مقالات

مع دعم المقاومة الايرانيه لماذا لا تسحبون البساط من تحت اقدام نظام الملالي؟

 

السياسه الکويتيه 
26/6/2016

 بقلم: نزار جاف

سبعة و عشرون عاما وأنا أکدح لک   بطعامي و مشربي و ملبسي، هکذا خاطب الشاعر الکردي فائق بيکهس المستعمر البريطاني في مدينة السليمانية،
ذلک إن الاستعمار البريطاني کان يقوم علی إستغلال الشعوب و نهب ثرواتها و خيراتها من دون تقديم أي شئ إيجابي لها، والامر نفسه يمکن إطلاقه علی الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي تسعی لنصب

نفسها کمرجعية سياسية ـ فکرية للمنطقة ولکن علی حساب أمن و إستقرار و مصالح هذه الدول،  وخلال أکثر من 36 عاما، حيث هذه”الجمهورية” تصول و تجول في المنطقة دفاعا عن مظلومية مزعومة

للشيعة و نصرة کاذبة للشعوب المستعبدة، فإنه و في ظلال هذه المزاعم فإن کل أنواع البلاء و المصائب و المآسي قد نزلت علی رأس العديد من دول المنطقة.

الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تلعب بأربعة عواصم عربية کقطع شطرنج و تضع عيونها بکل وقاحة علی عواصم عربية أخری، تحرص و بمنتهی الخبث علی إستغلال مختلف الاوضاع و الظروف

الذاتية و الموضوعية من أجل تحقيق أحلامها ببسط نفوذها و هيمنتها علی أکبر رقعة من العالم العربي، في وقت لازالت دول المنطقة  تضرب أخماسا بأسداس من أجل التفکير بطريقة ما من أجل الوقوف

بوجه طموحات و أحلام هذه الجمهورية التي لانهاية لها إلا بإنتهائها، فإنه من الغريب أن تبادر هذه الدول و بدلا من أن تداوي هذه الجمهورية”بالتي کانت هي الداء”، فإنها تسلک نهجا و نمطا يمنح طهران قوة

و ليس يضعفها کما تعتقد تلک الدول.

لسنا نبخس أو ننکر الحقوق القومية و السياسية و الثقافية للأخوة العرب في المناطق العربية من إيران ولاسيما الاهواز، لکننا نری في رفع قضية الاهواز کقميص عثمان بوجه طهران، هو أمر يلحق الضرر

بالاخوة العرب في إيران من جهة و يمنح المزيد من التبريرات لطهران کي تردد نظرية المؤامرة الدولية ـ الاقليمية من أجل تقسيم إيران، إضافة الی إن هذا الامر يلحق الضرر أيضا بالمجلس الوطني

للمقاومة الايرانية  و يضعف من موقفها أمام النظام، وإن تجربة الحرکة التحررية الکردية في إيران، أفضل مثال حي بهذا الصدد، حيث إنه ومع الاخذ بنظر الاعتبار تجربتها التأريخية الطويلة و إستمراريتها

الزمنية، إلا إنها لم تحقق أية نتيجة، لسبب بسيط ولکن واضح جدا لم يفهم التأريخ جيدا وهو إن إيران ليست العراق و لا سوريا بل ولا حتی ترکيا، إيران حالة خاصة لها عمق تأريخي و حضور و تأثير من

نوع آخر، وإنه لايوجد حل تجزيئي في إيران وانما حل عام و شامل يعم و يشمل الجميع.

لم تکن الحرکات القومية الکردية و العربية و الآذرية و البلوشية و غيرها في إيران من حذرت من المخططات المشبوهة لطهران ضد دول المنطقة کما کان الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وهذا

المجلس من رفع صوته عاليا ضد الظلم و التبعيض العرقي و الديني و الطائفي الذي تمارسه الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد الاقليات العرقية و الدينية في إيران، وإن سعي الدول العربية للترکيز علی

طرف عربي لادور أساسي له في الساحة الايرانية من أجل التأثير علی طهران، هو سعي لاتأثير له بالمرة، بل وإننا نقول: ألا تأخذ الدول العربية العبرة من حکومة إقليم کردستان العراق عندما تنأی بنفسها

بعيدا عن دعم الحرکة الکردية في إيران رغم إيمانها بها؟ إنها لعبة و مراهنة خاسرة لاتجدي نفعا ولاتأثيرا و الاحری هو الدخول من الباب الرئيسي لإيران و ليس من الابواب الفرعية.

سحب البساط من تحت أقدام الجمهورية الاسلامية الايرانية لن يکون إلا بضربها من تحت الحزام، وذلک بالمبادرة للإعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و فتح مکاتب و مقرات لها في البلدان العربية

کما هو الحال مع ماتفعله طهران مع معظم الدول العربية، إثارة طهران و نرفزتها و جعلها تفقد صوابها يکون من خلال المشارکة في التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في

نضالهما ضد هذه الجمهورية ذلک إن هکذا خطی لها تأثيراتها و صداها في داخل إيران خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لايتهرب من الحقوق الثقافية و السياسية

للأقليات العرقية و الدينية وانما له برنامجه الخاص الذي أعده من أجل معالجة هذه القضايا و الامور.
*کاتب و صحافي عراقي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.