رجوي تدين قمع السلطات الايرانية للحريات الشخصية

العراق للجميع
20/10/2014
بقلم: صافي الياسري
منذ تاسست جمهورية القمع الخمينية اکتشف الشباب وبقية شرائح المجتمع الايراني حقيقة هوية هذه الجمهورية وعداءها المشرعن للحريات الشخصية ،فولاية الفقيه ونظامها مارکة مسجلة للقمع ،لذا بادلتها الشبيبة الغيض والرفض وقد انعکس ذلک في سلوکياتها العامة والخاصة ،الامر الذي ارعب النظام من امکانية تحول هذه السلوکيات الی مقدمات ثورة عارمة تطيح بالنظام وتاسيسه الايديولوجي ،فاندفع الی ممارسة المزيد من اجراءات القمع وتقييد الحريات ، وبخاصة تجاه الشابات الطامحات الی تنفس ولو القليل من انسام الحرية الشخصية ،فالنظام تاسس علی الاستهانة بالمرأة وعدها مواطنا من الدرجة العاشرة ،ومصدرا للقلق واثارة القلاقل ، ومؤخرا ازدادت موجة التنافس بين اجنحة النظام ،علی ممارسة القمع ضدالفتيات بذريعة سوء التحجب ،التي احالها النظام الی مشکلة رفع مستواها الی مستويات عليا وصلت حد رش وجوه الفتيات بالاسيد ،ويقول تقرير نقلته المعارضة الايرانية من داخل ايران:
بدأت العصابات الموجهة التابعة لنظام الملالي خلال الأيام الأخيرة برش الحامض علی وجه عدد کبير من الشابات في مدينة اصفهان بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي الحاکمين في ايران. ويبلغ عدد ضحايا هذا العمل القاسي 8 أشخاص حيث رقدت 6 منهن في مستشفی «فيض» بمدينة اصفهان.
وقد اعربت السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عن استنکارها العميق لهذه الجرائم المروعة التي ترتکبها عناصر نظام الملالي ، ودعت جميع المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان وحقوق المرأة الی ادانة هذه الجرائم قائلة: « تقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه الکوارث بحجة المفاوضات النووية ليس من شأنه عمليا إلا تشجيع نظام الملالي علی التمادي في هذه الفظائع في ايران».
واضافت: نظام الملالي العائد الی عصور الظلام والمذعور من النقمة الشعبية خاصة من النساء والشباب يعمل علی تفادي تفجر الغضب الشعبي بواسطة هذه الاعمال الوحشية وخلق اجواء من الخوف والرعب. ودعت السيدة رجوي الشباب الشجعان الی توسيع نطاق الاحتجاجات ضد هذه الهمجية التي تتم بذريعة مواجهة «سوء التحجب».
وتأتي هذه الجرائم المخططة من قبل نظام الملالي المعروف بـ «عراب داعش» لدی الشارع الايراني بعد أن أکد رموز النظام علی ضرورة المزيد من القمع بحق النساء والشباب. هذا وأکد الملا علم الهدی خطيب جمعة النظام في مدينة مشهد قائلا: «مواجهة سوء التحجب والانبطاح أمام الغرب والثقافة الغربية تأتي في اطار مهمة قوات الأمن الداخلي». وأکد يقول: « قوة النظام والحفاظ علی الاحکام الشرعية والمذهبية علی عاتق قوات الأمن الداخلي وقائدها هو الخامنئي وعلينا ان نعمل حسب أوامر قائدنا» (وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الارهابية- 6 تشرين الأول/ أکتوبر). وسبق وان أکد الملا موحدي کرماني من عصابة الخامنئي قائلا: « ظهور السافرات في البلد يعتبر ضحکا علی ذقون النظام… وعلی مسؤولي النظام ان لا يرضوا علی ذلک… سوء التحجب ليس ذنبا سريا لا علاقة له بأحد… اذا ظهر ذنب يسري علی الجميع فالجميع يصبحون مذنبين. لذلک يجب اتخاذ اجراءات ضرورية لتجفيف بيئة الذنب» (وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الارهابية- 6 حزيران/ يونيو).
وبيئة الذنب مصطلح ابتدعه الملالي لتبرير العنف ضد الشبيبة وتقييد الحريات ،کذلک اتخذته اجنحة النظام مادة لتبادل الاتهامات والتسابق في اظهار المزيد من التشدد والعنف ،والملالي في الحقيقة في فلسفتهم المبتدعة حول مفهوم الذنب وبيئته ،يکشفون قدراتهم علی تبرير سلوکيات منحرفة وتشريعها وفلسفتها ،والا فان مصطلح بيئة الذنب لا تعرفه ولا تتداوله حتی ارذل انظمة الحکم في العالم واکثرها تخلفا ورجعية وايغالا في فرض ارادات مناهضة لتطلعات شعوبها وحقوق الانسان فيها ،وهو ما تمارسه داعش في المناطق التي تسيطر عليها ،ما يجعل النظام الايراني رديفا لداعش يرد من نفس منبعها ،يقول الدکتور رشيد الخيون ان( داعش هي مارکة العنف ) والنظام الايراني يحمل بامتياز هذه المارکة .







