السياسة: رجوي: «ولاية الفقيه» وتنظيم «داعش» وجهان لعملة واحدة

13/6/2015
باريس – نزار جاف
أقام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حفل إفطار تأييداً للثورة السورية تحت شعار «رمضان دعوة إلی التضامن والإخاء» في مقره بضواحي باريس.
وذکرت المعارضة الإيرانية في بيان، تلقت «السياسة» نسخة منه، أمس، أن الحفل الذي أقيم مساء أول من أمس، تم تخصيصه للتضامن مع الشعب السوري وخصوصاً مع أهالي مدينة حلب بمبادرة من رئيسة المجلس الوطني للمقاومة مريم رجوي.
وتطرقت رجوي في کلمة بهذه المناسبة إلی الجرائم التي ارتکبها نظام بشار الأسد بحق شعبه بدعم وتأييد النظام الإيراني، مشددة علی «أن المقاومة الإيرانية والثورة السورية تقفان في خندق واحد ضد النظامين الإيراني والسوري».
وأعلنت أن المقاومة الإيرانية تعتبر «أن شهر رمضان هو شهر تضامنها مع الشعب السوري الصامد المقاوم»، مضيفة إن ما يمر من وقائع في سورية «يکشف عن حدث عظيم وهو إسقاط الاستبداد الديني الحاکم في إيران علی مستوی المنطقة من کرسي نظام يدعي الإسلام، وثبت أنه ليس إلا حکماً عدوانياً أغرق الشرق الأوسط في دوامة من الدماء لحفظ سلطته المتداعية».
وأوضحت أن نظام «الملالي خدع بعض السذج من الناس في الدول العربية والإسلامية، ليتمکن من تغطية مقاصده الإجرامية تحت ستار الدين لسنوات طويلة»، مشيرة إلی التناقض والازدواجية في مواقف هذا النظام عندما کان يعدم الآلاف من الشباب الشيعة الأحرار التقدميين في الداخل، فيما يظهر نفسه في خارج إيران کمدافع عن الشيعة.
وأکدت أن نظام «الملالي» عمل علی «إثارة الطائفية بشأن الشيعة والسنة وسعی إلی توسيع رقعة الإرهاب والتطرف من خلال المجاميع المصطنعة علی يده مثل حزب الشيطان اللبناني لارتکاب المجازر ضد شعوب الشرق الأوسط».
وانتقدت دور النظام الإيراني في فلسطين، مشددة علی أنه لعب دوراً محورياً وحاسماً في تقسيمها ومعاداة السلام في الشرق الأوسط.
ولفتت إلی أن نظام «الملالي» سعی باسم تصدير الثورة والإسلام إلی تفتيت العراق وقادوه إلی الدمار والتخبط، مؤکدة أن الأدلة والتقارير تشير إلی أن تنظيم «داعش» هو حصيلة قمع الشعب العراقي وقمع الشعب السوري من قبل نظام «الملالي» بمساعدة الأسد ورئيس الوزراء السابق نوري المالکي.
ورأت أنه «لولا تدخل الملالي الذين يحکمون إيران وارتکابهم لجرائم في العراق وسورية، لما توسعت هذه الظاهرة البغيضة في الشرق الأوسط ولما وقعت الهجمات الإرهابية في فرنسا وغيرها من الدول»، مؤکدة «أن الإرهاب في أوروبا لا يمکن اجتثاثه طالما لا يتم التصدي للنظام الإيراني لأن ولاية الفقيه وداعش هما وجهان لعملة واحدة».
من جهة أخری، اعتبرت رجوي أن الأوضاع في إيران باتت أسوأ بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوی العالمية الکبری مقابل رفع العقوبات عنها.
جاء ذلک في رسالة بعثتها رجوي إلی أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الإيطاليين أول من أمس، شکرتهم فيها علی إصدار بيان لدعم المعارضة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية.
وقالت رجوي «بعد الاتفاق النووي في يوليو 2015 کان هناک البعض في أوروبا وأميرکا يتوقعون حصول انفتاح في إيران.
وأضافت «إلا أنه وبعد الاتفاق النووي، باتت الأوضاع أسوأ في کل المجالات، مع (وقوع) مزيد من الإعدامات والاعتقالات و(وجود) اقتصاد مصاب برکود أکثر ومزيد من الفقر وتصعيد في مساع قوات الحرس الثوري لإثارة الحروب في سورية ومجازر أکثر بشاعة ضد العراقيين علی يد قوة فيلق القدس»، التي يقودها اللواء الإيراني قاسم سليماني.
المصدر: السياسة الکويتية







