أخبار إيران
إيران: تقرير عن حالات النهب لثروات الشعب الإيراني من قبل قادة نظام ولاية الفقيه

وصل ما يقوم به عناصر النظام الإيراني من نهب وابتزاز لثروات الشعب الإيراني إلی حد منفلت و مذهل بحيث لايتمکن قادة النظام الإيراني أن يتستروا عليهما حيث لابد منهم أن يعترفوا بجزء من النهب المستشري في النظام الإيراني خلال صراعاتهم الفئوية. غير أن عمليات الکشف هذه تأتي بهدف المزيد من عملية النهب والسلب وأن هدف من يقوم بالکشف ضد الجناح المنافس هو إزاحة الجناح المنافس.
ووصلت عملية الکشف هذه مبلغ الجد بينما ظهر کبار المسؤولين لحکومة الملا حسن روحاني في الساحة بينهم «جهانکيري» مستشار الملا روحاني والذي تکلم عن الفساد في الجناح المنافس قائلا:« يا ليت کان ”بابک زنجاني“ فقط لأن الفساد قد استشری إلی مستويات الإدارة العليا کون أن البعض منحت له زمالات دون امتلاکهم الحدود الدنيا من الشروط» (صحيفة «سياست روز» 25آب/أغسطس)
وکان في وقت سابق قد تسربت معلومات عن الفساد والمراباة في ظل حکومة ولاية الفقيه لکن کلها کان تنحصر في القطاع الاقتصادي. أما اليوم فنری أن حکومة ولاية الفقيه المخزية وزمرتها الداخلية قد وسعتا هذه الظاهرة البغيضة إلی کل المجالات بحيث لم تسلم حتی الجامعات من الفساد والمراباة ولکن نوعها يتمرر عبر منح الزمالات الدراسية للطلاب. ومن جملة أعمال الفساد والمراباة في الجامعات قضية منح 3آلاف زمالة دراسية غير شرعية حيث کان «فرجي دانا» يعمد إلی الکشف عن أسماء الذين منحت لهم الزمالات بهدف قطع الطريق علی العصابة المنافسة في الجامعات ولکن الجناح المنافس فقد تحرک أسرع و أحبط خطته من خلال ازاحة الوزير من منصبه. لکن الصراع لم ينته بعد بما أن زمرة روحاني التي تلقت الضربة، فهي الآن بصدد تلافي هذه الضربات. وکتبت صحيفة «ابتکار» عن هذه المسألة قائلة:« أغلقت ملفات الاستجواب لکن ملفات الزمالات الدراسية بقت مفتوحة»( صحيفة ابتکار 23آب/أغسطس)
وفي المقابل بادرت زمرة الولي الفقيه إلی عملية الکشف والتحدي ضد زمرة رفسنجاني – روحاني. وعن مسألة الزمالات الدراسية الخارجة عن القانون والمراباة في الحکومات السابقة بينها حکومة الملا محمد خاتمي، کتبت صحيفة تابعة لزمرة الخامنئي قائلة : « کانت مسألة منح الزمالات الدراسية أمرا متداولا في الحکومات السابقة لاسيما حکومة الإصلاحيين بينما توافد عشرات من الإصلاحيين إلی خارج البلاد من أجل مواصلة دراستهم باستخدام الزمالات الدراسية. وإذا کان سيقرر دراسة ومحاسبة الفساد في منح الزمالات الدراسية فيجب عليهم أن يبدءوا بالحکومات السابقة»( صحيفة «سياست روز» 26آب/أغسطس). بالطبع أن الکشف عن السرقات والمراباة في ظل حکم الملالي لم تقتصر علی الجامعات فحسب.
من جانبها کتبت صحيفة أخری تابعة لزمرة الولي الفقية عن المراباة لعناصر زمرة رفسنجاني-روحاني في القطاع النفطي والصفقات النفطية الخيانية تقول:« حينما کان رئيسا لمجلس الأمن القومي في کانون الأول/ديسمبر 2002 بعث الدکتور روحاني برسالة إلی رئيس الجمهورية في حينه معترضا بشدة علی أعمال”بيجن زنکنه“ وزير النفط لکابينة الإصلاحيين واصفا عقد صفقة ”کرسنت“ النفطية بأنه عمل خارج عن القانون»(صحيفة کيهان 24آب/أغسطس2014)
وبشأن تداعيات عقد صفقة «کرسنت» النفطية ونهب مليارات الدولار من أموال الشعب الإيراني لصالح بلدان أخری ولوبيات السماسرة والوسطاء الحکوميين، کتبت صحيفة کيهان التابعة للولي الفقيه قائلة :« يبدو أن مدراء ”کرسنت“ وبفضل استخدامهم سماسرة إيرانيين موثوقين لدی المدراء عند فترة انعقاد الصفقة حيث مسکوا مقاليد السلطة من جديد بفضل الحکومة الــ11 ، يعتزمون إلی حلحلة ملف الصفقة لصالح الإمارات المتحدة العربية. بمعنی أن شرکة ”کرسنت“ قد رتبت الأمور بشکل جعلت الإيرانيين مخيرين إما انصياعهم لتغريم يبلغ مليارات الدولار أو إجراء خيارات قسرية نزولا عند رغبة الإماراتيين الطماعين.
وکتبت صحيفة أخری لزمرة الولي الفقيه بشأن صفقة «کرسنت» وتحفظات عليها تقول: « رغم أنه علينا الاهتمام ببعض التحفظات بشأن صفقة ”کرسنت“ لکن السؤال الذي يتبادر إلی الذهن هو أنه لماذا يجب توجيه الرأي العام باتجاه مواضيع مهلهلة تظهر سياسة إعطاء المعلومات بالتقطير وتخطيط بعض الحرکات من أجل استغلال الفرصة لتقليل الضغط علی وزارة النفط والتملص من اعطاء آخر المستجدات بشأن هذا الملف»(صحيفة جوان 23آب/أغسطس)
وتعتبر البنوک مصادر لما تقوم به زمر النظام الإيراني من نهب بالمليارات. وأشار «يحيی آل اسحاق» رئيس غرفة التجارة في طهران إلی ترسيخ الفساد في البنوک لصالح الزمر الداخلية للنظام قائلا: يعتبر عدم الرقابة الصارمة من قبل البنک المرکزي بمثابة مشکلة للنظام المصرفي في البلاد. ويمکن اعتبار حدوث مشاکل برزت في الواقع الحالي الذي يمر بالمصارف بأنه ناجم عن عدم القدرة والسيطرة اللازمة من قبل الحکومة من أجل التصدي للمخالفات البنکية. وهذا ليس أمر مزحا علی الإطلاق حيث لاتسمح مصالح الحرکات والکتل السياسية أن يسير البنک المرکزي علی الخط الصحيح من أهدافه بحيث أصبح البنک المرکزي اليوم مرکزا للقوة بيد الحرکات السياسية» (صحيفة کيهان 24آب/أغسطس)
وتواصلا مع عملية المهاترات والکشوفات لأعمال النهب والاختلاسات من قبل مدراء أقدمين للنظام الإيراني المشين من نهب وسلب، تبادر الصحف التابعة لزمرة الولي الفقيه الی الکشف عن سرقة أموال هائلة من قبل مسؤولي الحکومة في عهد أحمدي نجاد وحکومة روحاني. وکتبت صحيفة «سياست روز» الصادرة في 26آب/أغسطس قائلة :«فخامة السيد روحاني هل تکون علی بينة من أن مدراء حکومتکم يحتذون حذو مدراء الحکومات السابقة بينما يتسابقون بعضهم بعضا في التهافت علی بيت المال ونهبه تحت يافطة ”الاستشارة“ و”المدير العام“ لکي يتم زيادة رواتبهم من 3ملايين إلی 7أو 10 ملايين؟!»
وأصبحت نتيجة عملية السرقة هذه في السوق الحرامي لنظام ولاية الفقيه وما يقوم به قادة النظام من نهب ثروات الشعب الإيراني، هي العيش الجهنمي لملايين من الناس الذين يعانون من الفقر الأسود بينما هم لا يحصلون علی أکل وجبة طعام في اليوم. وإلی متی يمکن أن يستمر هذا التمييز الطبقي المروع ين شرائح المجتمع؟ وإلی متی يمکن استمرار الغضب الشعبي المتزايد للمواطنين المساکين والمنهوبين؟ الجواب هو أن المؤشرات والأدلة التي يضطر قادة النظام الإيراني إلی الإذعان بها، تشير إلی أن انفجار الغضب الشعبي يکون علی الأبواب!







