أخبار إيران

مناورات في المدن أو کابوس النظام الدائم من الانتفاضة

 


من الممارسات الثابتة للقوات المسلحة للنظام وبشکل خاص ما يسمی بقوی الأمن الداخلي هو اجراء مناورات في المدن. السؤال المطروح هو ما سبب زيادة هذه المناورات والتغطية الاعلامية المکثفة لهذه المناورات والتمارين وما الخطر الذي يهدد السلطة حيث تمارس بالتناوب في مدن البلاد هکذا اجراءات؟
تفاجئک حملات التفتيش والاعتقالات وأنت في حال العبور من الشارع وهذا هو مشهد يواجه المواطن الايراني بين حين وآخر. المناورات والتمارين في المدن تمارس لمنع حدوث أعمال الشغب والاضطرابات الأمنيه وبمختلف التسميات والذرائع. يوم باسم تمرين  الی بيت المقدس في طهران بمشارکة 12 ألف بسيجي بهدف التصدي لأعمال الشغب والهجوم علی العدو الوهمي بالنيران والحرکة وکذلک اشتباکات في المدن.
وفي يوم آخر في أرجاء مدينة اصفهان استعدادا لرفع الجهوزية لدی قوی الأمن الداخلي للحؤول دون وقوع الحوادث وتهديدات العدو.
ومرة أخری تمرين البسيجيين و البسيجيات في يومي 3 و 4 نوفمبر2016 في معسکر «رستم بور» بمدينة الأهواز. ثم في مکان آخر «تمرين أفواج  بيت المقدس في رفسنجان».  ثم في اسکو تمرين التصدي للاضطرابات في المدن. وأخيرا اجري التمرين في متوسطة سعدي للبنات في مدينة مشهد في ديسمبر . وهل يصل النظام الی أهدافه بهذه التمارين؟
بشأن جميع المناورات العسکرية والأمنية للنظام السؤال هو کم هي حصه الاستعدادات والجهوزية  التقليدية من هذه المناورات لممارسة واجباته وکم هي حصة هواجس النظام من اندلاع انتفاضة؟
الواقع أننا واجهنا خلال الشهور الماضية تصاعدا لافتا في مناورات قوی الأمن وقوات الحرس والبسيج وقوات القمع للنظام في معظم المحافظات. وبشکل خاص بعد انتفاضة 2009 نظام الملالي يخاف حتی من ظله ويساوره الخوف في أي موضوع يحتمل أن يفقد السيطرة علی الوضع. وحتی رآينا بعد موت رفسنجاني بساعات قليلة أعلنت قوی الأمن وشرطة المرور حالة التأهب.
ولو أن مسؤولي النظام حاولوا أن يجروا هذه التمارين والمناورات تحت عناوين ومسميات مختلفة يوم تحت عنوان تمرين أفواج الی بيت المقدس ويوم آخر تحت عنوان تمرين المدافعين عن الحرم ومؤخرا تحت عنوان مناورة الدفاع أمام العدو الأجنبي وغيره.. ولکن في واقع الأمر هل هي الحقيقة نفسها؟
من جانب يؤکد مسؤولو النظام في جهاز القمع في تصريحاتهم ومقابلاتهم أن المناورات تأتي من أجل رفع الجهوزيه القتالية للتصدي للتهديدات الخارجية والمستمرة ضد العدو الخارجي ولکن في الوقت نفسه تبدو آثار الخوف من انفجار اجتماعي وانتفاضة شعبية في تصريحاتهم ومقابلاتهم.
في المناورات التي يجريها النظام يشيرون بوضوح الی الأهداف التي تصبو اليها المناورة. منها خلق الدوافع في قوات البسيج لمحاربة مجاهدي خلق والتصدي لأحداث مفاجئة والتصدي لأعمال الشغب لکي لا تتکرر بزعمهم ظروف مماثلة لما جری في انتفاضة عام 2009. وحتی يستخدمون في المناورات شريحة من الناس کأعداء وهميين حيث رأينا سابقا في احدي المدن في محافظة کلستان کيف استخدموا عمال معمل کأعداء وهميين والتصدي لعصيان عمالي. نظرة الی نماذج من مجموعة النماذج التي تبرز خوف النظام من الانتفاضة الشعبية تؤکد هذا الواقع جليا:
-علي مقوا ساز قائد البسيج في اصفهان قال في مناورة تحت عنوان «الی بيت المقدس» في اصفهان ان هذا التمرين جاء بهدف منع دخول العدو الوهمي الی داخل المدينة والدفاع عن مناطق وأحياء المدينة بهدف… وخلق الدافع لمحاربة مجاهدي خلق. (وکالة أنباء تسنيم 4 نوفمبر2016). 
-مراسل وکالة أنباء تسنيم شارک في احدی مناورات قوات القمع في قزوين وقال ان تمرين البسيجيين في قزوين اجري في البرز في ثلاث مراحل (الدفاع عن الحي والمنطقة) و (الامداد والنجاة) و (التصدي لأعمال الشغب في الشوارع).
-هاشم غياثي قائد قوات الحرس في محافظة فارس قال في مناورة البسيج بالمحافظة ان الهدف المهم لتمرين المدافعن عن الحرم هو حفظ وتقوية انسجام قوات البسيج في مواجهة العناصر التي تخل بأمن البلاد (وکالة أنباء تسنيم 4 نوفمبر2016).  
-محمد سليماني قائد قوات الحرس في تشهار محال وبختياري: تنفيذ عمليات الدفاع عن الحي والمنطقة والاستعداد لردع أي شغب والاضطراب المحتمل هو من أهداف التمرين. (المصدر نفسه).
-مهدي کاظمي بور نائب قائد قوات القدس في جيلان: تمرين الی بيت المقدس تم تخطيطه في مدن محافظة جيلان بأهداف الدفاع عن الأحياء والمناطق وللتصدي للاضطرابات الداخلية. (وکالة أنباء فارس الحکومية 28 اکتوبر2016).
حقيقة ونظرا الی الجهد الذي يبذله النظام بخصوص هذه القوات والتمارين فهل يستطيع أن يقمع النظام انتفاضة شعبية بهذه القوات؟
لا مبالغ فيه ان قلنا ان وضع المجتمع وصل حد الانفجار. واذا انفجر الوضع فمن المستحيل أن تستطيع القوات القمعيه المنهارة للنظام بهذه المناورات التصدي للانتفاضة الجماهيرية. في الظرف الحالي فان المواطنين يبدون بأي عنوان کان احتجاجهم وغضبهم علی الوضع البائس. وهذا الغضب يظهر علی شکل توتر اجتماعي. يوميا نری تجمعات العوائل أمام السجون. أو مقاومة ومواجهات لآصحاب البسطيات مع قوی القمع، وغلق الطرق من قبل المواطنين حيث زادت حالته في المجتمع والنظام فقد سيطرته علی ذلک والناس يحرقون الاطارات المستعملة ويمنعون قوات القمع من هدم المنازل حيث غلق آهالي بلدة سعيدي في کرمان الشارع وکما أهالي بلدة هولار في ساري ومقاومة المواطنين في داراب بمحافظة فارس وغلق الطرق و… لذلک نستعشر من خلال هذه الاجراءات التي يجريها النظام تحت عنوان مناورة القوات القمعية خلق الأجواء لعناصره لکي يرفع معنوياتهم لأنهم يخافون يوميا من الشارع الملتهب. انهم يرون بأم أعينهم اذا سادت ظروف الانفجار مثل ما حصلت في انتفاضة عام 2009 فالمواطنون يکنسون قوات النظام ويرمونهم في المزابل. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.