أخبار إيران
إيران: الاحتجاجات مستمرة علی وقع شعار سقوط نظام الملالي

استمرت احتجاجات الشوارع في إيران لليوم الثالث علی التوالي، وامتدت إلی العاصمة طهران وواجهت الحشود الشرطة وهاجمت بعض المباني الحکومية وذکر تقرير علی وسائل التواصل الاجتماعي أن متظاهرين قتلوا بالرصاص في إحدی المدن.
وموجة الاحتجاجات المناهضة للحکومة، التي تعود جزئياً للاستياء من المصاعب الاقتصادية والفساد، هي الأخطر منذ الاضطرابات التي استمرت شهوراً في 2009 بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاک.
وانتقلت الاحتجاجات المناهضة للحکومة لسلسلة من المدن وإلی العاصمة طهران للمرة الأولی حيث واجه المحتجون شرطة مکافحة الشغب ورشقوها بالحجارة حول الجامعة الرئيسية وکانت الحشود المؤيدة للحکومة قريبة.
وأظهرت لقطات مصورة علی وسائل التواصل الاجتماعي من مدينة دورود بغرب إيران شابين ممددين علی الأرض بلا حراک والدماء تغطيهما وسُمع تعليق صوتي يقول إن شرطة مکافحة الشغب قتلتهما بالرصاص.
وردد محتجون آخرون في الفيديو “سأقتل أياً من قتل أخي!”.
“الموت للدکتاتور”
وفي لقطات مصورة سابقة ردد متظاهرون في دورود “الموت للدکتاتور” في إشارة فيما يبدو إلی الزعيم الإيراني الأعلی آية الله علي خامنئي.
وفي لقطات مصورة سابقة ردد متظاهرون في دورود “الموت للدکتاتور” في إشارة فيما يبدو إلی الزعيم الإيراني الأعلی آية الله علي خامنئي.
وأظهر فيديو علی وسائل التواصل الاجتماعي من مشهد محتجين يقلبون سيارة لشرطة مکافحة الشغب ودراجات نارية مشتعلة.
وتجمع ما يصل إلی 70 طالباً أمام جامعة طهران ورشقوا الشرطة بالحجارة. وأوضح تسجيل مصور علی وسائل التواصل الاجتماعي الطلبة وهم يهتفون: “الموت للدکتاتور”.
وأظهرت مشاهد مصورة فيما بعد شرطة مکافحة الشغب تضرب محتجين بالهراوات لتفريقهم وتعتقل بعضهم. وقالت وکالة الطلبة للأنباء إن مجموعة من أنصار الحکومة تجمعوا أيضاً خارج الجامعة في الوقت الذي حاولت فيه الشرطة تفريق المحتجين. وأضافت الوکالة أن السلطات أغلقت محطتين قريبتين للمترو للحيلولة دون وصول مزيد من المحتجين.
وفي طهران وکرج إلی الغرب من العاصمة، حطم محتجون نوافذ مباني حکومية وأشعلوا حرائق في الشوارع.
وأظهرت صور نشرتها وکالة تسنيم للأنباء، وهي وکالة شبه رسمية، صناديق قمامة محترقة بعد أن هدأت الاحتجاجات.
مزاعم الحکومة
وزعم البريجادير جنرال إسماعيل کوساري نائب قائد الأمن بالحرس الثوري في طهران أن “الوضع في العاصمة تحت السيطرة”، وحذر المتظاهرين من أنهم سيواجهون “القبضة الحديدية للأمة” إذا استمرت الاضطرابات.
وزعم البريجادير جنرال إسماعيل کوساري نائب قائد الأمن بالحرس الثوري في طهران أن “الوضع في العاصمة تحت السيطرة”، وحذر المتظاهرين من أنهم سيواجهون “القبضة الحديدية للأمة” إذا استمرت الاضطرابات.
فيما قال ناشطون سياسيون في إيران، إن “مجتبي” نجل المرشد الإيراني الأعلی آية الله علي خامنئي هرب من طهران علی متن طائرة خاصة لجهة غير معروفة.
وأکد الناشطون عبر تويتر، أن مجتبي خامنئي غادر علی متن طائرة أقلعت من إحدی القواعد العسکرية إلی جهة غير معلومة.
وأشار الناشطون إلی مقتل عدد من المحتجرين وإصابة العشرات.
“نظام الملالي سيسقط”
من جانبه، قال رئيس لجنة شؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، محمد محدثين إن “انتفاضة الشعب الإيراني التي انطلقت من مدينة مشهد شمال شرق إيران واتساع نطاقها في مدن شرق البلاد وشمال شرق البلاد اجتاحت کل أرجاء إيران من مدينة رشت شمالاً وإلی کرمانشاه غربي إيران وإلی جنوب غربي البلاد مثل الأهواز وإلی الجنوب مثل مدينة شيراز والأقاليم المرکزية مثل أصفهان وقم”.
من جانبه، قال رئيس لجنة شؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، محمد محدثين إن “انتفاضة الشعب الإيراني التي انطلقت من مدينة مشهد شمال شرق إيران واتساع نطاقها في مدن شرق البلاد وشمال شرق البلاد اجتاحت کل أرجاء إيران من مدينة رشت شمالاً وإلی کرمانشاه غربي إيران وإلی جنوب غربي البلاد مثل الأهواز وإلی الجنوب مثل مدينة شيراز والأقاليم المرکزية مثل أصفهان وقم”.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “الرياض” السعودية، السبت، أکد محدثين: “خرج المواطنون الغاضبون الطافح کيل صبرهم من نظام الملالي إلی الساحة واحتجوا ضد الفقر والغلاء والفساد والقتل والإعدام وحبس النشطاء السياسيين والمعارضين، إنها کانت انتفاضة عارمة ستبقی مستمرة بعزيمة وإرادة الشعب الإيراني وبالجهود الدؤوبة للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية حتی إسقاط النظام”.
إدانات وتحذيرات
من جانبها، نصحت الخارجية الروسية مواطنيها بالابتعاد عن مناطق تجمع المحتجين في المدن الإيرانية مساء السبت، فيما أدانت الولايات المتحدة اعتقال عشرات المحتجين الذين تحدثت عنهم وسائل الإعلام الإيرانية منذ يوم الخميس.
من جانبها، نصحت الخارجية الروسية مواطنيها بالابتعاد عن مناطق تجمع المحتجين في المدن الإيرانية مساء السبت، فيما أدانت الولايات المتحدة اعتقال عشرات المحتجين الذين تحدثت عنهم وسائل الإعلام الإيرانية منذ يوم الخميس.
وقال الرئيس الأمريکي دونالد ترامب في تغريدة: “يدرک العالم بأسره أن الشعب الإيراني الطيب يريد التغيير وبخلاف القوة العسکرية الهائلة للولايات المتحدة فإن الشعب الإيراني هو أکثر ما يخشاه قادته”.
ونقلت وسائل الإعلام عن بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله رداً علی تغريدة سابقة لترامب “الشعب الإيراني لا يعطي قيمة للادعاءات الانتهازية للمسؤولين الأمريکيين والسيد ترامب”.
وقال الرئيس التنفيذي لتطبيق تلغرام للتراسل بافيل دوروف إن التطبيق، الذي يستخدمه 40 مليون شخص في إيران، أغلق يوم السبت قناة اتهمها وزير الاتصالات الإيراني “بالتحريض علی أعمال العنف”.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أيضاً بوقوع احتجاجات في مدن کاشان وأراک والأهواز وزنجان وبندر عباس وکرمان.
وقال الحرس الثوري، الذي قاد مع ميليشيا الباسيج التابعة له حملة قمع المتظاهرين في 2009، في بيان نقلته وسائل الإعلام الحکومية إن ثمة محاولات لتکرار الاضطرابات التي شهدها ذلک العام لکنه أضاف “الأمة الإيرانية… لن تسمح بأن تتضرر البلاد”.
سخط
الاحتجاجات السياسية العلنية نادرة في الجمهورية الإسلامية حيث تنتشر أجهزة الأمن في کل مکان.
الاحتجاجات السياسية العلنية نادرة في الجمهورية الإسلامية حيث تنتشر أجهزة الأمن في کل مکان.
لکن ثمة استياء بسبب البطالة وارتفاع الأسعار والفساد. وتحولت الاحتجاجات الجديدة إلی احتجاجات سياسية بسبب قضايا بينها تدخل طهران في صراعات إقليمية مثل الصراعين في سوريا والعراق.
وارتفع معدل البطالة وتبلغ نسبة التضخم السنوي نحو ثمانية بالمئة کما أدی نقص بعض السلع الغذائية إلی ارتفاع الأسعار.
ووجه وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي تحذيراً ضد الترويج للاحتجاجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومنذ الخميس، نظم مئات الأشخاص احتجاجات في شوارع مشهد ضد ارتفاع الأسعار وهتفوا بشعارات مناهضة للحکومة. وقال مسؤول قضائي إن الشرطة اعتقلت 52 شخصاً.
ونقل موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مسؤول لم تذکر اسمه قوله إن الهيئة لم تنقل الاحتجاجات “بعد أن طلبت جهات معنية عدم تغطيتها في الراديو والتلفزيون الرسميين”.
وعلی الرغم من أن الاحتجاجات السياسية نادرة في إيران کثيراً ما تنظم مظاهرات بسبب تسريح عمال أو عدم دفع الرواتب.
ويقول مرکز الإحصاءات الإيراني إن نسبة البطالة بلغت 12.4 % في السنة المالية الجارية بارتفاع 1.4 نقطة مئوية عن العام الماضي. وهناک نحو 3.2 مليون عاطل عن العمل في إيران التي يبلغ عدد سکانها 80 مليون نسمة.







