أخبار إيران

الانتهاک المستمر لحقوق أبناء السنة في إيران

 

 

 

 

 


يعاني الشعب الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود من نظام ولاية الفقية. وتمارس ضغوط غير عادلة والإجحاف في حق القوميات والأقليات وأبناء الطوائف الأخری منهم أبناء السنة، المسلمين الذين تعايشوا مع إخوانهم الشيعة منذ قرون غير أن ذئب الولاية غير قادر علی أن يتحمل هذا التعايش حيث يقتل وفي کل يوم مجموعة من أبناء السنة.
وفي 26تشرين الأول/ أکتوبر 2013 تم إعدام 16واحدا من أبناء السنة من قبل الإدعاء العام لنظام الملالي في مدينة زاهدان.
وفي 26 نيسان/ أبريل 2014 أعدم 3من المواطنين من أبناء السنة في محافظة بلوتشستان أمام المرأی العام.
وإن کلا من حامد أحمدي وکمال ملايي وجمشيد دهقاني وجهانکير دهقاني هم 4 من المواطنين من أبناء السنة الذين ينتظرون الآن تنفيذ حکمهم بالإعدام.
وفي النموذج الأخير بتأريخ 14تموز/ يوليو 2014 اقتحمت الجلاوزة من حراسة سجن کوهردشت لمدينة کرج القاعة الخاصة للسجناء السياسيين من أبناء السنة واعتدوا عليهم بالأذی والتعذيب.
کما وفي 13آذار/ مارس 2014 أکد المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في إيران قائلا: هناک 307 أشخاص من الأقليات الدينية والمذهبية علی الأقل في السجون حيث 90 منهم من أبناء السنة.

 

 دستور الدجالين:

 

أدرج خميني الدجال ومنذ سرقته قيادة الثورة الإيرانية قوانين في دستوره وذلک من أجل إسکات المستحقات الحقة للأبناء المثقفين لهذا البلد حيث لم تتمتع بروح حقيقية حتی ولو للحظات وهي تظهر دجل الملالي في حق الشعب الإيراني. وفيما يلي نماذج من دجل الملالي:
المادة 12: يحظی أبناء الطوائف الإسلامية الأخری… باحترام تام وهم أحرار وهم أحرار في أداء مراسيمهم الدينية وفقا لمذهبهم.
المادة 15: وستکون التعليمات الداخلية لکل منطقة يشکل فيها أبناء کل من هذه الطوائف أي الأديان أغلبية سکانها، وفقا لتلک الأديان.
المادة 23: لا يجوز تفتيش الآراء ولايمکن الاعتداء والمحاسبة في حق أي شخص لمجرد معتقداته.
المادة 38: لا يجوز ممارسة أي نوع من أنواع التعذيب للاعتراف وکسب المعلومات.

 

الاعتقاد والتقيد الفعلي بالولاية المطلقة للفقية:

 

ولکن ولکن… ما هي الحقيقة؟
لايجوز في إيران تحت حکم الملالي الاعتقاد لشيء سوی ولاية الفقية. حتی لا يجوز لحزب سياسي أن يعتقد ويتقيد بشيء سوی ولاية الفقية.
وفي يوم 13تموز/ يوليو 2014 وبعد مرور عام منذ مجيء الملا حسن روحاني فقطع نظام الملالي خطوة جديدة في تشديد القمع والتکبيل وشرع هذا التکبيل بقرار جديد صادق عليه برلمان النظام الرجعي بشأن کيفية تشکيل الأحزاب ونشاطاتها والمجموعات السياسية.
واستنادا إلی الفقرة الأولی للمادة الـ4 للخطة القانونية الجديدة في برلمان النظام الرجعي، علی الهيئة المؤسسة وأعضاء الحزب «الاعتقاد والالتزام والتقيد العملي بالدستور والولاية المطلقة للفقية». ويحظر هذا القرار نشاط الأحزاب والمجموعات السياسية قبل إصدار الجواز ويمنح الحکومة صلاحيات کثيرة لإلغاء وفسخ هذا القرار.

 

الإهانة والتمييز الأساسيان في حق أبناء السنة:

 

ومنذ مجيء نظام الملالي علی رأس السلطة في إيران بدأ يفرض التمييز والضغوطات والإهانة الأساسية وکذلک الاعتباطية في حق هذه الأقلية السنية أي المواطنين من أبناء السنة. وفي تنفيذ هذه الخطة لعبت کل من وسائل الإعلام التابعة للنظام من الإذاعة والتلفزيون حتی الصحف والجرائد الحکومية فضلا عن الملالي في المساجد والحسينيات والمحافل جميعهم دورهم الهام في نشر الدعاية والإعلان ضد أبناء السنة في إيران وهم کانوا ولايزالون في صدد تشهير وتشويه سمعة أبناء السنة في إيران.
ويمکن وبشکل واضح مشاهدة زاوية أخری من الطبيعة المعادية للبشرية لنظام ولاية الفقية من خلال الظلم والاضطهاد الممارسين من قبل نظام الملالي في حق هؤلاء المواطنين من أبناء السنة خلال هذه العقود الـ3 الماضية. وهو النظام الذي ليس لا يتحمل أديانا سوی الإسلام بل ولا يتحمل حتی المذاهب والمعتقدات الإسلامية کالسنة ويعتبر جميعها خطورة لنفسه. وفي الوقت الحاضر أصدرت أحکام الإعدام في حق عشرات من المواطنين من أبناء السنة حيث أدين معظمهم بالإعدام للجريمة المفتعلة من قبل الملالي کالمفسد في الأرض ومحاربة الله. کما تسمع وفي کل يوم أخبار عن اقتحامات و هجمات لرجال مکافحة الشغب أو العملاء المرتدين بالزي المدني ورجال الاستخبارات علی مجموعات من أبناء السنة في کل من کوردستان وخوزستان وبلوتشستان وهرمزکان ويقبع البعض من رجال الدين من السنة في السجون. کما لم يسمح النظام ببناء حتی جامع واحد للآلاف من المواطنين من أبناء السنة في العاصمة طهران.
وفي 12حزيران/ يونيو 2014 وقعت کل من منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وعدد آخر من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بيانا طالبت فيها نظام الملالي بإيقاف تنفيذ حکم الإعدام لـ33 شخصا من السجناء من أبناء السنة. وطبقا لهذا البيان أعلن عن جريمة أغلبية هؤلاء الأفراد بأنها الدعاية ضد النظام والإفساد في الأرض والمحاربة.
وجاء في هذا البيان الذي نشر الخميس (12حزيران/يونيو) أن أغلبية هؤلاء الأفراد اعتقلوا خلال عامي 2009 و2010 في کوردستان الإيرانية وکانوا قابعين في الزنزانات الانفرادية لأشهر قبل محاکمتهم ومن دون إمکانية الوصول إلی محاميهم ومن المحتمل أنهم کانوا يخضعون للتعذيب أو ظروف سيئة صعبة.
وإن أبناء السنة في إيران لايحظون بأدنی حقوق المواطنة ورغم تأکيد الدستور في نظام الملالي خلال مادتي 12 و15 علی ضرورة تمتع السنة والقوميات الإيرانية بحق الحرية في التعليم وأداء المراسيم الدينية وکذلک ضرورة تعليم لغة الإقليم في المدراس الحکومية في المناطق القومية، فإن کل هذه المبادئ قد تجاهلت في جميع الحکومات التي أتت بعد الثورة، فيتم حرمان أبناء أهل السنة من تعلم الأحکام والوصايا الدينية وکذلک تعلم ثقافتهم ولغة إقليمهم.

 

مخاوف ولاية الفقيه إزاء المدارس الخاصة لأبناء السنة!؟

 

صادق نظام الملالي وبعد انتفاضة عام 2009 علی خطة تحت عنوان «تدعيم المدراس الدينية لأهل السنة». وکانت هذه الخطة تهدف إلی أن تکون کل المدارس الدينية تحت إشراف مباشر وبتخطيط لمن يتم تعيينهم من قبل مکتب خامنئي. ومن اللافت للنظر أنه ذکر في النظام الأساسي لهذه الخطة أنه يهدف إلی الاهتمام بمخاوف مندوبي الولي الفقيه في مناطق السنة ولا الشفقة والرحمة في حق هذه الأقلية من المواطنين من أجل تدعيم مدارسهم الدينية.
ورفض علماء کل من بلوتشستان وکوردستان هذه الخطة بعد أن تم المصادقة عليها فتحدوها، مما أدی إلی ممارسة القمع في هذه المناطق لاحقا.
ومتزامنا مع تنفيذ هذه الخطة ومن أجل فرض سيطرة أکثر علی أبناء السنة بدأت خطة التحشيد العشائري انطلاقا من الولاية الثانية لرئاسة الجمهورية لمحمود أحمدي نجاد بشکل مضبوط، ففرضت قوات الحرس وبتنفيذ هذه الخطة سيطرتها التامة علی منطقتي بلوتشستان وکوردستان.
واستمر هذا الوضع إلی درجة تشبه فيها الآن منطقة بلوتشستان بمنطقة حربية وذلک لکثرة قواعد قوات الباسيج وزيادة قوات الحرس والأمن الداخلي والجيش مؤخرا.
ومن حالات ممارسة القمع من قبل نظام ولاية الفقية ضد المواطنين من أبناء السنة هو مجزرة العتالين المساکين في الحدود الغربية بالبلاد. والعتالون هم مواطنون مساکين في المناطق التي لا يجدون فيها عملا حيث يستشری فيها الفقر والفقدان والغلاء وبلغت ذورتها، يتحملون معاناة کبيرة في بيع وشراء الحاجيات الضرورية لأهالي المنطقة وذلک من أجل تأمين عيشهم.

 

قائمة من أنواع أعمال القمع والضغوطات المفروضة في حق أبناء السنة:

 

اسمحوا أن ندرج وبشکل مکثف أي موجز أعمال القمع والضغوطات بحق أبناء السنة في نظام ولاية الفقية ليظهر ما تبقی من حقوق هؤلاء المواطنين التي لم تنتهکها حکومة ولاية الفقية:
ـ يتم الإهانة إلی معتقدات أبناء السنة في وسائل الإعلام ومختلف الأماکن خلال السنوات الأخيرة.
ـ قتلوا کثيرا من رجال الدين من السنة بطرق مختلفة. وآخرهم عبدالله براهويي الذي أغتيل عام 2012.
ـ تم اعتقال عدد کبير من رجال الدين بحجج مختلفة ومارسوا تعاذيب لاتطاق في حقهم وأصدرت لهم أحکام ثقيلة.
ـ هدمت عدد من جوامع أهل السنة خلال هذه السنوات. وهدموا جامع سيف في مدينة مشهد فحولوه إلی متنزه. کما هدموا جامع لوتک في منطقة کريم آباد بمدينة زابل واعتقلوا بعضا من المولويين والحافظين للجامع واقتادوهم إلی السجون.
ـ ولا توجد حرية التعبير لأبناء السنة. ويحظر الخروج من البلاد للکثير منهم حيث لم يسمح النظام خروجهم من البلاد حتی من أجل الحج.
ـ ويبلغ عدد أبناء السنة في العاصمة طهران أکثر من مليون غير أن هناک لا يسمح لهم ببناء جامع فيها. وهم مضطرون أن يقيموا صلاة الجماعة وصلاة الجمعة وصلاة يوم عيد الفطر في بيوت مستأجرة.
ـ يتم اعتقال أشخاص وافدين من خارج البلاد أو مختلف المدن داخل إيران إلی محافظة بلوتشستان ومدينة زاهدان علی وجه التحديد من أجل أخذ الدروس الدينية.
ـ وينتظر مئات الشباب من أهل السنة في سجون کوهر دشت بمدينة کرج وقزل حصار وزاهدان و… حکمهم بالإعدام.

 

ولکن، ما هو الحل؟

 

کيف يتم تحقيق الحقوق المنتهکة للمواطنين من أبناء السنة؟

وإن الحل يکمن في بناء إيران ديمقراطية تتحرر وتتخلص من مخالب نظام ولاية الفقية من خلال جهود ونضال الشعب الإيراني بکل شرائحه وفي التضامن مع المقاومة الإيرانية.
وجاء في جانب من ورقة عمل بواقع عشرة بنود لمريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والتي ترمي إلی تحقيق حقوق جميع المواطنين الإيرانيين المضطهدين کالتالي:
من وجهة نظرنا فإن أصوات المواطنين هو معيار القياس الوحيد ومن هذا المنطلق إننا نطالب بحکومة جمهورية قائمة علی أصوات المواطنين.
إننا نطالب بنظام تعددي وحرية الأحزاب والتجمعات. وفي إيران للغد فإننا نحترم جميع الحريات الفردية. ويکون الرأي والعقيدة والتعبير والصحف حرة بشکل تام ويحظر کل نوع من أنواع الرقابة وتفتيش الآراء.
وفي إيران المحررة للغد فإننا ندافع عن إلغاء حکم الإعدام ونلتزم به.
کما وإن المقاومة الإيرانية تلتزم بفصل الدين عن الدولة وسيحظر کل نوع من أنواع التمييز في حق أبناء جميع الطوائف والأديان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.