متی سينتبهون لهذا الاخطبوط؟

دسمان نيوز
6/2/2015
بقلم:مثنی الجادرجي
لم يعد سرا إتساع و إستشراء الدور الايراني في المنطقة بشکل خاص و ميله للإتساع بإتجاه مناطق أخری کالدول الافريقية و الاسيوية الاخری ولاسيما تلک التي إنفصلت عن الاتحاد السوفياتي السابق کأذربيجان و غيرها، ولاتمر فترة إلا و تکون هناک تقارير و انباء تسلط الاضواء علی هذا الدور و تحذر من مخاطره و التهديدات التي يشکلها.
قبل أيام، حکمت محکمة الجرائم الکبری في أذربايجان علی أثنين من مواطنيها بالسجن 27 عاما بتهمة”التجسس لصالح وزارة الاستخبارات الايرانية”، وبحسب الانباء فإن “المدانين کانا يتعاونان مع وزارة الاستخبارات الإيرانية عن طريق إرسال المعلومات السرية حول وضع المتدينين في البلاد وجمع المعلومات حول مؤسسات عسکرية أذربيحانية، وکذلک التجسس علی القنصلية الترکية في مدينة لنکران وتزويد الاستخبارات الإيرانية بها”.، والذي نود الترکيز عليه و ملاحظته بدقة، هو تابعة وزارة الاستخبارات الايرانية لنشاط المتدينين في أذربايجان، إذ من الواضح جدا أن النوايا المبيتة من ورائها لاتختلف بالمرة عن تلک النوايا التي ضمرتها لدول المنطقة بإستغلال العامل الديني لترسيخ و تعزيز و تقوية نفوذها فيها.
علی صعيد آخر، أصدر 100 نائب و سيناتور من مختلف الاتجاهات السياسية في الجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي بيانا، طالبوا فيه بإيقاف “تدخلات وارهاب النظام الايراني في المنطقة واشتراط أي علاقة مع هذا النظام بواقع حقوق الانسان والديمقراطية في ايران ودعموا ورقة عمل السيدة مريم رجوي المتضمنة 10 مواد.”، بحسب ماجاء في البيان الذي هو يتناغم مع تقرير أخباري بريطاني يؤکد دور الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالاشراف علی عمليات الابادة الطائفية الموجهة ضد الطائفة السنية في العراق والذي سبق وان أکده تقرير هام و مفصل للمقاومة الايرانية بشأن التدخلات الواسعة للحرس الايرانية في الشؤون الداخلية العراقية، هذا الی جانب مايترشح من تقارير و أنباء متفرقة و متنوعة أخری تؤکد بشکل او بآخر علی تعاظم و إضطراد النفوذ و الهيمنة الايرانية علی المنطقة و التحذير من خطورة ذلک.
إيران التي لها مشروع سياسي ـ فکري واضح المعالم، تحاول عن طريق توظيف العامل الديني معززا بالعامل الطائفي لتفعيله و تطبيقه في المنطقة و العالم، تمد أذرعها کأخطبوط ضخم يکاد أن يحوي المنطقة و يحيط بها من کل جانب، وان هذا التمدد المريب بلغ حدا صار فيه يتجاوز الحدود المألوفة و لاندري الی متی ستبقی المنطقة تتجاهل أذرع هذا الاخطبوط و لاتعمل مابوسعها من أجل قطع هذه الاذرع و المحافظة علی أمنها و إستقرارها؟







