أخبار إيرانمقالات

أصل و أساس المخطط الايراني

 

السوسنة
28/12/2017


بقلم:سعاد عزيز


لسنا نکشف سرا إذا ماقلنا بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن ثلاثة عقود، يعتبر صاحب الدور الاکبر في المنطقة في إثارة الازمات و المشاکل و ترجح له الکفة في إدارة الامور و المبادرة الی إرساء سياسات جديدة تحرج دول المنطقة بجعلها تلقي تلک السياسات کأمر واقع، وبسبب من ذلک فقد کانت طهران سيدة الموقف دائما و تقوم بما يحلو لها من دون أية مراعاة للآخرين.
 
منذ اليوم الاول لتأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني علی أساس نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية الاقصائية، فإنها إستغلت ما کانت تسميه و تصفه دائما في أدبياتها ب”مظلومية الشيعة”، في الدول العربية ومن إنها نصيرة و داعمة لهم، وبسبب من هذا الزعم الذي هو بمثابة دس السم بالعسل، أو في أحسن الاحوال”کلمة حق يراد بها باطل”، فإنها نجحت للأسف و لأسباب مختلفة في التغلغل في داخل العديد من دول المنطقة و إقامة مراکز نفوذ قوية لها، وقد أکدت الادلة و الوقائع من إن الضرر الذي ألحقته السياسات الايرانية المشبوهة بالشيعة العرب هي أکبر بکثير من تلک التي کان يزعم بها بل وحتی لايوجد مجال للمقارنة بينهما.
 
الشيعة العرب في العراق و لبنان و اليمن و حتی العلويون في سوريا، باتوا و بسبب من الدور الايراني المشبوه يعيشون حالة من القلق و عدم الاطمئنان الی جانب إنهم يعانون من مشاکل إقتصادية و معيشية حادة جدا لم يکونوا يعانوا منها في العهود السابقة أبدا، ناهيک عن إن عدد القتلی و الضحايا من الشيعة العرب الذين يقعون يوميا بفعل السياسات المشبوهة لطهران هي الاخری قياسية بحيث لايوجد وجه للمقارنة بينها و بين عدد الضحايا(الرمزيين)في العهود السابقة، والذي يجسد أقصی درجات الفشل و الاخفاق لطهران و يفضح کذب و زيف شعاراتها بشأن نصرتها للشيعة هو إن أهالي جنوب العراق الذين يشکلون أغلبية شيعية قد طفقوا يتظاهرون ضد الظلم و الذي يلحق بهم و يطالبون بإنهاء النفوذ الايراني في العراق.
 
هذه المعادلة غير المتکافئة في الاوضاع القائمة في المنطقة والتي تعتبر أصل و أساس المخطط الايراني في المنطقة، حيث يقوم نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية بالتدخل في العديد من بلدان المنطقة و يعتبر في نفس الوقت تدخلات تلک البلدان في شؤونها خطا أحمرا، وهو يقصد بذلک قبل کل شئ دعم و إسناد نضال الشعب الايراني و المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق التي تمثل العمود الفقري و رأس الحربة للمقاومة الايرانية و القوة الطليعية الاولی فيها، ومن دواعي السخرية أن تتصرف دول المنطقة ولحد يومنا هذا بما يرضي رغبات و أهواء طهران،  لإن إعتراف دول المنطقة بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و دعم تطلعات هذا الشعب من أجل الحرية و الديمقراطية، سوف يؤثر کثيرا علی المعادلة القائمة و يغير من کفتها ليس لصالح شعوب المنطقة فقط وانما حتی لصالح الشعب الايراني ذاته.
 الاعتراف بالمقاومة الايرانية من جانب الدول العربية أمر يخدم الامن القومي العربي من جهة و يخدم السلام و الامن و الاستقرار من جهة ثانية، و يهئ الارضية المناسبة للتغيير في إيران، ذلک إن نقطة الضعف عندما تتغير الی نقطة قوة إستثنائية فإن من شأنها أن تغير من موازين القوی و تسحب البساط من تحت أقدام نظام طالما إستغل حالة تجاهل دول المنطقة لدعم المقاومة الايرانية و الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.