أوروبا تقرّ عقوبات اقتصادية علی روسيا

الحياة
12/9/2014
اختار الاتحاد الأوروبي أمس تشديد الضغوط علی موسکو، علی رغم صمود وقف النار المعلن منذ أسبوع في شرق أوکرانيا. واتفقت دول الاتحاد الأعضاء الـ28 بعد انتظار أيام علی بدء تطبيق حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا بدءاً من اليوم، «مع إمکان تعليقها، وحتی إلغائها وفق تقويم سيجريه الاتحاد بحلول نهاية الشهر لتطور الوضع الميداني في أوکرانيا». وأوضح رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي، أن دول الاتحاد «قد تدرس اقتراحات تعديل أو تعليق أو إلغاء حزمة العقوبات کلياً أو جزئياً في صورة عاجلة، إذا کان ذلک مناسباً».
وحظر الاتحاد تمويل ديون ست شرکات روسية کبيرة في مجالي الدفاع والطاقة، علی رأسها شرکتا «روسنفت» و «ترانسنفت» للنفط، إضافة إلی فرع النفط في مجموعة «غازبروم» للغاز. کما شدد القيود المفروضة علی خمسة مصارف رسمية روسية، هي «سبيربنک» و «في تي بي بنک» و «غازبرومبنک» و «فنيشيکونومبنک» و «روسلهوزبنک»، وأدرج 24 شخصاً إضافياً علی لائحة الممنوعين من دخول أراضي دوله والمجمّدة أرصدتهم، ما رفع عددهم إلی 119. وبين الأسماء الجديدة قادة لانفصاليي شرق أوکرانيا وأعضاء في حکومة شبه جزيرة القرم جنوب أوکرانيا والتي ضمتها روسيا إلی أراضيها في آذار (مارس) الماضي، إضافة إلی مسؤولين وأقطاب أعمال روس.
وردّت روسيا بأنها ستفرض قيوداً علی واردات بعض السيارات ومنتجات صناعية خفيفة، بعدما حظرت استيراد غالبية المنتجات الزراعية من الدول التي تطبق عقوبات عليها، ما رفع أسعار منتجات في أراضيها، خصوصاً اللحوم.
وتشهد مبيعات السيارات تراجعاً کبيراً في روسيا بسبب أزمة أوکرانيا بلغ 26 في المئة في آب (أغسطس)، لکن الصناعيين يتوقعون أن تصبح السوق الروسية الأولی للسيارات في أوروبا.
وکانت العقوبات الأوروبية أقرّت رسمياً الإثنين الماضي، لکن دول الاتحاد وجدت صعوبة في الاتفاق علی موعد تطبيقها، إذ اعتبر بعضها أن صمود وقف النار في شرق أوکرانيا يمنح فرصة لعدم إقرارها وتفادي ردود اقتصادية روسية أکبر.
واستأنف سفراء الاتحاد الأوروبي مداولاتهم حول توقيت فرض العقوبات ليل الأربعاء، من دون أن يتوصلوا إلی نتيجة، علی رغم دعوة المستشارة الألمانية أنغيلا مرکل لفرض القيود الجديدة بسرعة، «إذ يمکن رفعها إذا صمد وقف النار شرق أوکرانيا».
وأمس، حسم السفراء قرار تطبيق العقوبات، بالتزامن مع إعلان الحلف الأطلسي (ناتو) أن ألف جندي روسي لا يزالون في أوکرانيا مع کمية کبيرة من المعدات، فيما ينتشر 20 ألف جندي آخرون علی الحدود.
وکان الرئيس الأوکراني بيترو بوروشينکو أعلن أول من أمس، أن روسيا سحبت 70 في المئة من قواتها من بلاده، ما دفع وزارة الخارجية الأميرکية إلی إعلان أن انسحاباً جزئياً للقوات الروسية من أراضي أوکرانيا، إذا تأکدت صحته، سيشکل «خطوة أولی محدودة جيدة».







