مقالات

لايکفي رفض التدخلات الايرانية فقط

 

کتابات 
28/7/2016

 بقلم: منی سالم الجبوري

 هناک ليس إتفاق في دول المنطقة وانما حتی إجماع کامل علی مشبوهية دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و رفض تدخلاته فيها، وهذا مايتم لمسه علی الدوام من خلال المؤتمرات و الاجتماعات و اللقاءات المختلفة التي يتم عقدها و التي کان آخرها مؤتمر القمة العربية في موريتانيا و الذي طالب في بيانه الختامي برفض التدخلات الإيرانية في المنطقة ودعت إلی لتطوير آلية مکافحة الإرهاب.

إرتفاع الاصوات و تزايد المطالب الرسمية في بلدان المنطقة و علی الصعيدين العربي و الاسلامي برفض و إدانة التدخلات الايرانية و الدعوة الی إنهائها، مع القناعة بأهميتها و دورها الايجابي في لفت الانظار و رفع الوعي لدی الشارعين العربي و الاسلامي بشأن خطورة هذا الدور، لکن ذلک لايکفي لوحده مالم يتم تفعيله علی أرض الواقع و جعله أمرا ملموسا و مؤثرا.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إستغل و يستغل الظروف و الاوضاع القلقة و غير المستقرة في المنطقة و يتدخل فيها تحت ذرائع و حجج مختلفة، و نجاحه في تشکيل أحزاب و ميليشيات و منظمات عميلة تابعة له تقوم بتنفيذ مخططاته الموجهة أساسا ضد شعوب و دول المنطقة، لايمکن الاکتفاء ببيانات الرفض و الشجب و الادانة ضده وانما يجب أن يتم تطوير ذلک و دفعه خطوات فاعلة للأمام.

إستغلال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للورقة الطائفية و سعيه لتمزيق شعوب المنطقة من خلالها حتی يتسنی له السيطرة عليها و فرض إملاءاته، لابد من أن يتم مواجهته بنمط و اسلوب ليس يردعه فقط وانما يشله أيضا، وإن الحضور العربي في تجمع9 تموز2016، للمقاومة الايرانية في باريس عموما و الحضور النوعي للسعودية و مصر، قد أثار الرعب و الهلع في طهران، وعلی الدول العربية أن تنتبه الی هذه النقطة و تدرک مدی أهمية قضية دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغيير وأن تسعی لإيلاء أهمية خاصة به.

عندما يتم إشفاع بيانات رفض التدخلات الايرانية في المنطقة بالاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و فتح مکاتب لها في دول المنطقة و دعمه و مساندته، فإن ذلک ما سيدفع بالنظام ليس الی الخوف فقط وانما للترنح أيضا، ذلک إنه سيدرک بأن بلدان المنطقة قد فتحت أبوابها علی مصاريعها دعما لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و التغيير، وبطبيعة الحال فإن هذا التطور النوعي سوف يترک لامحالة تأثيرا نوعيا علی الواقع الايراني، فهل سنری توجها عربيا بهذا السياق؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.