أخبار إيرانمقالات

ندی أزهار طهران- أياد عبدالجبار

الزمان العراقية
30/7/2012



بقلم: أياد عبدالجبار
قصة ساکني “أشرف” ومن بعده “ليبرتي” لم تنته، ولا يريد لها البعض إلا أن تشتعل أحداثها، وتتفاعل وتحتدم لتصل إلی ما يبغيه من سيناريو لفصول تسير ضمن سياقات تکوينه الذهني “الشيطاني”. أحداث وظّف لها لاعبوها الرئيسيون، القابعون في طهران، کل الأدوات، وکل ما هو متاح من أوراق اللعب، في داخل العراق وخارجه، في الإقليم والعالم، وبواسطة شخوص محلية ودولية. يجد النظام الإيراني فرصة کبيرة في المخيمين اللذين يؤويان أفراداً لا يملکون سوی إيمانهم بالحياة الفضلی التي تقوم علی مبادئ العدل والمساواة، وإعادة بناء الإنسان بعد أن تقزّم کثيراً کقيمة معنوية ومادية علی أيدي الأنظمة المستبدة، يجد فرصته في تجريب مهاراته في القمع وممارسة أشکال الطغيان تجاه مواطنيه، ليبرهن علی أنه يتقنها في جملة مهارات أتقنها في إطار مکره السياسي داخل البلاد وخارجها. يحرک النظام هذه المرة أدواته في العراق -في أحدث فصول قصة البطش اليومي التي يعيشها سکان ليبرتي- موعزاً بتعطيش ساکني المخيم في فعلة يتجرد مرتکبوها من أبسط شروط الانتماء للإنسانية السوية. يلتقط رجالات نظام الملالي في الحکومة العراقية الأمر الصادر من طهران بالسمع والطاعة، فيمنعون الماء عن سکان المخيم، ويراوغون من خلال المماطلة وإطلاق الوعود الزائفة بحل مشکلة شح المياه من خلال ربط المخيم بشبکة مياه بغداد. يستغل رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي بطبيعة الحال- الظرف السياسي بعد أن أدارت قوی رئيسية في المجتمع الدولي ظهرها للاجئين في “سجن” ليبرتي، وصمّت آذانها عن سماع صرخات مناضلي الحرية، ليطلق يده عابثاً بأرواح البشر العزل في ليبرتي. يشترک المالکي مع النظام الإيراني ربما بقصد أو بدون قصد- في خطة بعيدة المدی لتعطيل ربيع طهران الذي بدأ يقترب شيئاً فشيئاً من خلال إسکات أصوات من يمثلون طيفاً واسعاً من أحرار إيران عبر قتلهم عطشاً. يقابل أهل ليبرتي الفعلة بالصمود والتحدي رغم أن الکثير من صرخاتهم قد ذهبت في واد، لکنهم يؤمنون يقيناً بأنهم بعد عطشهم الطويل سيرتوون حتماً من ندی أزهار طهران التي ستورق في ربيعهم الخاص..القادم حتماً. 

زر الذهاب إلى الأعلى