أخبار إيران
إيران تنقل وحدات من الحرس إلی العراق بعد تصاعد الخلاف مع روسيا في سوريا

الشرق الاوسط
24/12/2015
24/12/2015
مصدر عراقي قال إن نشر قوات أميرکية خاصة أنهی وجود التحالف الروسي الرباعي
کشف سياسي عراقي بارز أن إيران قامت بسحب وحدات من قوات الحرس الموجودة في سوريا إلی العراق، بعد تفاقم الخلاف مع الجانب الروسي الذي بات يسيطر علی مجريات الأمور هناک.
وقال السياسي المطلع في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلی اسمه أو موقعه، إن روسيا تريد أن تکون الساحة السورية لها وحدها، وإن إيران باتت تشعر بالتراجع في سوريا، «لذلک فإنها سوف ترمي ثقلها في العراق من خلال سحب أعداد کبيرة من حرسها إلی هنا (في العراق)». السياسي العراقي أشار أيضا إلی إنه «بعد مقتل سمير القنطار من قبل إسرائيل، تکشفت أمور کثيرة، خاصة علی صعيد العلاقة الروسية – الإيرانية، وتأکد أن مصلحة إسرائيل أهم بالنسبة لروسيا من إيران وسوريا، وهو ما بات ينعکس علی التحالف الرباعي الذي أنشئ أخيرا بين الدول الأربع». وأضاف المصدر العراقي أن «إيران باتت تشعر بالتحجيم من قبل روسيا، لا سيما في سوريا، وإنها (أي روسيا) تريد أن تکون هي الحلف.. وإيران تابعا وليس شريکا، حتی علی صعيد المفاوضات مع الأميرکيين وغيرهم فإن روسيا هي من تفاوض باسم التحالف».
ويبدو أن الصراع الخفي بين موسکو وطهران في سوريا أخذ يظهر إلی العلن شيئا فشيئا. وقلّص الدور العسکري الروسي النفوذ الإيراني إلی حد کبير وجعله ثانويا. وقد ظهر ذلک جليا بعد تقليص الدور السياسي لطهران في کل المفاوضات السياسية التي تبحث أفق حلّ الأزمة السورية، لا سيما ما يتعلّق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وکشف السياسي العراقي لـ«الشرق الأوسط» أن «موافقة رئيس الحکومة العراقية حيدر العبادي علی دخول قوات خاصة أميرکية وصمت الأطراف الرئيسية في الحشد الشعبي والفصائل المسلحة لا سيما تلک الأکثر ارتباطا في إيران إنما هو بمثابة نهاية للتحالف الرباعي»، الذي تم الإعلان عنه قبل شهور بقيادة روسيا ومشارکة العراق وسوريا وإيران. وقال السياسي المطلع إن «القوات الخاصة التي أدخلت إلی العراق أو التي سوف تدخل مستقبلا إنما تشبه تلک القوات التي قامت بقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باکستان، ومن المؤمل أن تتولی مهام أساسية علی صعيد الحرب علی الإرهاب».
وکان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أعلن أول من أمس الأربعاء موافقة العراق علی نشر قوات أميرکية خاصة لقطع إمدادات «داعش» المقبلة من سوريا.
وقال الناطق باسم التحالف ستيف وارن، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة وسط بغداد، إن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وافق علی نشر قوات خاصة أميرکية في العراق». وأضاف أن «الهدف من نشر هذه القوات قطع إمدادات داعش بين العراق وسوريا»، مبينًا أن «القوات ستنفذ مهمات سرية، بالتنسيق مع الحکومة العراقية وسنعمل في الظل». مکتب الإعلامي وعلی لسان المتحدث باسمه أعلن من جانبه أن «الدستور العراقي خوّل القائد العام للقوات المسلحة اتخاذ کل القرارات بهدف الحفاظ علی الأمن بما فيها الاستعانة بالدعم الدولي بشرط التنسيق مع الحکومة واحترام السيادة».
وبينما نفی المتحدث باسم المکتب نشر قوات برية فإن القوات الخاصة ذات المهام القتالية سوف تنشر علی الأرجح عند الحدود العراقية – السورية بهدف قطع إمدادات تنظيم داعش. وبالعودة إلی السياسي العراقي المطلع فإن «تعزيز الوجود الأميرکي في العراق وبدء التعامل الجدي من قبل واشنطن حيال طلبات رئيس الوزراء العراقي والاستعجال بتلبيتها تأتي من أجل تقوية موقف العبادي ليس حيال تنظيم داعش الذي بات القضاء عليه هدفا مشترکا للعراق والولايات المتحدة، بل من أجل تقوية موقف العبادي حيال خصومه داخل التحالف الوطني (الشيعي) وبالذات رئيس الوزراء السابق نوري المالکي الذي لا يزال يسعی للتشبث بإيران لتقويض جهود العبادي».
وردا علی سؤال بشأن صمت الفصائل المسلحة، لا سيما الأکثر ارتباطا في إيران عن إعلان واشنطن إدخال قوات خاصة إلی العراق، وهي الاسم الحرکي للقوات البرية، بصرف النظر عن عددها، قال السياسي العراقي إن «الجميع ينتظر الآن القائمة التي من المؤمل أن تصدر منتصف الشهر المقبل، والتي تضم العشرات من الجهات والفصائل المدرجة علی قائمة مکافحة الإرهاب ومن بينها عدة فصائل عراقية، ولذلک لم يعد من مصلحة أحد التصعيد حيال هذه القضية»، موضحا أن «قائمة مکافحة الإرهاب جری الاتفاق عليها مخابراتيا بين الأردن وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميرکية، حيث أرسلت القائمة الآن إلی موسکو لوضع اللمسات الأخيرة عليها، حيث يشمل من يدرج اسمه في هذه القائمة من جماعات وفصائل مسلحة وشخصيات بمجموعة من الإجراءات، مثل منع السفر وتجميد الأموال أو حتی تنفيذ عمليات قتل من دون الرجوع إلی الدولة التي يوجد فيها هؤلاء».
وحول العلاقة بين تفعيل أميرکا وجودها في العراق والتحالف الرباعي الذي تقوده روسيا قال السياسي العراقي إن «هذا التحالف انتهی من الناحية العملية، حتی إن غرفة العمليات التي وضعت له لم تعد تشهد اجتماعات مثلما کان عليه الأمر أول إنشاء هذا التحالف، حيث کانت الاجتماعات شبه يومية ومن ثم تحولت إلی نصف شهرية والآن شهرية حيث لم يعد له سوی حضور إعلامي فقط».
کشف سياسي عراقي بارز أن إيران قامت بسحب وحدات من قوات الحرس الموجودة في سوريا إلی العراق، بعد تفاقم الخلاف مع الجانب الروسي الذي بات يسيطر علی مجريات الأمور هناک.
وقال السياسي المطلع في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلی اسمه أو موقعه، إن روسيا تريد أن تکون الساحة السورية لها وحدها، وإن إيران باتت تشعر بالتراجع في سوريا، «لذلک فإنها سوف ترمي ثقلها في العراق من خلال سحب أعداد کبيرة من حرسها إلی هنا (في العراق)». السياسي العراقي أشار أيضا إلی إنه «بعد مقتل سمير القنطار من قبل إسرائيل، تکشفت أمور کثيرة، خاصة علی صعيد العلاقة الروسية – الإيرانية، وتأکد أن مصلحة إسرائيل أهم بالنسبة لروسيا من إيران وسوريا، وهو ما بات ينعکس علی التحالف الرباعي الذي أنشئ أخيرا بين الدول الأربع». وأضاف المصدر العراقي أن «إيران باتت تشعر بالتحجيم من قبل روسيا، لا سيما في سوريا، وإنها (أي روسيا) تريد أن تکون هي الحلف.. وإيران تابعا وليس شريکا، حتی علی صعيد المفاوضات مع الأميرکيين وغيرهم فإن روسيا هي من تفاوض باسم التحالف».
ويبدو أن الصراع الخفي بين موسکو وطهران في سوريا أخذ يظهر إلی العلن شيئا فشيئا. وقلّص الدور العسکري الروسي النفوذ الإيراني إلی حد کبير وجعله ثانويا. وقد ظهر ذلک جليا بعد تقليص الدور السياسي لطهران في کل المفاوضات السياسية التي تبحث أفق حلّ الأزمة السورية، لا سيما ما يتعلّق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وکشف السياسي العراقي لـ«الشرق الأوسط» أن «موافقة رئيس الحکومة العراقية حيدر العبادي علی دخول قوات خاصة أميرکية وصمت الأطراف الرئيسية في الحشد الشعبي والفصائل المسلحة لا سيما تلک الأکثر ارتباطا في إيران إنما هو بمثابة نهاية للتحالف الرباعي»، الذي تم الإعلان عنه قبل شهور بقيادة روسيا ومشارکة العراق وسوريا وإيران. وقال السياسي المطلع إن «القوات الخاصة التي أدخلت إلی العراق أو التي سوف تدخل مستقبلا إنما تشبه تلک القوات التي قامت بقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باکستان، ومن المؤمل أن تتولی مهام أساسية علی صعيد الحرب علی الإرهاب».
وکان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أعلن أول من أمس الأربعاء موافقة العراق علی نشر قوات أميرکية خاصة لقطع إمدادات «داعش» المقبلة من سوريا.
وقال الناطق باسم التحالف ستيف وارن، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة وسط بغداد، إن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وافق علی نشر قوات خاصة أميرکية في العراق». وأضاف أن «الهدف من نشر هذه القوات قطع إمدادات داعش بين العراق وسوريا»، مبينًا أن «القوات ستنفذ مهمات سرية، بالتنسيق مع الحکومة العراقية وسنعمل في الظل». مکتب الإعلامي وعلی لسان المتحدث باسمه أعلن من جانبه أن «الدستور العراقي خوّل القائد العام للقوات المسلحة اتخاذ کل القرارات بهدف الحفاظ علی الأمن بما فيها الاستعانة بالدعم الدولي بشرط التنسيق مع الحکومة واحترام السيادة».
وبينما نفی المتحدث باسم المکتب نشر قوات برية فإن القوات الخاصة ذات المهام القتالية سوف تنشر علی الأرجح عند الحدود العراقية – السورية بهدف قطع إمدادات تنظيم داعش. وبالعودة إلی السياسي العراقي المطلع فإن «تعزيز الوجود الأميرکي في العراق وبدء التعامل الجدي من قبل واشنطن حيال طلبات رئيس الوزراء العراقي والاستعجال بتلبيتها تأتي من أجل تقوية موقف العبادي ليس حيال تنظيم داعش الذي بات القضاء عليه هدفا مشترکا للعراق والولايات المتحدة، بل من أجل تقوية موقف العبادي حيال خصومه داخل التحالف الوطني (الشيعي) وبالذات رئيس الوزراء السابق نوري المالکي الذي لا يزال يسعی للتشبث بإيران لتقويض جهود العبادي».
وردا علی سؤال بشأن صمت الفصائل المسلحة، لا سيما الأکثر ارتباطا في إيران عن إعلان واشنطن إدخال قوات خاصة إلی العراق، وهي الاسم الحرکي للقوات البرية، بصرف النظر عن عددها، قال السياسي العراقي إن «الجميع ينتظر الآن القائمة التي من المؤمل أن تصدر منتصف الشهر المقبل، والتي تضم العشرات من الجهات والفصائل المدرجة علی قائمة مکافحة الإرهاب ومن بينها عدة فصائل عراقية، ولذلک لم يعد من مصلحة أحد التصعيد حيال هذه القضية»، موضحا أن «قائمة مکافحة الإرهاب جری الاتفاق عليها مخابراتيا بين الأردن وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميرکية، حيث أرسلت القائمة الآن إلی موسکو لوضع اللمسات الأخيرة عليها، حيث يشمل من يدرج اسمه في هذه القائمة من جماعات وفصائل مسلحة وشخصيات بمجموعة من الإجراءات، مثل منع السفر وتجميد الأموال أو حتی تنفيذ عمليات قتل من دون الرجوع إلی الدولة التي يوجد فيها هؤلاء».
وحول العلاقة بين تفعيل أميرکا وجودها في العراق والتحالف الرباعي الذي تقوده روسيا قال السياسي العراقي إن «هذا التحالف انتهی من الناحية العملية، حتی إن غرفة العمليات التي وضعت له لم تعد تشهد اجتماعات مثلما کان عليه الأمر أول إنشاء هذا التحالف، حيث کانت الاجتماعات شبه يومية ومن ثم تحولت إلی نصف شهرية والآن شهرية حيث لم يعد له سوی حضور إعلامي فقط».







