أخبار إيرانمقالات

رحيل النظام صار أکثر من ممکن

 


دنيا الوطن
19/4/2017
 
بقلم: نجاح الزهراوي

 

الاوضاع المتأزمة و بالغة التعقيد التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صارت تتخذ سياقا يختلف بالمرة عما کان يحدث و يجري في الاعوام الماضية، حيث أن بدائل هذا النظام و خياراته ليست باتت تقل وانما حتی تنعدم و هذا مابات يشعر به الجناحان الرئيسيان للنظام و يدرکان جيدا عواقبه الکارثية عليهما ولذلک فإنهما وکما يبدو يقومان ببذل کافة مابوسعهما من أجل تدارک ذلک.

للأمس القريب، کان هذا النظام يسعی من أجل فرض خياراته علی دول المنطقة و العالم و جعل نفسه أمرا واقعا، لکنه اليوم وفي ضوء المتغيرات و تبادل المراکز و تصاعد النضال الذي يقوم به المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي صار طرفا اساسيا و فعالا في المعادلة السياسية القائمة، فإن هذا النظام صار يسعی من أجل الحفاظ علی نفسه و الحيلولة دون سقوطه و الذي صار مرجحا للکثير من العوامل و الدوافع و الاسباب.

قمع الشعب الايراني بقوة و إضطهاد مختلف مکوناته دونما أي فرق و إهدار ثرواته و إمکانياته في مغامرات و مجازفات مختلفة و تصدير التطرف الديني و التدخلات السافرة في دول المنطقة و التلاعب بشؤونها، کانت من أهم ماقام به هذا النظام طوال الاعوام الماضية، لکن المحصلة العامة لکل هذه الاعمال و الممارسات المعادية لآمال و تطلعات و مصالح الشعب الايراني، تجلت في إيصال النظام الی طريق مسدود تنعدم فيه الخيارات و البدائل خصوصا بعد تورطه غير العادي في سوريا و وقوفه السافر و المشين الی جانب النظام الدکتاتوري الذي يقوم بذبح و تصفية الشعب السوري بمنتهی البشاعة، وهذا التورط ليس يدينه الشعب السوري و شعوب العالم فقط وانما يدينه و يرفضه الشعب الايراني بقوة، وإن موقف النظام الايراني قد بات مخجلا الی أبعد حد ولاسيما بعد مجزرة خان شيخون التي قام بها النظام السوري بالتعاون و التنسيق مع طهران.

الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا بهذا النظام و بممارساته و سياساته الخائبة التي ألحقت و تلحق أکبر الضرر به و بأجياله القادمة، بات يتطلع الی اليوم الذي يجد فيه هذا النظام بعيدا عن دست الحکم و يقف قادته و مسؤوليه أمام المحاکم لکي ينالوا جزاءهم عما إقترفوه بحق هذا الشعب و شعوب المنطقة و العالم، وإن الشعب الايراني إذ يتطلع الی الحرة و الديمقراطية فإنه يجد في المقاومة الايرانية أفضل بديل و قوة سياسية طليعية بإمکانها القيام بتلک المهمة، خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق التي کانت العامل المحوري الرئيسي في إسقاط نظام الشاه، تشکل العمود الفقري للمقاومة الايرانية، وإن کل الدلائل تشير الی إن رحيل النظام أمر بات أکثر من ممکن و يمکن حدوثه في أية لحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.