أخبار إيرانمقالات

رأس الافعی

 

سولابرس
26/10/2017


بقلم : ممدوح ناصر

 

الخطر الذي يمثله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی المنطقة و العالم، صار هما و مشکلة يشغل الجميع، ويبدو إن الولايات المتحدة الامريکية وبعد 4 عقود من سياسة المسايرة و المهادنة، إنتبهت الی خطئها الکبير و من الواضح إنها تسعی لإصلاح خطئها هذا من خلال الاستراتيجية الامريکية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس ترامب، وتريد أن تأخذ بزمام المبادرة للتصدي لهذا الخطر.

دوائر و أوساط أمريکية حاکمة، بعد 40 عاما من سياسة ضبابية تجاه إيران، تری اليوم بأن”رأس الافعی” هو الحرس الثوري الايراني، والباقي من الميليشيات الشيعية في العالم العربي هو ملحقات، وبناءا علی ذلک فقد رکزت واشنطن جهودها علی ضرب الحرس الثوري و فرض عقوبات شديدة عليه بحيث تشل حرکته داخل إيران و تحرمه من بيئته السياسية و الاقتصادية و من الاموال التي يرسلها الی الميليشيات في دول المنطقة، لکن بطبيعة الحال، هکذا مواجهة ليست بسهلة و من الطبيعي أن تکون لها تداعياتها إلا إنه وفي نفس الوقت لامناص منه لکونه يعتبر أمرا ليس ضروريا فقط وانما ملحا الی أبعد حد.

قبل أن يتم الاعلان عن الاستراتيجية الامريکية الجديدة و أن تبادر إدارة ترامب الی الادلاء بتصريحات و مواقف حيال الحرس الثوري، فقد کان المقاومة الايرانية سباقة الی التحذير من هذا الجهاز و إعتباره خطرا يهدد أمن و استقرار بلدان المنطقة بالاضافة الی کونه أداة و وسيلة النظام الاساسية لقمع الشعب الايراني، و طالبت بلدان المنطقة و العالم الی التصدي له و عدم السماح بممارسة نشاطاته و تحرکاته المشبوهة و إجباره علی الانسحاب من بلدان المنطقة، بل وإن المقاومة الايرانية قد ذهبت أبعد من ذلک عندما طالبت بلدان المنطقة و العالم بإدراجه ضمن قائمة الارهاب لکونه يشرف علی الميليشيات الارهابية في المنطقة من جانب و علی صلة و تعاون و إتصالات مع منظمات إرهابية نظير القاعدة و داعش.

لئن کانت الاستراتيجية الامريکية الجديدة مبنية علی أسس و مقومات فعالة من حيث تصديها للنظام الايراني، ولکنها لايمکن أبدا أن تکون علی إطلاع دقيق کامل بالاوضاع في داخل إيران من مختلف الجوانب کما هو الحال مع المقاومة الايرانية، وإن رأس الافعی الذي إنتبه له الامريکيين أخيرا، کانت المقاومة الايرانية تؤکد و تشدد عليه منذ أعوام طويلة، ولذلک فإن التعامل مع الملف الايراني بخورة عامة و ملف الحرس الثوري بصورة خاصة، لن يکون عمليا و ممکنا أن يأخذ مجراه بالصورة المطلوبة مالم يتم الاستعانة بالمقاومة الايرانية و إشراکها في عملية المواجهة هذه بإعتبارها الادری و الاعرف بها وهي الضمانة الاساسية لإنجاح أي مشروع سياسي يسعی للتصدي لهذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.