أخبار العالم

تداعيات خروج اليونان من منطقة اليورو تثير القلاقل

 



ايلاف
22/3/2015


 


رغم رفض حکومة اليونان وشرکائها في منطقة اليورو لکرة خروج البلاد من المنطقة، إلا أنه حال الإخفاق في التوصل إلی صيغة تحول دون ذلک، فقد لا يکون هناک بدًا سوی ذلک.
 تذهب هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، إلی القول إنه لم يسبق لأي دولة من الدول أن غادرت منطقة اليورو، من منطلق أنه لا توجد آلية رسمية يمکن لأي دولة الخروج من خلالها من المنطقة. وتجدد الجدل حول هذا الموضوع مساء يوم الاثنين الماضي عندما رفضت اليونان تمديد خطة إنقاذها، التي تقدر بـ240 مليار يورو ( 178 مليار جنيه إسترليني)، واصفةً إياها بالخطة “السخيفة”.
وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاکيس: “يتعيّن علينا مد برنامج القروض لبضعة أشهر لکي نحصل علی قدر کاف من الاستقرار، وبالتالي يکون بوسعنا التفاوض علی اتفاق جديد بين اليونان وأوروبا”. وهو المقترح، الذي أعلن عن رفضه وزير المالية الألماني، فولفغانغ شويبله، بقوله: “الأمر غير متعلق بمد برنامج خاص بالقروض، وإنما متعلق بما إن کان برنامج الإنقاذ هذا سيتم الإيفاء به أم لا”.
 
تدهور معيشس ومصرفي


وهو ما فتح الباب أمام التوقعات الخاصة بما يمکن أن يحدث من تداعيات حال خرجت اليونان، حيث حذر رئيس الوزراء اليوناني السابق، أنطونيس ساماراس، من أن مستويات المعيشة قد تنخفض بنسبة 80% خلال بضعة أسابيع من الخروج.
کما سينفذ الاحتياطي النقدي الخاص بعملة اليورو لدی الحکومة اليونانية نتيجة عجزها عن الاقتراض من أي جهة. وستکون مطالبة کذلک بدفع الفوائد الاجتماعية ورواتب القطاع العام علی هيئة سندات دين إلی أن يتم طرح عملية غير أوروبية جديدة. 
ولن يکون بمقدور الحکومة سداد ديونها، التي تقدر قيمتها الإجمالية الآن بحوالی 320 مليار يورو (237 مليار إسترليني)، معظمها مملوک لوکالات وحکومات أوروبية وکذلک لصندوق النقد الدولي. کما سيکون لزامًا علی الحکومة أن تفرض تجميدًا علی عمليات السحب وعلی الأشخاص الذين يقومون بإخراج الأموال من البلاد.
وهو السيناريو الذي قد يؤدي إلی ظهور طوابير من المواطنين اليونانيين العاديين، الذين يحاولون تفريغ حساباتهم المصرفية، قبل أن يتم تحويلها لعملة ذات قيمة أقل بشکل کبير.
 
هبوط الضرائب


وأعقبت بي بي سي بقولها إن تخفيض قيمة العملة لن يحل المشاکل الأساسية في الاقتصاد اليوناني، بما في ذلک ضعف تحصيل الضرائب وصراع السيطرة علی الإنفاق الحکومي. فضلًاً عن وجود احتمالية حقيقية متعلقة بحدوث زيادة في التضخم.
وقد تنخفض کذلک الإيرادات الضريبية في الوقت الذي يتعرّض فيه الاقتصاد لحالة من الانکماش، وهو ما قد يجعل الحکومة تقوم بتمويل الإنفاق عن طريق طباعة النقود. وعلی صعيد التداعيات التي قد تطال منطقة اليورو ککل، فيحتمل أن يتسبب خروج اليونان في إلحاق أضرار اقتصادية کبری بالمنطقة، وإن کانت المخاطر المرتبطة بذلک السيناريو قد قلت بشکل کبير منذ العام 2012، الذي کانت تتزايد فيه تلک الأخطار. کما ستتأثر الشرکات اليونانية التي ستواجه في الواقع کارثة مالية وقانونية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.