أخبار إيرانمقالات

رفسنجاني ومستقبل النظام…. ماذا بعد….؟

 

 

اخبار مصر
9/2/2017
 
بقلم:د. عباس سفيان

 

رفسنجاني أحد أهم اعمدة نظام ما يسمی ولاية الفقيه وأکثرها غموضا واجراما وتضليلا للمجتمع الدولي والغربي… حيث يعد الرفيق الحميم لخميني قبل وبعد ثورة الشعب الإيراني التي صادرها خميني ورهطه المتخلف عام 1979… فهو يقف خلف کل المؤامرات التي حاکها النظام في الداخل والخارج وکان له دورا محوري في اقصاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة عن الثورة والحکم
وهو عراب الحرب القذرة ضد العراق للاعوام 1980_ 1988 التي راح ضحيتها الملايين من الشعبين العراقي والإيراني ويقف خلف کل العمليات الإرهابية الإجرامية في قتل المعارضين للنظام علی الساحة الدولية من بينهم الدکتور کاظم رجوي وعبدالرحمن قاسملو وغيرهم الکثير وکذلک أشرف بشکل مباشر علی العمليات الإرهابية في الأرجنتين ولبنان والخبر السعودية وله باع طويل في تأسيس ميلشيات حرس خميني وباقي الميليشيات السائبة في الدول العربية
وقد أشرف علی مجزرة عام 1988 بتکليف من خميني بقتل ثلاثين الف سجين سياسي من اعضاء منظمة مجاهدي خلق…. وفي الوقت ذاته يظهر أمام الرأي العام العالمي بأن الحمل الوديع والمعتدل ويوحي للغرب بأنه قادر علی خلق معادلة الاعتدال والتوازن داخل نظام الملالي وتحجيم التيار المتشدد.
نعم هذا الدجال المقبور استطاع ولسنوات حفظ توازن النظام داخليا وخارجيا وهذه الشماعة التي ضللت الغرب وضحک علی عقولهم الساذجة لمدة طويلة بهذه المخادعة وبذا الوجه المتلون الذي يخفي خلفه کل اشکال وألوان الحقد والإجرام ضد الإنسانية والشعب الإيراني… لقد اشرف علی المشروع النووي واخفی اسراره عن وکالة الطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الغربية لاکثر من ثمانية عشر عاما… وهو صاحب نظرية الحرب الدفاعية لحماية النظام وارکانه والتي بموجبها احتلت ايران اربع دول عربية بعد ان قتل وشرد الملايين…. لماذا سمي اذن الرکن الأساسي في توازن النظام…..؟ لعلنا نجد الجواب في سجله الشخصي المليء بالمکر والاجرام والإرهاب فهو کالحرباء….
لقد انقذ انهيار النظام لمرات عدة لعل ابرزها اقناع خميني بقبول وقف اطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية لانه شعر بالهزيمة التاريخية بعد دخول قوات المعارضة داخل الأراضي الايرانية مما اضطر المقبور خميني الی تجرع کأس السم…. وجاءت بعدها مسرحية الانتخابات في اثناء انتفاضة الشعب الإيراني تدخل هذا الماکر من خلال اقناع کبير الدجالين خامنئي برفض ترشيح ناطق نوري… وکان آخرها سعيه داخل ارکان نظامه المتشدد بضرورة قبول المفاوضات مع الغرب بشأن الملف النووي حيث ادرک بأن الخطر قد داهم نظام ولاية الفقيه .
کل هذه المعطيات التي رافقت رفسنجاني ضمن استراتيجية ما يسمی بالتيار المعتدل المتمثل بخاتمي وروحاني والصراعات الخفية والعلنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية جعلت منه احدی الرکيزتين الأساسيين في مسيرة هذا النظام الفاشست اضافة الی توليه رئاسة مصلحة تشخيص النظام… واليوم وبعد موته يقف النظام الدکتاتوري علی مفترق الطرق خصوصا ما افرزته الانتخابات الأمريکية وفوز تيار الصقور الامريکان الاکثر تشددا وعداء’ ضد النظام وتوسع نفوذه في المنطقة التي اسهم في بنائها رفسنجاني ورفضهم للاتفاق النووي وما حصل من متغيرات علی الساحتين الإقليمية والدولية بعد الادانة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة بأنتهاکاته الخطيرة لحقوق الإنسان الإيراني … کل هذه المنعطفات تنبأ بأن النظام في طريقه إلی مزابل التاريخ.
لقد قلنا في اکثر من مناسبة أن النظام الايراني امام ثلاث ملفات مهلکة له …. الاول الملف النووي والثاني ملف حقوق الإنسان والثالث ملف دعمه للإرهاب العالمي…. هذه الملفات تقع ضمن أولويات الرئيس الأمريکي المنتخب ترامب التي توضحت معالمها في تشکيلة الفريق الرئاسي.
والله المستعان

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.