أخبار إيران

إيران: «موتی ذلک العام، کانوا أعشق الأحياء»


 
لعله وخلال أعوام الصمود والمقاومة للشعب الإيراني في وجه نظام ولاية الفقية، يکون عدد الشهداء قد تجاوز مئة وعشرين ألف. غير أنه ومهما کان هذا العدد، فيشکل شهداء الإبادة الجماعية عام 1988، 30 ألفا منهم.
ويعتبر عدد من الکتب التي نشرتها المقاومة الإيرانية جهودا ثمينة في تسجيل الأسماء والمعلومات عن هؤلاء الشهداء وإيصال صورة عن أبعاد هذه التضيحة الرائعة ودفع الثمن الباهظ.
وتسبب ذلک الصمود في إثارة موجة أعلی للکراهية والإدانة والکشف ضد المتورطين في هذه الإبادة الجماعية عاما بعد عام، حيث هناک أحاديث أحدث بشأن أبعادها. ونموذج لهذه الأحاديث أطلقه واحد من المحامين البارزين في العالم «جفري رابرتسون» وهو کان قاضيا في المحکمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة بشأن جريمة الحرب في «سيراليون» وعضوا في مجلس العدالة التابع للأمم المتحدة. کما أعد تقريرا فنيا بشأن الإبادة الجماعية للسجناء السياسيين في إيران عام 1988.
وأکد البروفيسور جفري رابرتسون في المؤتمر الدولي الذي عقد 24آذار/ مارس 2012 في العاصمة الفرنسية باريس وذلک بحضور الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية قائلا:
«إنني قمت بتحقيقات ودراسات بشأن الإبادة الجماعية في حق أعضاء مجاهدي خلق عام 1988. وتعتبر هذه الإبادة من أسوا الجرائم التي قد شاهدناها منذ الحرب العالمية الثانية. ووجه قضاة الموت في سجن إيفين وسائر السجون بکل أرجاء البلاد سؤالا واحدا للسجناء السياسيين الذين کانوا قد قضوا 7 أو8 سنوات في السجن قائلين: هل مازلت تدافع وتؤيد مجاهدي خلق؟ ولما قالوا نعم، کانوا يخرجونهم ويقتادونهم إلی الفناء حيث کانوا يعدمون شنقا في مجموعات تضم 4أشخاص وذلک باستخدام الرافعات أو في مجموعات تضم 6أشخاص في قاعة السجن. في حين لم تعقد أية محکمة لهم. وهم کانوا معرضين وبشدة للخطر حيث کانوا يُقتادون إلی الخارج (خارج غرفة ما يسمی بالمحکمة _م) ويُعدمون شنقا. وفي تلک الفترة کان جلادان من الملالي علی رأس السلطة وهما هاشمي رفسنجاني وخامنئي وهو الآن الولي الفقية. وکان ذلک، جريمة بشعة مروعة ضد البشرية حيث لم تتعاقب، الجريمة التي لم تتعاقب. وتفقد «مسيرات الموت» لليابانيين أهميتها بالمقارنة معها، کما لم تکن جريمة «سربرنيستا» مروعة بقدر هذه الإبادة الجماعية المجرمة واللعينة في حق آلاف السجناء السياسيين بتهمة المحارب أي أعداء الله التي اتهموا بها!
إذن فإن هذا العدوان تترقبه العدالة… وأخيرا إننا نواجه نظاما في طهران يقوده رجل أي الولي الفقية وهو متهم بالجريمة وهي إحدی الجرائم البشعة ضد البشرية التي حدثت عام 1988في حق مجاهدي خلق… لنترقب ونتربص بقيادة النظام الإيراني التي تتحمل مسؤولية جريمة ضد البشرية لارتکابها الإبادة الجماعية لآلاف السجناء السياسيين عام 1988. ومن المحتمل أن يکون هذا أمرا يجب علی الأمم المتحدة  القيام به، عليها أن تشکل محکمة تحاکم فيها قادة النظام الإيراني المتورطة في تلک الإبادة الجماعية قاطبة».
هذا ورغم ما يمر من الزمن أي رغم ما نتبعد عنها زمنيا، يماط اللثام عن أبعاد أحدث عن تلک الجريمة، کما تتألق وتلمع حقيقة أخری بشکل متواتر: عظمة وعزة ذلک الصمود علی القيم والقضية!
وهو کالإيفاء بالعهود، کصمود «أصحاب الأخدود» الذين روی کتابه الحکيم «القرآن الکريم» قصتهم. وهم عشاق «قعود علی النار ذات وقود» إلا أنهم لم يتراجعوا عن قضيتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.