مقالات

ملف حقوق الانسان في إيران مجددا

وکالة سولا برس
11/1/2014



بقلم: محمد حسين المياحي
 
المعلومات و التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران تؤکد و بصورة غير عادية علی حدوث حالات إنتهاک صارخة جدا لأبسط مبادئ حقوق الانسان و الاستهانة بإنسانية الانسان الی أبعد حد ممکن، والذي يعطي أهمية خاصة للمعلومات و التقارير الاخيرة، انها تأتي في وقت يحاول النظام تجميل وجهه القبيح جدا من خلال روحاني و إدعائاته المتعددة بشأن الاصلاح و الاعتدال و الوسطية.
إزدياد حملات الاعدام الجماعية و إکتضاض سجون النظام الايراني بالنزلاء الی الحد الذي يفوق إمکانياتها بأضعاف مضاعفة، و تفاقم حالات تعذيب السجناء السياسيين و قتلهم بإسلوب الموت البطئ، و إستخدام اساليب قرو وسطائية للنيل من إنسانية الانسان و تحطيم شخصيته و تشويه شکله و مظهره من خلال أحکام قطع الاصابع و فقء العين و قطع الاذن و الرجم و الجلد، وتهافت النظام و بشکل غير مسبوق علی إستخدام أکثر من 60 مؤسسة و جهازا مختصة بالقمع و القتل إبتدائا من قوات الحرس ومليشيات الباسيج ورجال الامن المتخفين باللباس المدني ومختلف الأجهزة المخابراتية مرورا بالمؤسسات القمعية الأخری مثل شرطة المناطق وشرطة عنابر النوم والشرطة الغير مرئية وشرطة المترو وشرطة النساء و… تثبت مرة أخری حقيقة أن حقوق الانسان في إيران في ظل النظام الاستبدادي الحالي قد وصلت الی أسوأ وضع لها خلال العقود الماضية وانها فاقت الاوضاع في عهد الشاه”السيئة”بأضعاف مضاعفة.
الذي يثير التعجب و حتی الذهول أن مسؤولي هذا النظام الهمجي المتخلف يتفاخرون بوجود عقوبات و احکام من قبيل فقء العيون و قطع الاصابع و الاذن و الرجم و الجلد، لکن روحاني الذي قام خلال بدايات مجيئه بمجموعة من الحرکات و التصريحات الاستعراضية التي إدعی من خلالها بأن مسألة حقوق الانسان ستشهد تطورا و تقدما في عهده، يصم آذانه و يغلق عيونه عن هذه الحقائق المفجعة ذات الطابع الکارثي، ويريدنا أن نصدق أقواله البراقة الجوفاء التي لاوجود لها في الواقع و نکذب الحقائق و الامور الملموسة التي تتحدث بها مؤسسات و وسائل إعلام النظام نفسه!
الاوضاع المأساوية لمسألة حقوق الانسان في ظل النظام الايراني و التي وصلت الی مستويات متدنية جدا بحيث تکاد أن تکون متشابهة مع القرون الوسطی، تستدعي مرة أخری تسليط الاضواء علی دعوة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي لأن هذا النظام يقوم و بشکل مکشوف و بصورة صارخة بإنتهاکات استثنائية لحقوق الانسان، ذلک أن همجية هذا النظام قد وصلت الی حد بحيث يقوم بتنفيذ حکم الاعدام بسجين توفي بالسکتة القلبية قبل تنفيذ حکم الاعدام به، او يبادر الی قتل سجناء تم صدور قرار بإخلاء سبيلهم بطرق ملتوية، وان غض الطرف عن هذه الممارسات اللاإنسانية و البعيدة عن روح الحضارة و القيم الانسانية يعتبر بمثابة تطاول علی المبادئ و القيم الانسانية و حتی طعنا صريحا بالقانون الدولي الخاص بحقوق الانسان، ولذلک فإن الضرورة تطرح نفسها مرة أخری بالتجاوب الفوري مع دعوة السيدة رجوي و العمل علی إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، وهو الضمان الوحيد لردع نظام الملالي و وضع حد له بشأن إنتهاکاته لحقوق الانسان.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.