مسرحية روحاني إنکشفت للشعب الايراني

وکالة سولابرس
21/5/2015
بقلم: هناء العطار
عمل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ تأسيسه قبل أکثر من ثلاثة عقود علی إستخدام مختلف الطرق الملتوية ذات الطابع الميکافيلي من أجل ضمان دوام سيطرته و إستمرار حکمه في إيران، ولم تترک طريقة او وسيلة او اسلوبا إلا وبادرت الی إستخدامه من أجل درء الاخطار الکثيرة المحدقة بها ولاسيما خطر التهديد الاکبر الذي يتمثل بمنظمة مجاهدي خلق المعارضة التي کانت الطرف الوحيد الذي إنبری لهذا النظام و کشفه علی حقيقته و تصدی لها و قاومه بکل شجاعة و جسارة.
نظام الجمهورية الاسلامية في إيران، وبعد أن نفذ مابجعبته من الحيل و الالاعيب و المناورات المخادعة، وبعد أن أرهق الشعب بإستبداده و بنير سياساته العدوانية المشبوهة و أذاقه شتی صنوف الهوان و المعاناة، فإنه لجأ الی مسرحية الاعتدال و الاصلاح التي هي الاخری مجرد لعبة مخادعة أخری من لعب النظام في سبيل ضمان سکوت الشعب و عدم تحرکه ضده، ومن هنا، فقد بدأ بتسويق محمد خاتمي و من بعده حسن روحاني، کواجهتين مزعومتين لإصلاح النظام المتطرف و تعديله، لکن، وکما حذرت المقاومة الايرانية من لعبة الاصلاح و الاعتدال في بداياتها، فإنها إستمرت قدما بهذا النهج و شددت علی أن روحاني لايختلف في شئ مع النظام من حيث الاساسيات، سوی أنه في مهمة خاصة”کما کان الامر مع روحاني”، من أجل تجميل الوجه القبيح للنظام و درء الاخطار و التهديدات الداخلية و الخارجية المحدقة به.
المقاومة الايرانية التي توجهت بخطابها السياسية للشعب الايراني بشکل خاص و شعوب المنطقة و العالم بشکل عام، والذي أکد علی کذب و زيف الشعارات الجوفاء الخرقاء لخاتمي و روحاني بشأن الاصلاح و الاعتدال المزعومين، شدد في نفس الوقت علی أنه ليس هناک من أي أمل في إصلاح أو تعديل هذا النظام وان السبيل و الطريق الوحيد الاجدی من أجل حل معضلات و أزمات إيران و شعبها إنما يکمن في تغيير النظام فقط و إزاحة کابوس ولاية الفقيه من علی کاهل الشعب الايراني.
المساعي التنويرية للمقاومة الايرانية بشأن کشف و فضح مسرحية الاصلاح و الاعتدال الکاذبة من ألفها الی يائها، بدأت تؤتي أکلها، حيث أنه الی جانب حرکات الاحتجاج و الاضرابات و التظاهرات التي عمت مختلف أنحاء إيران خلال الاسابيع الاخيرة لازالت مستمرة علی قدم و ساق فقد أفادت تقارير من مدينة تبريز، مرکز محافظة آذربيجان الشرقية، شمال شرق إيران، أن مئات المواطنين نظموا تجمعا احتجاجيا أثناء وبعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني وإلقائه کلمة في ملعب هذه المدينة، صباح الأربعاء، مما أدی حدوث اشتباکات مع الشرطة واعتقال عدد من الأشخاص.







