مقالات

مازاد روحاني في النظام الايراني خردلة

 

المستقبل العربي
18/1/2014
بقلم: سعاد عزيز

 التدهور الحاصل في العراق و تفاقم الاوضاع و الامور فيه بإتجاه بالغ الخطورة مالم يتم تدارکه و يتم معالجة التدهور و وضع حد له، خصوصا بعد أن بدأت ملامح حرب أهلية و طائفية بغيضة تلوح برأسها.
إلقاء نظرة متفحصة علی مسار الاوضاع و الامور في المنطقة بشکل عام(بمافيها إيران نفسها)، و في سوريا و العراق و لبنان و اليمن بشکل خاص، نجد أن مخالب نفوذ النظام الايراني يطل برأسه و هو من دون أدنی شک الرابط و القاسم المشترک الاعظم فيما بينها،
ومخطئ من يظن او يتصور أن مجئ روحاني الی منصب رئيس الجمهورية(الشکلي)، سيساهم بتهدئة الموقف و يقلل من التدخلات الواسعة للنظام الايراني في مختلف بلدان المنطقة، بل وان هناک أکثر من مؤشر علی أنه ليس هناک من تغيير إيجابي يمکن التفاؤل خيرا به وهو مايمکن أن نجمله فيما يلي:
ـ علی صعيد الاوضاع الداخلية في إيران، فإنه ومنذ أن تولی روحاني المنصب في آب/أغسطس من العام الماضي، فقد تزايدت موجة الاعدامات بشکل ملحوظ و يکفي أن نشير الی أن ثلثي 660 حالة إعدام قد تم تنفيذها خلال عام 2013، قد جری تنفيذه في عهد روحاني، کما أن نسبة البطالة و التضخم هي الاخری قد إزدادت أکثر من السابق و إکتظت السجون و المعتقلات بالنزلاء الی درجة باتت العديد من السجون يتم فيها تکديس أضعاف الطاقة القصوی لها.
ـ علی صعيد أوضاع المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم أشرف و ليبرتي، فقد تعرض المخيمان لهجمتين شرستين، وکلاهما وقع بعد مجئ روحاني، حيث أن معسکر أشرف قد تعرض لهجوم في 1/9/2013، فيما تعرض مخيم ليبرتي لهجوم في 26/12/2013، بمعنی أن الهجومان قد وقعا بعد أن تسلم روحاني مهام منصبه، و من المفيد هنا أن نشير أنه و طوال ثمانية أشهر من العام الماضي قد حدث هجومان علی السکان في حين أنه و خلال أربعة أشهر من حکم يصف نفسه بالاعتدال و الاصلاح و الوسطية قد حدث هجومين أي الهجمات تضاعفت ناهيک عن أن الاخطار محدقة بسکان ليبرتي أکثر من أي وقت مضی ولايوجد ضمان لأمنهم خصوصا بعد الزيارة الاخيرة لمالکي لطهران قبل أکثر من ثلاثة أشهر و التي کسب دعم النظام الايراني مقابل شروط واجبة التنفيذ عليه من بينها مايتعلق بمخيم ليبرتي.
ـ علی صعيد الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، فإن البلدان الاربعة تعيش حالة من الاحتقان و تدهور الاوضاع و بروز الصراع الطائفي علی أوضح صوره، وهي تزداد وخامة منذ مجئ روحاني وکل الذي قيل و يقال لحد الان انما هو ناجم عن تصريحات منمقة و براقة لاوجود لتطبيقات عملية لها علی أرض الواقع.
ـ علی الصعيد الدولي، فإن الشئ الوحيد الذي حققه روحاني و يتفاخر به هو إتفاق جنيف الذي إضطر النظام إليه إضطرارا بفعل وخامة اوضاعه الداخلية ولم يکن أمامه من خيار سوی الجلوس علی طاولة المفاوضات و الاذعان للشروط الدولية، لکن الاتفاقية التي سيتم تنفيذها في 20 من الشهر الجاري، لايوجد هناک ضمانات تبعث علی الاطمئنان بشأن موقف هذا النظام و روحاني نفسه علی وجه التحديد إذ هو عراب الاتفاقية التي أبرمت مع الترويکا الاوربية عام 2004، ثم إلتف بنفسه عليها و تفاخر بکونه قد نجح في خداع الاوربيين و مراوغتهم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.