أفغانستان تتفق!

ايلاف
21/9/2014
يستعد صهر اللبنانيين وخريج الجامعة الأميرکية، أشرف غني أحمدزاي، لرئاسة أفغانستان التي تستعد لدخول مرحلة جديدة بعد أن کانت مزقتها الصراعات والحروب لسنوات، وعاشت في الأشهر الأخيرة حالة من التوتر.
تدخل افغانستان مرحلة جديدة بتوقيع اتفاق بين المتنافسين علی کرسي الرئاسة لتشکيل حکومة وحدة وطنية، حيث سيصدر اليوم الأحد إعلان رسمي بتولي أشرف غني رئاسة الجمهورية، بينما يتولی منافسه الذي اعترف بفوز غريمه عبدالله عبدالله، وهو وزير سابق للخارجية منصب رئيس الحکومة.
ويحظی عبدالله بتأييد (الطاجيک)، العرقية الثانية في أفغانستان، بينما يحظی أشرف غني زاي بتأييد البشتون، وهي العرقية الأکبر في المناطق الجنوبية والشرقية وتمتد حتی باکستان والهند.
ويوقع المرشحان المتنافسان في انتخابات الرئاسة الأفغانية التي شهدت نزاعًا مريرًا سيوقعان علی إتفاق لتشکيل حکومة وحدة يوم الأحد لتخفف التوترات التي استمرت أشهرًا، وزعزعت استقرار أفغانستان في الوقت الذي تنسحب فيه القوات الأجنبية من البلاد.
وسيتزامن حفل التوقيع في قصر الرئاسة بکابول الذي مازال يشغله الرئيس المنتهية ولايته حامد کرزاي علی الرغم من عملية انتخابية بدأت في ابريل (نيسان) الماضي مع الاعلان المزمع للنتائج النهائية.
ويأتي هذا الإعلان عن الاتفاق، بعد فرز دقيق راقبته الأمم المتحدة لکل الأصوات التي تم الادلاء بها، وعددها ثمانية ملايين صوت في جولة إعادة جرت في يونيو (حزيران) وشکک فيها کل من المرشحين الرئيسيين أشرف عبد الغني المسؤول السابق بالبنک الدولي وعبد الله عبد الله.
وکان الجانبان اختلفا في وقت سابق علی الطريقة التي ينبغي أن يعلن بها الاتفاق، إذ اصر معسکر عبدالله علی الا تعلن نتيجة اعادة الفرز، فيما قال معسکر غني إن فوز مرشحه يجب الا يعلن ما لم تعلن النتائج النهائية.
من هو أشرف غني؟
وإلی ذلک، فإن أشرف غني أحمدزي مولود في العام 1949 في ولاية لوغر، وهو ينتمي الی قبيلة البشتون السنية ذات التأثير الکبير في أفغانستان، کما أن أمه شيعية، وکان أکمل التعليم الابتدائي والثانوي في مدرسة ثانوية في کابول.
سافر غني زاي إلی لبنان والتحق بالجامعة الأميرکية في بيروت، وحصل علی شهادة البکالوريوس في عام 1973، وهناک التقی بزوجته المستقبلية رولا سعادة، وهي تنتمي الی عائلة مسيحية، ولم يجبرها علی التحول للإسلام، وانجب منها ابنة اسمها مريم، وابناً هو طارق.
عاد إلی أفغانستان في عام 1977 لتعليم الدراسات الأفغانية وعلم الإنسان في جامعة کابول قبل أن يحصل علی منحة الحکومة في عام 1977 للدراسة والحصول علی درجة الماجستير في علم الإنسان في جامعة کولومبيا في الولايات المتحدة.
وکان أشرف غني في الولايات المتحدة، عندما جاء الحزب الشيوعي إلی السلطة في عام 1978 وسجن معظم الذکور من عائلته، والذين تقطعت بهم السبل، وهناک درس في جامعة کولومبيا وحصل علی درجة الدکتوراه في الأنثروبولوجيا الثقافية.
تاريخ أکاديمي
بعد ذلک، دعي غني للتدريس في جامعة کاليفورنيا، بيرکلي في عام 1983، ثم في جامعة جونز هوبکنز 1983-1991، وخلال هذه الفترة أصبح معلقاً علی خدمات بي بي سي الفارسية والباشتو التي تبث في أفغانستان.
کان غني أحمدزي عضواً في هيئة التدريس في جامعة کابول (1973-1977) وجامعة آرهوس في الدنمارک (1977) وجامعة کاليفورنيا في بيرکلي (1983)، وجامعة جونز هوبکنز (1983-1991)، وفي عام 1985 أکمل سنة من العمل الميداني والبحث في المدارس الدينية الباکستانية، کما درس أيضًا مقارنة الأديان.
وکانت الأبحاث الأکاديمية التي تقدم بها لتلک الجامعات تتمحور حول بناء الدولة والتحول الاجتماعي. وفي 7 مايو (ايار) 2009، سجل أشرف غني کمرشح في الانتخابات الرئاسية الأفغانية لعام 2009، التي کان حلّ فيها رابعاً، حسب استطلاعات الرأي بعد حامد کرزاي، عبد الله عبد الله، ورمضان بشار دوست.
وفي انتخابات عام 2014، کان واحداً من 11 مرشحاً للرئاسة، کما ترشح کنائب له عبد الرشيد دوستم، وزير الدفاع الأسبق.
وکان أشرف غني، شغل منصب وزير المال، وکذلک رئيس جامعة کابول، کما عمل کباحث في مجال العلوم السياسية والأنثربولوجيا. کان يعمل في البنک الدولي علی المساعدة الإنمائية الدولية، وعمل کذلک کوزير المالية لأفغانستان بين يوليو 2002 وديسمبر عام 2004، وهو قاد محاولة الانتعاش الاقتصادي في أفغانستان بعد انهيار حکومة طالبان.
وفي الختام، يشار إلی أن أشرف غني هو عضو في لجنة التمکين القانوني للفقراء، وهي مبادرة مستقلة استضافها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفي عام 2010 وضعته مجلة السياسة الخارجية في قائمتها السنوية لأفضل 100 مفکر عالمي.







