات وهمية لتغيير سلوک إيران في الدقيقة الـ90 من المفاوضات» من جهة أخری.
کما تبدي صحيفة جمهوري (17أيلول/ سبتمبر) وهي محسوبة علی رفسنجاني قلقها وذعرها إزاء أن يحذو أوباما حذو بوش حيث «لم يکن يعترف بأي قانون وأصل في مکافحة الإرهاب».
فهکذا يتبين ويبرز سؤال أکثر مما مضی وهو أنه لماذا ساور النظام هذا المدی من الذعر؟ الذعر الذي أدی الآن إلی أن تؤکد کلتا العصابتين في النظام علی کلمة واحدة رغم خلافاتهما ونزاعاتهما بشأن المفاوضات النووية وحتی رفسنجاني الذي کان يتسرع حتی الأمس إلی توقيع اتفاق فيننا يردد نفس ما تؤکد عليه صحيفة محسوبة علی عصابة مؤتلفة حيث يقول: «إنهم (أمريکا) لم يوفوا بما وعدوه من وعود ذات صلة بالعقوبات وهم يتوقعون أن تتنازل إيران في قضايا لم تتعهد بها».
ويبدو أن ما کتبته صحيفة کيهان التابعة للخامنئي (17أيلول/ سبتمبر) من شأنه أن يشکل ردا علی ذلک السؤال حيث نقلت عن وزير الخارجية الأمريکي قوله: «بالنسبة لأمريکا فإن الخطر الذي تشکله الجمهورية الإسلامية أکبر من داعش ومن هذا المنطق يحظی النضال ضدها بأولوية أکثر». وتابعت صحيفة کيهان تقول: «تنوي أمريکا… أن تبدأ الهجوم العسکري علی الأهداف من العراق وتنتشرها أي توسعها إلی سوريا وإن تنجح في کلا المکانين فتوسعها إلی باقي محاور جبهة المقاومة». وامتنعت صحيفة کيهان مواصلة کلامها خوفا من بث الذعر في أوساط المهمومين؛ وهو أن أمريکا ستصل أخيرا إلی المحور الرئيسي أي نظام الولاية المجرم.
فيبدو أن صحيفة کيهان عرفت الاتجاه الذي تسير التطورات نحوه حيث کشفت وبصراحة النقاب عن قلق واضطراب نظام الولاية.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.