أهم النقاط التي تثير قلق المشرّعين الأميرکيين في اتفاق إيران النووي

رويترز
18/7/2015
حينما يتسلَّم الکونغرس الأميرکي اتفاق إيران النووي في موعد لا يتجاوز يوم الأحد سيکون أمامه 82 يوماً کحد أقصی ليقرر هل سيرفض الاتفاق أم يقبله. وکان الرئيس باراک أوباما وافق في أيار (مايو) علی المراجعة التي طلبها الکونغرس، ووعد ألا يرفع العقوبات الأميرکية خلال تلک الفترة.
ووعد أوباما باستخدام حقه في النقض (الفيتو) إذا رفض الکونغرس الاتفاق. وسيتطلب التغلب علی هذا النقض أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ ولذلک تعمل حکومة أوباما من أجل کسب تأييد عدد کاف من الديموقراطيين لإبطال أثر المعارضة القوية من جانب الجمهوريين.
أولا: عمليات التفتيش
يتيح الاتفاق لمفتشي الأمم المتحدة الوصول إلی المواقع العسکرية الإيرانية المشتبه بها ويمهل في الوقت نفسه طهران 24 يوما لتهيئة الوصول إلی هذه المواقع.
ويريد المشرعون الذين طالبوا بعمليات تفتيش “في أي وقت وفي أي مکان” أن يعرفوا کيف سيکفل هذا ألا يحدث غش وعدم التزام من جانب إيران. وهم يخشون أن يتيح هذا التأخير لإيران تدمير المواد المثيرة للشبهات. وقال النائب الأميرکي ستيف إسرائيل “في 24 يوم يمکن عمل الکثير”.
وفي مؤتمر صحفي هذا الأسبوع، قال أوباما إن إخفاء معدات نووية أمر صعب ولذلک فإن فترة 24 يوما ستکون کافية. وقال: “ليس هذا شيئا تخفيه في خزانة”.
ثانياً: حظر الأسلحة
تترکز أسئلة الکونغرس في شأن الاتفاق النووي علی البند الخاص برفع حظر الأمم المتحدة علی الأسلحة التقليدية لإيران بعد مرور خمسة أعوام، وعن تکنولوجيا الصواريخ البالستية بعد ثمانية أعوام.
وقال کبير الديموقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريکي، بن کاردين “يصعب علينا قبوله ولذلک نريد أن نلقي نظرة عليه”. ويخشی المشرعون من أن حصول إيران علی أسلحة متقدمة حتی بعد مرور سنوات عدة، سيعزز قدرتها علی إثارة الصراعات الطائفية في المنطقة وتعريض إسرائيل حليفة الولايات المتحدة للخطر. وکان المعارضون انتقدوا ذلک وقالوا إن الاتفاق لم يتضمن تجميد أو إلغاء ما حققته إيران من تقدم في تطوير الصواريخ البالستية.
ثالثاً: العقوبات
بموجب الاتفاق، فان العقوبات الرئيسة علی قطاعي المال والنفط قد ترفع هذا العام. وشکک الکثير من المشرعين في الحکمة من منح إيران إمکان الوصول إلی ما يقرب من 150 بليون دولار من العائدات قبل أن تثبت أنها ستلتزم بالاتفاق.
وقال النائب الديموقراطي براد شيرمان “هذه منفعة فورية وهائلة ستعود علی النظام الإيراني”. وقال إنه يشعر بالقلق من أن الأموال التي ستکون متاحة لإيران قد تذهب إلی مسؤولين فاسدين أو إلی الرئيس السوري بشار الأسد أو إلی المتشددين الذين يحاربون حلفاء للولايات المتحدة أو حتی أميرکيين.
رابعاً: السجناء
حتی المشرعين الذين أبدوا استعدادهم لدعم الاتفاق قالوا انهم يشعرون بخيبة الأمل، لأن الاتفاق لم يتضمن الإفراج عن جندي مشاة البحرية الأميرکية السابق أمير حکمتي والقس سعيد عابديني والصحافي في جريدة “واشنطن بوست” جيسون رضائيان وضابط مکتب التحقيقات الاتحادي السابق روبرت ليفنسون.
ويقول مسؤولون في حکومة أوباما إنهم يثيرون مسألة السجناء في کل اجتماع لهم مع مسؤولين إيرانيين، لکنهم قالوا إنهم لم يصروا علی الإفراج عن المحتجزين لأنه کان من الضروري أن يبقی الترکيز في المحادثات مع إيران منصباً علی الملف النووي.
خامساً: تصويت مجلس الأمن الدولي
لا يريد الجمهوريون والديموقراطيون بما في ذلک رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميرکي السناتور بوب کورکر والعضو البارز في اللجنة بن کاردين أن يصوت مجلس الأمن الدولي علی برنامج إيران النووي قبل انتهاء فترة المراجعة الأميرکية للاتفاق في أيلول (سبتمبر). وبعد المشارکة في اجتماع بين نائب الرئيس والديمقراطيين في اللجنة جو بايدن وصف کورکر الجمهوري التصويت المقرر يوم الاثنين بأنه “إهانة للشعب الأميرکي”. ووقع کاردين علی رسالة تدعو أوباما لتأجيل التصويت.
ويصر مسؤولون في حکومة أوباما علی أن تصويت مجلس الأمن لن يمنح المنظمة الدولية أي أفضلية علی الکونغرس.







