الوحدة الاسلامية کما تراها طهران

دنيا الوطن
10/4/2015
بقلم: محمد حسين المياحي
لايوجد مجال للمقارنة بين الاوضاع الإيجابية و الاعتيادية التي کانت قائمة بين الشيعة و السنة قبل ثلاثة عقود من الان و بين الاوضاع التي طرأت علی هذه الاوضاع بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث هنالک الان حالة إحتراب و مواجهة دموية غير مسبوقة تتم علی أساس مخطط يشرف عليه الحرس الثوري و ينفذ بطرق و اساليب مختلفة.
الجمهورية الاسلامية الايرانية التي قامت بتأسيس دارا للتقريب بين المذاهب الاسلامية و أکدت علی الدوام حرصها علی الوحدة الاسلامية، لکن ممارساتها و مخططاتها علی أرض الواقع هي غير ذلک تماما، خصوصا إذا مالاحظنا ماقامت و تقوم به في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، وماتسعی إليه بمختلف الطرق في البحرين و السعودية ودول أخری، وقد وصل الامر بالطائفة السنية في العراق أن يبادر أبناء هذه الطائفة و خوفا من الابادة و القتل و التصفية علی يد الميليشيات الشيعية التابعة للجمهورية الاسلامية الايرانية الی تغيير الاسماء، وهو يعتبر سابقة خطيرة في العراق من جراء حالة الاحتقان و التوتر الطائفي التي تغذيها طهران و تحرص علی بقائها و استمرارها من أجل حزمة أهداف و غايات خاصة و مشبوهة.
خلال العشرة أشهر الاخيرة، إضطرت أعدادا کبيرة من العراقيين الی النزوح مجددا هربا من عمليات أبادة و تصفية علی خلفية طائفية، وبذلک فقد وصل تماسک النسيج الاجتماعي العراقي الی أدنی مستوياته من جراء تأثره الکبير بالحرب الاهلية الدائرة بدعم و تحريض إيراني منذ أعوام، وأغلب هؤلاء النازحين الذين يشکلون قرابة ربع سکان العراق، هم من الطائفة السنية، إضطروا للهروب خوفا من بطش و إجرام تنظيم داعش من جهة و من الانتهاکات و الفظائع و المجازر الوحشية التي ترتکبها الميليشيات الشيعية التابعة لإيران.
أوضاع الطائفة السنية و بسبب من التدخلات الايرانية الواسعة و ماقامت و تقوم به قوات و قادة الحرس الثوري في العراق، تسير من سئ الی أسوء، وان أياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية العراقي، قد أدلی بتصريحات لصحيفة الغارديان، وصف فيها أوضاع السنة في العراق عندما قال:( بات من المرعب أن تکون سنيا في العراق) وأضاف أيضا:( أن تکون سنيا يعني أن تکون غير آمن ومرتبکا طوال الوقت. أنا أشفق عليهم)، وان هذا الکلام يشرح و يبين بوضوح ماآلت إليه الاوضاع في العراق بسبب من التدخلات الايرانية و المساعي المبذولة من أجل توسيع الهوة بين الطائفتين الشيعية و السنية من أجل أهداف و غايات خاصة.
“هذه العداوة لا تمت بالشيعة بصلة ولا بالسنة ولا باية نهلة من المناهل العقائدية والمذهبية الأخری. بل ان أهم الميزة التي تتميز بها هي تبعيتها لاستبداد ولاية الفقيه في إيران.”، هکذا وصفت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مايقال بشأن وجود عداوة بين السنة و الشيعة بل وانها و في معرض فضحها للمساعي المشبوهة و غير السليمة للجمهورية الاسلامية الايرانية و الموجهة ضد شعوب العالمين العربي و الاسلامي تؤکد بأنه الافکار و المفاهيم المصدرة من إيران لدول المنطقة و العالم” ورغم انها مغطاة بقناع الإسلام لکنها في عداء واضح مع أسس الإسلام و تعاليم القرآن الحقيقية. کما وانه يعتبر أکبر عدو للمسلمين. ومنذ غزو المغول قبل ثمانية قرون حتی الآن لم يرق عدو دماء المسلمين بالقدر الذي اراقه التطرف الإسلامي منهم.







