«الجيش السوري الحر» يستهدف مفاصل الجيش النظامي ويعلن إنشاء مجلس عسکري بقيادة الأسعد

وکالات
16/11/2011
دمشق – أفاد ناشطون الاربعاء ان قوات من الجيش الحر المنشق عن الجيش النظامي السوري قام فجر الاربعاء باستهداف مقر للمخابرات الجوية في ريف دمشق.
وذکر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية علی الانترنت ان «الجيش الحر يقوم بضرب مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع علی مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف «آر بي جي» مشيرين الی ان «الدخان يتصاعد منه».
وأوضح الناشطون الذين ارفقوا مخططا للعملية بجانب الخبر انه «تمت مهاجمة الفرع من ثلاث جهات».
ولفت الناشطون الی ان المعتقلين المحتجزين بالفرع بخير إلا ان العملية لم تتمکن من تحريرهم.
من جهتها، وجهت کتيبة خالد بن الوليد التابعة للجيش الحر والناشطة في مدينة حمص (وسط) «تحية لإخواننا الثوار الأبطال في منطقة حرستا في ريف دمشق ونقول بارک الله أيديکم علی عمليتکم فجرا واستهداف مبنی المخابرات الجوية في حرستا».
وتوجه أعضاء الکتيبة بالدعاء للمنفذين «بالتوفيق لکم في جميع عملياتکم».
وکان المرصد السوري لحقوق الإنسان افاد في بيان تلقت وکالة فرانس نسخة منه فجر الاربعاء بأنه في محافظة ريف دمشق «هزت اصوات الانفجارات مدن زملکا وحمورية ودوما وحرستا ووردت معلومات مؤکدة عن استهداف مقر جهاز أمني في مدينة حرستا».
ولم يوضح المرصد أسباب هذه الانفجارات ولا ما اذا کانت أسفرت عن ضحايا او لا.
واضاف المرصد في بيان ثان في وقت سابق من اليوم «هزت ثلاثة انفجارات حي برزة قبل قليل تبعها اطلاق رصاص کثيف مازال مستمراً حتی الآن».
مجلس عسکري حر
إلی ذلک أعلنت قيادة الجيش السوري الحر عن إنشاء مجلس عسکري مؤقت وحددت تشکيلته ومهامه وعلی رأسها دراسة مهام الجيش (الحر) بإسقاط النظام ومحاسبة افراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ علی الممتلکات العامة والخاصة ومنع الفوضی.
وذکر البيان الصادر «بناء علی مقتضيات المرحلة ومتطلبات الثورة السورية ينشأ في الجيش السوري الحر مجلساً عسکرياً مؤقتاً».
يرأس المجلس بحسب البيان قائد الجيش العقيد رياض الأسعد الذي أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي وتأسيس الجيش الحر في يوليو ويضم بعضويته تسعة ضباط بينهم اربعة ضباط برتبة عقيد وثلاثة برتية مقدم ورائد.
وحدد البيان مهام المجلس العسکري بدراسة «أهداف الجيش المتمثلة بإسقاط النظام الحالي وحماية المواطنين السوريين من بطش أدوات النظام والحفاظ علی الممتلکات العامة والخاصة ومنع الفوضی فور سقوط النظام والوقوف ضد أي عمليات انتقامية».
کما سيهتم المجلس الذي يتخذ من دمشق مقراً له بدراسة تعداد الجيش وتنظيمه وأماکن تمرکزه وتسليحه وتجهيزه وتدريبه کما ينعقد برئاسة رئيسه أو من يفوضه ويتخذ قراراته بأکثرية ثلثي أعضائه وله صلاحيات مطلقة في مجال العمليات الحربية وحفظ الأمن.
محکمة للثورة
سيشکل المجلس، بحسب البيان، محکمة عسکرية للثورة تختص بمحاسبة أفراد النظام ممن يثبت تورطهم بأعمال القتل والاعتداء علی المواطنين السوريين أو تخريب الممتلکات العامة أو الخاصة (…).
واشار الی ان هذه المحکمة ستطبق النصوص المتعلقة بمحاکم الميدان العسکرية.
کما سيتم تشکيل فرع للشرطة العسکرية للقيام بأعمال الشرطة العسکرية من ملاحقة فلول النظام والتحقيق في الجرائم المرتکبة من قبلهم قبل عرضها علی محکمة الثورة وتنفيذ القرارات الصادرة عن محکمة الثورة والقرارات ذات الصلة الصادرة من المجلس.
واکد البيان ان صلاحيات هذا المجلس تنتهي فور انتخاب حکومة ديموقراطية حيث ستعود حينها الصلاحيات للحکومة المنتخبة.
وحظر المجلس الذي اعتبر نفسه أعلی سلطة عسکرية في سورية انتماء أعضاء المجلس وعلی کافة عسکريي الجيش (الحر) الانتماء لأي حزب سياسي أو ديني.
وکان الأسعد أعلن لـ«فرانس برس» في نهاية يوليو الماضي انشقاقه مع «المئات» من الجنود موضحاً آنذاک هاتفياً انه «علی مقربة من الحدود الترکية».
وذکر العقيد المنشق أنه أنشأ قوة معارضة مسلحة اطلق عليها اسم «الجيش السوري الحر» موضحاً انه قرر الانشقاق عن الجيش بعد قمع التظاهرات المعادية لنظام الرئيس بشار الأسد.
قتلی في حماة
من جهة أخری أفادت منظمة حقوقية أمس عن مقتل ثلاثة منشقين ومدني برصاص قوات الأمن السورية في بلدة کفرزيتا في ريف حماة (سورية) قبل ساعات علی انعقاد اجتماع للجامعة العربية في الرباط يتوقع خلاله التصديق علی قرار تجميد عضوية دمشق في الجامعة.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «اربعة مواطنين سوريين هم ثلاثة منشقين ومدني استشهدوا صباح الاربعاء إثر کمين نصبته لهم قوات عسکرية نظامية في بلدة کفرزيتا بريف حماة».
وقرر النظام السوري، الذي ازدادت عزلته مع فرض انقرة عقوبات عليه، مقاطعة اجتماع الجامعة العربية في الرباط الاربعاء وهو الاجتماع الذي يتوقع خلاله التصديق علی قرار تجميد عضوية دمشق في الجامعة.







