مقالات

لأنه عضو في مجاهدي خلق

 

 

 


المستقبل العربي
3/6/2014


بقلم:سعاد عزيز

 


مع تصاعد حملات الاعدامات في إيران، والتي جعلت النظام الايراني يحظی بالمرکز الثاني عالميا بعد الصين من حيث تنفيذه لأحکام الاعدام، فإن النظام قد بقي مصرا علی التصعيد في الحملات و لم يأبه الی(الاصلاح و الاعتدال)المزعوم للرئيس حسن روحاني، بل وان روحاني بنفسه قد إضطر الی تبرير حملات الاعدام، وعلی الرغم من أن تصاعد الاعدامات أثارت ردة فعل دولية ضد النظام فإنه لم يکن يکترث بها کما إکترث و إهتم بصورة إستثنائية لإعدام المعارض غلام رضا خسروي في الاول من حزيران الحالي، حيث أکدت الادلة و القرائن بأن القضية کلها کانت تخضع لإهتمام و متابعة خاصة غير مسبوقة.
غلام رضا خسروي، الذي أمضی 12 عاما عمره في سجون النظام الايراني، وکان له دور بارز في أحداث سجن إيفين الاخيرة في الردهة 350 منه، حظيت قضيته بإهتمام خاص دوليا و في داخل إيران نفسها، وقد أکدت منظمة العفو الدولية في بيان خاص لها بهذا الصدد أثناء الانباء التي کانت تؤکد عزم النظام علی إعدامه، بأن إعدام خسروي إضافة الی تناقضه مع القانون الدولي، فإنه يناقض القوانين المعمول بها في داخل إيران نفسها، لکن الادعاء العام للنظام الايراني أعلن في حيثيات تنفيذ الحکم الجائر به أن غلام رضا خسروي قد أدين بتهمة(المحاربة)، أي محاربة الله و رسوله! أما لماذا فلإنه عضو في منظمة مجاهدي خلق، ومجرد کونک عضوا في هذه المنظمة فإن ذلک يعني في داخل إيران و في ظل الحکم الديني القائم، الحکم عليک بالموت المبرم، وان الذي جری في عام 1988 عندما قام النظام بإعدام 30 ألفا من السجناء السياسيين من أنصار و أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يقضون فترات حکمهم لمجرد أن الخميني قد أفتی بذلک فشملهم الامر بقرار رجعي يتناقض مع کل الاحکام و القيم الدينية و مع القوانين و الاعراف الانسانية المتعامل بها بهذا الصدد، ولهذا کان لابد من العلم مسبقا بأن تأجيل تنفيذ حکم الاعدام لأکثر من مرة بحق خسروي لم تکن تعني أن في قلب النظام رأفة او رحمة، بل کانت هنالک اسباب أمنية و دولية تقف بوجهه و تؤثر علی أوضاعه.
إقتياد خسروي من سجن إيفين في طهران الی سجن کوهر دشت و إعدامه هناک و من ثم أخذه خلسة و سرا من هناک بواسطة مجموعة تتکون من 6 أفراد من الادعاء العام و وزارة الاستخبارات الی مدينة إصفهان التي تبعد عن طهران 440 کيلومترا و عدم تسليمه الی أهله(کما هو العرف السائد) الذين قد إنتظروا الليل کله أمام سجن کوهر دشت کي يستلموا جثمانه، لکن سلطات السجن ظلت تماطل و تسوف و تموه علی أهله بمزاعم غير صادقة کي تستفاد من عامل الوقت و تستغله لصالح امن النظام، هذا الاجراء قد جاء من جانب النظام خوفا من إندلاع الغضب الجماهيري و تفجر مشاعر الرفض و المقت للنظام و ممارساته، وکل هذا قد جری لسبب واحد و رئيسي لأنه”أي خسروي”، عضو في منظمة مجاهدي خلق المعارضة، والذي يثير السخرية أکثر من أي وقت آخر أن هذا النظام يدعي ليل نهار في وسائل إعلامه و من خلال اوساط إعلامية تابعة له بأنه لم يعد هنالک أي دور او تأثير لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، لکن ماقام به من إجراءات بحق خسروي تؤکد و تثبت للعالم أجمع خلاف ذلک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.