أخبار إيرانمقالات

رسالة تجمع1 تموز وصلت

 

 

وکالة سولابرس
21/7/2017

بقلم:ليلی محمود رضا

 

 لم يعد بوسع طهران أن تتجاهل النشاطات و التحرکات السياسية و الفکرية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية خصوصا بعد أن أثبتت إمکانياتها و جدارتها في مخاطبة المجتمع الدولي و لفت إنتبهاهه الی قضية الشعب الايراني و مايعانيه علی يد السلطات الايرانية بصورة مستمرة منذ أکثر من ثالثة عقود و نصف.
المؤتمرات الدولية المتعددة و المختلفة التي قامت المقاومة الايرانية بعقدها في مختلف عواصم القرار الاوربي و التي قادتها و ببراعة فريدة من نوعها السيدة رجوي، اتت أکلها من خلال إنتباه المجتمع الدولي لما يجري من قمع و إظطهاد و ظلم و مصادرة للحريات و للحقوق الاساسية للإنسان في ظل النظام الحاکم في طهران، مما دفع العالم للإنتباه الی الانتهاکات الفظيعة التي ترتکب في ظل نظام الاستبداد الديني بحق الانسان الايراني و حقوقه، بل وحتی بحق شعوب المنطقة عندما تقوم السلطات الايرانية بتصدير نموذجها اللاإنساني و اللاحضاري لدول المنطقة و تحاول تکريسه عن طريق شخصيات و جماعات و تنظيمات مأجورة و تابعة لها في دول المنطقة، لکن الدور التنويري و الارشادي و الحضاري المتميز الذي تضطلع به المقاومة الايرانية و سيدتها المکافحة من أجل الحرية مريم رجوي، أدت دورا مشهودا و مؤثرا لها بهذا الخصوص حيث قامت بفضح مخططات النظام و تعرية عملائه و ازلامه، بل وان ثورة الشعب السوري جائت لتبرهن و تثبت للعالم کله بصورة عامة و لشعوب المنطقة بصورة خاصة حقيقة و واقع الدور الايراني في المنطقة و العالم.
السلطات الايرانية و بعد أن ضاقت بها السبل و صار في زاوية ضيقة و حرجة، وبعد أن سأم الشعب الايراني و ضجر تماما من أوضاعه الوخيمة، عادت مجددا للعبة الاعتدال و الاصلاح من خلال دفعها رجل الدين حسن روحاني للواجهة کي يؤدي دوره من أجل إنقاذ النظام من ضائقته و محنته الحالية، لکن المقاومة الايرانية کانت ومنذ البداية بالمرصاد، وأکدت في تقاريرها و بياناتها و أدبياتها بأن روحاني ليس سوی إمتداد للنظام و ذيل له، وعلی الرغم من أن الکثيرون لم يصدقوا هذا الکلام و لم يأخذوا به في بداية الامر، لکن و بعد أن أمضی أربعة أعوام في الحکم و عاد مجددا ليحکم أربعة أعوام أخری، فإن الحقيقة الواضحة هي عدم تحقق أي شئ من الوعود التي أطلقها، وهذه الحقيقة و غيرها من الحقائق الدامغة تم طرحها و تسليط الاضواء عليها خلال تجمع 1 تموز 2017، والذي أثار إنتباها دوليا غير مسبوقا خصوصا من حيث التغطية الاعلامية الملفتة للنظر، وإن الذي يجب ملاحظته هنا، هو إنه وبعد أکثر من أسبوع علی ذلک التجمع الکبير الذي حضره أکثر من 100 ألف من الجالية الايرانية في العالم، فإن أصوات الرفض و الادانة بوجه السياسات الايرانية علی أکثر من صعيد بدأت ترتفع بشکل ملحوظ، وهو مايؤکد بأن رسالة تجمع1 تموز قد وصلت و أدت جانبا من مهمتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.