أخبار إيرانمقالات

اموال سکان اشرف تثير اهتمام السياسيين

صوت العراق
2012/9/20


 

 

 

بقلم: رافع العباسي
کان وما يزال معسکر اشرف حديث السياسيين الموالين لحکومة الولي الفقيه في إيران، فعلی الرغم من عزم الحکومة العراقية غلق معسکر اشرف مکان تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية،استجابة لمطالب الحکومة الإيرانية فأن الحکومة العراقية تصر اخلاء معسکر اشرف من المجاهدين، وبعد ابرام الأتفاقية بين بعثة لأمم المتحدة والحکومة العراقية علی نقل سکان المخيم الی قاعدة ليبرتي في بغداد فأن سکان المخيم انتقلوا علی سبعة وجبات الی ليبرتي وبقي القليل من السکان في معسکر اشرف، الا ان الحديث يدار حاليا ليس علی اخلاء المعسکر لأن الأخلاء اصبح امرا واقعيا وان المعسکر سوف يخلی من السکان وبشکل نهائي خلال ايام قليلة قادمة، بل ان اموال سکان المخيم المنقولة اثارت اهتمام السياسيين من الأستيلاء عليها او شرائها بثمن بخس لا يتناسب مع السعر الحقيقي خصوصا ان السياسيين يعون جيدا بأن اموال السکان تتراوح بين 500 مليون دولار وهو مبلغ ليس بالسهل، لذلک عمدت الحکومة العراقية وبعد نشر اعلان في الصحف المحلية من قبل سکان المخيم علی بيع ممتلکاتهم المنقولة علی عدم السماح بدخول التجار للمشارکة في شراء اموال سکان المخيم المنقولة والبالغ عددهم 16 تاجر بل سمح بدخول تاجر واحد فقط يدعی علاء سامي کاظم، والمعلوم ان الأخير يعمل لصالح بعض السياسيين في الحکومة العراقية من اجل شراء اموال سکان المخيم بمبلغ زهيد جدا ولا يتناسب مع اسعار الأموال في السوق المحلية، يضاف الی ذلک فأن التاجر المذکور سبق له وان تعاقد مع سکان المعسکر علی شراء بعض ممتلکاتهم بعقد مقابل قيام الأخير بدفع مبلغ 000 5000 ملايين دولار،الا ان التجار المذکور تنصل عن دفع المبلغ المذکور ووجه الی سکان المخيم انذار بتقليل مبلغ العقد وابرام اتفاق جديد بعد تقليل المبلغ، او اللجوء الی القضاء العراقي مما دفع محامي سکان المعسکر الی نقض العقد مع التاجر المذکور،
لذا فأن الحکومة العراقية ان بقيت تتعامل مع السکان وبهذا الأسلوب ومحاولة نهب اموال سکان المخيم سوف يجعلها عرضة للمسئولية الدولية وتجد نفسها مدانة دوليا جراء تصرفاتها الأبتزازية حيال اموال سکان مخيم اشرف التي يراد ابتلاعها ولا يمکن ان نتصور ذلک فهي ليست غنائم من اجل الأستيلاء عليها وتقسيم اثمانها انها اموال الی اشخاص موجودين علی الأراضي العراقية ومن حقهم بيع ممتلکاتهم قبل الخروج من العراق ولا نجد مانع قانوني او شرعي يمنع ذلک، وان بقت الحکومة تتعامل ولا تسمح بدخول التجار الی المخيم فأن عراقيل اخلاء مخيم اشرف سوف تتحمل مسئوليتة الحکومة العراقية لأن بسببها بقيت المعوقات امام سکان المخيم اذ ليس من المعقول ان يتم اخلاء المخيم واموال سکان المخيم لم تزل في المخيم ولم يتم تقرير مصيرها، لأن الأخلاء سوف يعرضها الی النهب والسلب والتدمير مما يجعل من المتعذر بيعها والتصرف بثمنها…

 

*امين عام مرکز الدراسات القانونية للتنمية
وحقوق الانسان في العراق
18/9/20

زر الذهاب إلى الأعلى