سلطات هونغ کونغ تستعد لفض المتظاهرين

ا ف ب
10/12/2014
تبدأ سلطات هونغ کونغ، الخميس، استنادًا الی قرار قضائي، اخلاء اکبر موقع يعتصم فيه المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة، لکن بعض المحتجين يقولون إنهم مستعدون للمقاومة.
بکين: انخفض عدد المتظاهرين الذين خرجوا في اول الامر في 28 ايلول/سبتمبر الی الشوارع بعشرات الآلاف، بشکل کبير في هذه المنطقة التي انتقلت الی حکم الصين، وتضاءل الدعم الذي کان الرأي العام يبديه للحرکة بسبب ازدحام حرکة السير وغيره من المضايقات.
ونشرت الصحف الثلاثاء مرسومًا من المحکمة العليا، التي بتت في دعوی شرکة حافلات، يقضي باخلاء الموقع، ما يعطي السلطات الضوء الاخضر لتفريق المتظاهرين المطالبين باقتراع مباشر حقيقي.
ويخص المرسوم ثلاثة مواقع من مخيم ادميرالتي، قرية الخيام التي تحتل طريقاً سريعًا من تسعة ممرات في قلب حي الاعمال في هونغ کونغ.
واعلن محامي شرکة الحافلات بول تسي للصحافيين أن منفذي قرارات القضاء الذين يجوز لهم مطالبة الشرطة بالتدخل اذا عارض المتظاهرون تفکيک حواجزهم، سينفذون القرار صباح الخميس، معربًا عن الامل في أن يرحلوا طوعا قبل ذلک الحين.
وافادت الصحف أن السلطات ستغتنم الفرصة لاخلاء کامل المنطقة ومخيم آخر صغير في کوسواي باي حي التجارة المحبذ لدی الصينيين القادمين من القارة، بينما تم اخلاء الموقع الثالث وهو مونغکوک في القسم القاري من هونغ کونغ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
وحذر بعض المتظاهرين من انهم لن يتنازلوا. وقال متظاهر اسمه اليکس (27 سنة) “أظن انهم اذا أخلوا ادميرالتي فإن الناس سيردون بعنف” مؤکداً “لا اوافق ان نرحل دون الحصول علی شيء، نحن هنا منذ 73 يومًا ولا أظن انه الوقت المناسب للرحيل”.
ولم تثمر جلسة المفاوضات الوحيدة بين المتظاهرين والسلطات المحلية عن أي نتيجة ملموسة، فاندلعت، اثر ذلک الاحباط، صدامات عنيفة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بين الشرطيين والمتظاهرين الذين حاولوا تطويق مبانٍ حکومية.
وبعد تلک الصدامات استسلم رمزياً الی الشرطة مؤسسو حرکة المطالبة بالديمقراطية “اوکوباي سنترال” الذين کانوا اول من دعوا الی احتلال هونغ کونغ، قبل ان يتولی الطلاب زمام الامور في الحرکة، وذلک في خطوة حاولوا بها اقناع الطلبة بالعودة الی منازلهم ومواصلة النضال بشکل آخر.
واعتبر الفنان وونغ (31 سنة) أن المتظاهرين سيبقون “حتی آخر دقيقة” هناک دون مواجهة الشرطيين مباشرة، وقال “نری أن الناس ينسحبون من المواقع التي ينص عليها المرسوم، لکنهم لا يرحلون تمامًا، لا يمکنني أن اتحدث باسم الجميع، لکنّ الناس مستعدون للاعتقال”.
وافادت صحيفة “ستاندارد” عن تعبئة حوالی سبعة آلاف شرطي.
واعلن رئيس الحکومة ليونغ تشون-يينغ أن قوات الامن ستعمد الی القوة “ادنی ما يمکن”، وقال إنه “خلال تدخل الشرطة اثناء تفکيک الحواجز وعمليات الاخلاء، کان الشرطيون دائما يلجأون الی ادنی حد من القوة وأظن أن الامر سيکون هکذا في المستقبل”.
وقالت الطالبة ماني (22 سنة) إن “کثيرين يريدون العودة الی منازلهم ويرون ان الحرکة يمکن أن تستمر بطريقة أخری عبر منتديات وعلی الانترنت”.
وتشهد المستعمرة البريطانية سابقًا، التي تحظی بحکم ذاتي واسع، اخطر ازمة سياسية منذ اعادتها الی بکين في 1997.
وقد وافقت الصين علی مبدأ الاقتراع المباشر لانتخابات الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية في 2017 ، لکنها تفرض أن يحصل المرشحون قبل ذلک علی تزکية اللجنة الموالية للحکومة.







