أخبار إيرانمقالات

خامنئي يحذر من تهاوي ادواة النظام

 

 


26/10/2016

 

بقلم:صافي الياسري


الشبيبة هم الشريحة الاکثر اثارة لذعر الملالي وعلی راسهم الملا خامنئي ،فهم الاکثر تطلعا الی روح الديمقراطية  وايران حرة والحداثة في التعامل مع حقوقهم ومستحقاتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،وضرورة ريادتها بارادة قوية فاعلة لها قرارها الخاص واستقلاليتها بعيدا عن تحکم رجال الدين وهو ما يتقاطع مع طروحات ولاية الفقيه والمؤسسة الدينية الحاکمة وهرم المرشد الاعلی الذي يفترض الطاعة والانسياق وتياره دون اعتراض او جدل او مناقشة ،وهو ما يتقاطع وروح الشبيبة المبنية علی استشراف المستقبل بنظرة متطلعة متحدية ،هذه الرؤية التي امتدت حتی الی مساحات من شبيبة البسيج وهو ما ارعب خامنئي وعده تساقطا لادوات النظام وتحذيره رموز النظام من هذا التساقط انما يعکس تمام ذعره .
 ففي يوم الأربعاء 19 أکتوبر استقبل خامنئي عددا من عناصرالتعبئة و العناصر الحکومية مبديا توجعه أمامهم مما تسير اليه الامور في البلاد
وکان ذلک الإجتماع  الذي أقيم تحت عنوان صاخب« النخب والمواهب العلمية» تظهر الوضع الشامل والکامل عن نظام ولاية الفقيه وأزماته المستعصية.
النظام الذي يتساقط عنه  باستمرار يقرب من إنهيار کيانه أکثر مما کان عليه سابقا.
 وکلف خامنئي مخاطبيه في الإجتماع بان عليهم منع تساقط عناصر الباسيج الذين ناداهم « جيل الشباب»- و أکد قائلا إن« بإمکان النخب من خلال السعي الدؤوب والنشاط وبإعتبارهم القوة المحرکة، ترغيب جيل الشباب أي الذخائر الحقيقية للبلاد بالعمل والمثابرة».
 
ومن الواضح جدا أن ذلک الاسلوب  في التصريح معناه إعتراف بإنهيار وتساقط عناصر الباسيج اي العناصر الوفية والمتخلفة التابعة للنظام والذين کانوا معه في الظروف کافة ونفذوا سياسته بمختلف  الجرائم والفساد.
إن خامنئي  الذي يبحث عن القوة الحافزة لعناصر الباسيج له معنی عميق جدا.
عموما فان استخدام «القوة المحرکة» يعود إلی وقت تسود فيه حالة راکدة  ومتوقفة  فلذک من الضروري وجود المحرک لتحريک القوة. الا ان خامنئي يعرف جيدا أکثر من الأخرين انه وقع في المستنقع  وليس له من  مخرج .
  وتحريکهم ليس فقط لا يعالج اية مشکلة  له و لنظامه فحسب وانما  يقربه أکثر الی الانهيار.  وذلک ينبع اساسا من قانون المستنقع ذاته  الذي يظهر وضعية النظام الراهنة. کلما تحرک فيه أکثر کلما  کان التورط والغوص أکثر في المستنقع ولذلک يتألم ويتوجع  ويعلن مذعنا ان « هذه الحرکة تواجه عقبات ينبغي معرفتها ومن ثم معالجتها…إن هذه الخسارة الفادحة  للغاية لن يتم تعويضها بسرعة وبسهولة».
بالايجاز إن خامنئي يعرف جيدا بان جميع أبناء الشعب الإيراني يعيشون تحت القمع  وعلی وجه التحديد الشباب المنتفضون في کل تجمع وعندما تسنح لهم اية فرصة يصرخون « الموت لمبدأ ولاية الفقيه». الشعار الذي يهدف الی هدم اساس النظام. و هذه هي الحقيقة الرئيسية التي تؤثرتاثيرا شديدا علی عناصرالباسيج ومن يتساقط عن النظام ويضطر خامنئي إلی شحن وتقوبة  معنوياتهم او بحسب قوله يقوم بتحريکهم.
أما جميع رموز النظام فخامنئي يعلم أکثر من الأخرين أن عهد هذه التصريحات قد ولی و أن القوة الحافزة  التي سببت تساقط افراد الباسيج هي « المحرک الحافزوالمقتدر للمقاومة» التي سحبت البساط من تحت أقدامهم وها هي تسمع  صرخة « الموت لمبدأ ولاية الفقيه» في عموم أرجاء إيران وتدفع  عناصر النظام الخائفين إلی الانعزال والتهميش. ان أزمة التساقط هي حصيلة جهود  المقاومة المبدئية المضرجة بالدم علی مدی38 عاما للکشف عن هوية هذه الديکتاتورية العائدة الی عصور الظلام.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.