مقالات

إعتدال روحاني علی کف عفريت


موقع بحزاني
5/4/2014


بقلم:اسراء الزاملي



طوال عهدي الاصلاح المزعومين لرفسنجاني و خاتمي، لم يکن هنالک من رد فعل دولي ضدهما وانما کان هناک إتجاه دولي لمسايرة ذلک علی أمل تحقق ثمة تغيير إيجابي يکون في صالح السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، لکن في عهد الاصلاح”البراق جدا”لروحاني، فقد کان هنالک أکثر من رد فعل دولي عنيف ضده بحيث وصل الی حد جعل إعتداله المزعوم علی کف عفريت.!
قبل فترة قصيرة، صدرت إدانة من جانب الامين العام للأمم المتحدة للنظام الايراني علی خلفية انتهاکات حقوق الانسان المستمرة هناک و التي أکدتها التقارير التي أعدها المقررون الاربعة لحقوق الانسان بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران والتي أثارت سخط و غضب النظام و دفعتهم لإطلاق تصريحات وقحة ضد الامين العام للأمم المتحدة و وصفه کعادتهم بشتی النعوت السيئة، لکن في 3 نيسان/أبريل الجاري، جائت لطمة سياسية عنيفة أخری للنظام الايراني بصورة عامة و لإعتدال روحاني المزعوم بصورة خاصة، عندما صوتت الجلسة الرسمية للبرلمان الاوربي علی قرار استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني.
هذا القرار الهام و الخطير، يمکن إعتباره ثمرة للتحرکات و النشاطات الدؤوبة والمستمرة لسيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي من حيث ترکيزها المستمر علی قضية الشعب الايراني و الانتهاکات السافرة التي تتم لمبادئ حقوق الانسان من جانب النظام و القمع المستمر لتطلعات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية، يمکن إعتباره أهم قرار دولي صادر لحد الان منذ إستلام روحاني لمهام منصبه، ويمکن تفسيره علی أنه موقف عملي من مزاعم الاصلاح و الاعتدال و يجسد في نفس الوقت فهم اوربي رافض لهذه المزاعم، وکما يبدو واضحا فإن رسالة السيدة رجوي قد وصلت الی مراکز القرار الاوربي، وهذا بحد ذاته نصر کبير جدا للمقاومة الايرانية و لتطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية.
البرلمان الاوربي استند في قراره علی قراراته السابقة بشأن هذا النظام و القرارات الاخری الصادرة عن مجلس وزراء الاتحاد الاوربي ضد إنتهاک حقوق الانسان في إيران و الی التقارير الصادرة المقرر الخاص للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بشأن تزايد الاعدامات في ايران وکذلک الی البيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للبرلمانات بشأن الانتخابات الحرة والعادلة وأکد أن الانتخابات الرئاسية في ايران لم تجری طبقا للمعايير الديمقراطية وقيم الاتحاد الاوربي. هذا القرار الذي يعتبر أن موضوع حقوق الانسان في ايران يشکل جزءا من اطار السياسة المستقبلية والعلاقات الثنائية بين الاتحاد الاوربي والنظام الايراني وأن أي وفد من البرلمان الاوربي يزور ايران يجب أن يصل الی المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والسجناء السياسيين، يضع روحاني و مزاعمه الاصلاحية في زاوية ضيقة جدا او بالاحری علی المحک، ذلک انه لو کان هنالک إصلاح و إعتدال فعلي في إيران فإنه من الطبيعي جدا الاستجابة و التعامل مع هذا القرار بکل إنسيابية لکن، ولأن کل ماقيل و يقال عن الاصلاح مجرد کلام فارغ و تعابير طنانة لاوجود لها في الواقع، فإنه من البديهي أن ننتظر الرفض القاطع من جانب هذا النظام للقرار من مختلف جوانبه.!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى