12 عاما من السعي خلف السراب

دنيا الوطن
28/11/2014
بقلم :حسيب الصالحي
12 عاما، هو عمر المفاوضات الجارية بين الدول الکبری و بين النظام الايراني من أجل إيجاد صيغة حل سلمية للبرنامج النووي الايراني المثير للقلق و الشبهات، لکن طوال هذه الاعوام و علی الرغم من کل جولات التفاوض و مادار فيها، لکن بقي الامر علی حاله ولم يتم إحراز أية نتيجة إيجابية مفيدة من ورائها، بل ظلت تدور في دائرة مغلقة محاطة بالضباب و الغموض.
من المثير للسخرية التامـة بأنه و بعد 12 عاما من التفاوض اللامجدي و العبثي مع النظام الايراني، أن تصل النتيجة الی تمديد المفاوضات مرة أخری الی 7 أشهر إضافية أخری تنتهي في اواخر تموز/يوليو2015، وهو مايعني وکما إعتبرت سيدة المقاومة الايرانية في بيان خاص لها بهذا الخصوص بأن “فشل المفاوضات بين أمريکا والدول الخمس الکبری من جهة والنظام الفاشي الحاکم في ايران من جهة أخری بأنه ناجم عن التنازلات والمهادنة الغير مبررة المقدمة لهذا النظام” مؤکدة” أن طمس قرارات مجلس الأمن الدولي وتمديد المفاوضات اللامحدودة زمنيا مع النظام الايراني يفتح أمامه الباب علی مصراعيه للحصول علی التسلح النووي الذي يراه الملالي «ضمان بقاء» لکيانهم.”.
12 عاما من التفاوض الذي کانت الدول الکبری خلاله تتبع سياسة تتسم بالتساهل و الليونة و عدم الجدية وإلتزام الصرامة في التعامل مع النظام الايراني، أدت وکما نری جميعا الی وصول الامور الی هذا المفترق الخطير حيث حقق النظام الايراني الکثير من النتائج سرا و التي لايزال يخفيها عن الانظار، وان منحه 7 أشهر أخری في ظروف و أوضاع بالغة الدقة و الخطورة و الحساسية، يعني توفير المزيد من الوقت الثمين و المناسب له کي يقوم بل مايلزم من أجل تحقيق أهدافه و غاياته المشبوهة و المعادية لآمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم.
ماذکرته السيدة رجوي في بيانها بشأن المفاوضات النووية مع النظام الايراني من أن” النظام الحاکم في ايران وبسبب الأزمات التي تحدقه داخليا وخشية مغبة التخلي عن القنبلة النووية يتنصل کلما أمکن واتباعا للحدود الحمراء المرسومة من قبل الخامنئي من توقيع أي اتفاق شامل يغلق الباب علی وصوله الی القنبلة النووية. کون القنبلة والهيمنة علی العراق تشکلان الحاجة الحيوية لعراب داعش والمصرف المرکزي للإرهاب الدولي. ان منح فرصة 7 شهور لهذا النظام من شأنه اعطاء المزيد من الفرص لصناعة القنبلة ولا يبشر بأي ضمان ولا يوعد خيرا.”، ولهذا فإن الموعد الجديد لايمکن إعتباره خطوة مفيدة علی طريق إيجاد حل للبرنامج النووي للنظام الايراني وانما سعي ضال خلف سراب!







