مقالات

انه من نتائج تعاونکم مع الملالي


الحوار المتمدن
3/6/2016

بقلم :  فلاح هادي الجنابي

إنتقاد مسؤولة شؤون حقوق الإنسان في الحکومة الألمانية، بربيل کوفلر، بشدة، أحکام الجلد التي نفذتها محکمة إيرانية ضد طلبة احتفلوا بشکل مختلط في حفل تخرجهم الجامعي، موقف لابد من الاشادة به و لفت الانظار إليه في ضوء تجاهل دولي للمارسات القرووسطائية التي يقدم عليها هذا النظام ضد مختلف شرائح شعبه تحت غطاء و ستار الدين، رغم إن هناک الالاف من الممارسات البربرية الاخری التي يجب علی المجتمع الدولي الوقوف بوجهها و إدانتها لإنها تمتهن الکرامة الانسانية.

هذه المسؤ-;-ولة التي إعتبرت جلد الطلبة من قبل الجهاز القضائي الإيراني أنه “عمل غير إنساني وظالم”، فإن عليها أن تعلم وهي تتبوأ مسؤ-;-ولية في الحکومة الالمانية بأن لحکومتها و لحکومات بلدان الاتحاد الاوربي ضلع و دور کبير في تشجيع النظام الديني المتطرف في طهران لهکذا ممارسات همجية و إنتهاکات وحشية سافرة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، ذلک إن هذا النظام و بدلا من أن يتم معاقبته و محاسبته علی جرائمه و فظائعه، فإنه يتم تقديم العون و الدعم له من خلال کسر طوق العزلة عليه و فسح متنفس له کي يستمر في مشوار قمعه و إضطهاده للشعب الايراني.

مراجعة أولية للسجل الاسود لهذا النظام في مجال حقوق الانسان تبين بشکل واضح إن هذا النظام الذي إمتهن منذ اليوم الاول لوصوله الی الحکم إنتهاکات حقوق الانسان و جسد في ممارساته القمعية البربرية من إنه ليس لايعترف بمبادئ حقوق الانسان وانما أيضا يسخر منها، ومايجدر الإشارة إليه هنا و الانتباه إليه جيدا هو إن إنتهاکات هذا النظام في مجال حقوق الانسان قد تصاعدت و وصلت الی الذروة بعد التوقيع علی الاتفاق النووي مع الدول الکبری، وهذه حقيقة تؤ-;-کدها الادلة و المستمسکات، ولعل ماقد أشار إليه المقرر الاممي الخاص بملف حقوق الانسان في إيران بهذا الصدد، يؤ-;-کد کل ماقد ألمعنا إليه.

حقوق الانسان و الحرية يمثلان في ظل نظام الملالي القائم في طهران بمثابة ‌أفکار هدامة معادية للنظام وإنه يعتبر الانتهاکات مصدر قوة و تماسک للنظام، وهذا الامر علی المجتمع الدولي أن يدرکه و يعيه جيدا لأنه من المستحيل إجراء أي تحسن في مجال حقوق الانسان في إيران طلما بقي التطرف الاسلامي حاکما في إيران، ومن هذا المنطلق بالذات کانت دعوة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، وهي دعوة بنيت علی أسس من واقع و حقيقة النظام، وطالما وجد هذا النظام صمتا مطبقا علی ممارساته هذه فإنه يتمادی فيها أکثر فأکثر، ولذلک فإن مقاطعة هذا النظام و عدم التعاون معه سيمثل أرضية أفضل بالنسبة لحقوق الانسان في إيران خصوصا فيما لو تم إشتراط تحسين حقوق الانسان في إيران بالعلاقات السياسية و الاقتصادية من جانب الدول الکبری.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.