مقالات
ليبرتي قضية حرية و مستقبل شعب

دنيا الوطن
5/1/2015
5/1/2015
بقلم:أمل علاوي
المساعي المختلفة التي بذلتها و تبذلها السلطات العراقية من أجل تجاهل قضية سکان ليبرتي و عدم تلبية مطالبهم المشروعة و الاعتراف بحقوقهم الاساسية کلاجئين سياسيين و مايترتب علی ذلک من آثار و تبعات، مع انها تؤکد علی هضم و تجاهل حقوق سکان ليبرتي، لکنها لم تستطع وعلی الرغم من الامکانات الهائلة التي تم وضعها في خدمتها من طمس قضية ليبرتي و التغطية عليها، بل بقيت وفي خضم أسوأ و أکثر الظروف صعوبة و تعقيدا بارزة و حاضرة و ماثلة عراقيا و إقليميا و دوليا و ظلت قضية تفرض نفسها علی کل تلک الاصعدة.
طوال الاعوام التي أعقبت الاحتلال الامريکي للعراق، تعرض سکان أشرف و ليبرتي الی مخططات مختلفة إستهدفت القضاء علی السکان و تهميش قضيتهم و دفعها للإنزواء، وحاولت هذه المخططات تصوير قضية سکان ليبرتي علی أنها قضية مجموعة من الافراد و ليست لها أية جوانب او متعلقات او أمور أخری، لکن ومع کل تلک المحاولات متعددة الجوانب، وبسبب الدور و الحضور الجماهيري لهؤلاء السکان في مختلف اوساط الشعب الايراني، فإن قضية ليبرتي بقيت تلعب دورها و تمارس تأثيرها علی الساحة الايرانية ولم تفلح کل تلک المحاولات في تهميش قضية ليبرتي و جعلها من دون أهمية بالنسبة للشعب الايراني.
سکان أشرف و ليبرتي الذين هم بالاساس مناضلون من أجل الحرية و الغد الافضل لشعبهم، هم أيضا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي حملت علی أکتافها أعباء المقاومة و النضال من أجل إسقاط النظام الديني الاستبدادي و تحقيق نظام سياسي يکفل مستقبلا و اوضاعا أفضل بالنسبة للشعب الايراني، وبسبب من هذا الموقف المبدأي الراسخ، فقد إعتبر النظام الايراني سکان أشرف و ليبرتي عدوه اللدود و قام بتوظيف إمکانيات هائلة من أجل القضاء عليهم و تصفيتهم بمختلف، ولذلک فقد قام بوضع مخططات متباينة من أجل القضاء عليهم، لکن ولأن السکان قد قاوموا تلک المخططات و صمدوا صمودا اسطوريا فريدا من نوعه فإن تلک المخططات و علی الرغم من إستمرارها، فإنها لم تحقق نتائجها المرجوة.
السر الکبير الذي وقف و يقف خلف بقاء قضية ليبرتي قضية حيوية و تفرض نفسها علی الساحة علی الدوام، يکمن في انها قضية حرية و مستقبل الشعب الايراني و المشروع السياسي ـ الفکري الجاهز من أجل إجراء التغيير المطلوب في إيران، وان قضية ليبرتي ستبقی حية و قوية حتی اللحظة التي تتحقق فيها أماني الشعب الايراني بإسقاط النظام الايراني.
السر الکبير الذي وقف و يقف خلف بقاء قضية ليبرتي قضية حيوية و تفرض نفسها علی الساحة علی الدوام، يکمن في انها قضية حرية و مستقبل الشعب الايراني و المشروع السياسي ـ الفکري الجاهز من أجل إجراء التغيير المطلوب في إيران، وان قضية ليبرتي ستبقی حية و قوية حتی اللحظة التي تتحقق فيها أماني الشعب الايراني بإسقاط النظام الايراني.







