حديث اليوم
خطة العمل الشامل المشترکة رقم 2 و3 ثمن تأسيس مکتب الاتحاد الاوروبي

أثار موضوع العلاقة بين نظام الملالي والدول الاوروبية بما في ذلک فتح مکتب للاتحاد الاوروبي في طهران، جدلا وأصبح محل نزاع جديد بين جناحي النظام. في حين أکد الرئيس الأمريکي صراحة أنه لا يقبل اتفاقا نوويا ما لم تتم مراجعته وهو سيسحب من الاتفاق النووي في حال فشل الکونغرس أو اوروبا في ذلک.
من ناحية أخری أعلن النظام أنه لا يمکن تغيير الاتفاق النووي وأنه لا يقبل اعادة التفاوض بشأنه. وبالرغم من أنه لايبدو أن يکون هناک مجال لدخول اوروبا في ذلک، لکن يبدو أن اوروبا وخاصة فرنسا مازالت ملحة في هذه العملية وتتابع الملف کما في داخل النظام النزاع قائم بشدة حول ذلک لاسيما بشأن فتح مکتب للاتحاد الاوروبي في طهران.
ومن الواضح أن اوروبا تسعی في هذا الحيز لمصالحها الاقتصادية، ولکن الاقتصاد ينتعش في أجواء آمنة ويکون لديه فرصة للتنفس والبقاء، وعندما يخيّم شبح الحرب علی المنطقة، وأطراف النزاع تتحدث بلغة التهديد والصواريخ فلا مجال للتجارة والاستثمار والمصالح الاقتصادية. لذلک فان اوروبا تسعی بداية اعادة الهدوء الی المنطقة غير المستقرة، والرئيس الفرنسي ماکرون يصفها بأنه ناجم عن تهديد «برنامج الصواريخ المقلق للغاية» للنظام الايراني و«سلوک النظام الايراني في المنطقة» مؤکدا أن «فرنسا ستعتمد استراتيجية… ستؤدي الی تکملة الاتفاق النووي».
وبذلک فلدی اوروبا وعلی وجه الخصوص فرنسا رسالة ذات اتجاهين لأمريکا ونظام الملالي. والرسالة الموجهة الی الولايات المتحدة هي عدم الغاء الاتفاق النووي (الذي يوفر ظروفا وشروطا للتبادل التجاري مع النظام الايراني) مقابل ارضائها بتکملة الاتفاق واضافة مواد فيه تحد من برنامج النظام الصاروخي وتدخلاته في المنطقة. والرسالة الی النظام الايراني هي اذا أردت أن يبقی الاتفاق النووي قائما، وتلغی العقوبات ونحن نستثمر، فعليک قبول اضافات للاتفاق النووي، المتبلور في خطة العمل الشامل المشترکة رقم 2 و 3 وأن توقف برنامجک لصناعة الصواريخ وتدخلاتک في المنطقة وأن تسحب قواتک من سوريا والعراق.
هناک تعامل متناقض مع هذه الرسالة داخل النظام، فجناح خامنئي يرفض بشدة أي تفاوض بخصوص «مقومات سلطة النظام» ويهاجم بشدة جناح روحاني وشرکائه الذين يدافعون عن ذلک وحتی يطلقون صفة الخيانة عليهم. وکتبت وکالة أنباء ”آريا“ الحکومية 12 نوفمبر: «والآن بعدما يری الغرب نفسه ناجحا في السيطرة علی البرنامج النووي الايراني، فانه قد تمرکز علی عامل آخر من مقومات الاقتدار الايراني أي ”البرنامج الصاروخي“ … وفي هذه الحالة اذا کان شخص ما داخل البلد يتحدث عن ضرورة التفاوض حول الصواريخ، فلم يعد يمکن اعتبار ذلک خطأ في الحساب».
وأما موقع رجا نیوز الحکومي فقد حذر في اليوم نفسه: «اعادة افتتاح مکتب الاتحاد الاوروبي ما هو الا ابتزازا سياسيا وسيکون أهم واجبه العمل في مجال حقوق الانسان».
وفي المقابل تؤکد الصحف المحسوبة علی جناح روحاني وشرکائه بکل صراحة: «بامکان الاتحاد الاوروبي ايقاف التهديدات الأخيرة الموجهة ضد ايران. شريطة أن تتعاون ايران معها في بعض الملفات. فعلينا أن لا نفقد اوروبا حتی اذا اضطررنا أن نعطي تنازلات». (صحيفة آرمان الحکومية 11 نوفمبر).
ولکن سبب هستيريا جناح خامنئي لاسيما بشأن تأسيس مکتب الاتحاد الاوروبي في طهران، يعود الی أن الاتحاد الاوروبي أعلن أن شرط افتتاح مکتبه هو موافقة النظام علی المرحلتين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة أي تخلي النظام عن برنامجه الصاروخي وتدخلاته الاقليمية.. وبذلک سيکون افتتاح المکتب رمزا لاستسلام النظام للمرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق. ونتيجة لذلک فان الخلافات بين الجناحين علی مکتب الاتحاد الاوروبي تشير علنا الی استمرار المفاوضات بين النظام والاتحاد الاوروبي خلف الکواليس.
وفي الوقت نفسه هناک عامل آخر يضاف الی مخاوف النظام (خوفه من فقدان الصواريخ وورقة تصدير الارهاب) والدور الذي يمکن أن يلعبه هذا المکتب في التدخل في النظام في مجال انتهاک حقوق الانسان، وهو العامل نفسه الذي سبب اثارة الفزع لدی الجلاد محمد جواد لاريجاني منظّر الاعدام والرجم ومساعد السلطة القضائية للنظام.
ولکن بما أن فصل الخطاب في المسائل بيد الولي الفقيه وهو لايزال صامتا في هذا الصدد، فمن غير الواضح ما اذا کان النظام سيوافق علی فتح مکتب الاتحاد الاوروبي أو في واقع الأمر علی المرحتلين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة. ولکن من صمت خامنئي يمکن الاستنباط علی الأقل أنه أعطی الضوء الأخضر للمفاوضات وراء الستار، وبالتالي فليس بعيدا عن العقل، الاستنباط بأنه قد اعتمد نهجا مزدوجا مثلما فعله في الاتفاق النووي. علی الظاهر وعندما يخاطب عناصر النظام فهويغضب علی الاوروبيين ويتحدث عن خط أحمر بشأن التفاوض بشأن الحد من البرنامج الصاروخي للنظام وقدرة تصدير الارهاب، ولکن في الخفاء يجيز جناح روحاني التفاوض وهو يشرف عليه عن کثب. وبطبيعة الحال قد يحاول يائسا التشبث بآعمال مثل اطلاق الصاروخ علی الرياض في محاولة له لکسب موقع أقوی في ميزان القوی بحيث يمکن الاعتماد عليه في المفاوضات لکسب تنازلات. الأمر الذي أعطی نتيجة عکسية وجعل حسم ملف الصواريخ وارهاب النظام في الأولوية والعجالة. ومع ذلک فان خامنئي مضطر الی الاختيار عاجلا أم آجلا بين المرحلتين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة، أو الوقوف ضد المجتمع الدولي، أو في واقع الأمر بين الانتحار آو الموت.
وأما موقع رجا نیوز الحکومي فقد حذر في اليوم نفسه: «اعادة افتتاح مکتب الاتحاد الاوروبي ما هو الا ابتزازا سياسيا وسيکون أهم واجبه العمل في مجال حقوق الانسان».
وفي المقابل تؤکد الصحف المحسوبة علی جناح روحاني وشرکائه بکل صراحة: «بامکان الاتحاد الاوروبي ايقاف التهديدات الأخيرة الموجهة ضد ايران. شريطة أن تتعاون ايران معها في بعض الملفات. فعلينا أن لا نفقد اوروبا حتی اذا اضطررنا أن نعطي تنازلات». (صحيفة آرمان الحکومية 11 نوفمبر).
ولکن سبب هستيريا جناح خامنئي لاسيما بشأن تأسيس مکتب الاتحاد الاوروبي في طهران، يعود الی أن الاتحاد الاوروبي أعلن أن شرط افتتاح مکتبه هو موافقة النظام علی المرحلتين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة أي تخلي النظام عن برنامجه الصاروخي وتدخلاته الاقليمية.. وبذلک سيکون افتتاح المکتب رمزا لاستسلام النظام للمرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق. ونتيجة لذلک فان الخلافات بين الجناحين علی مکتب الاتحاد الاوروبي تشير علنا الی استمرار المفاوضات بين النظام والاتحاد الاوروبي خلف الکواليس.
وفي الوقت نفسه هناک عامل آخر يضاف الی مخاوف النظام (خوفه من فقدان الصواريخ وورقة تصدير الارهاب) والدور الذي يمکن أن يلعبه هذا المکتب في التدخل في النظام في مجال انتهاک حقوق الانسان، وهو العامل نفسه الذي سبب اثارة الفزع لدی الجلاد محمد جواد لاريجاني منظّر الاعدام والرجم ومساعد السلطة القضائية للنظام.
ولکن بما أن فصل الخطاب في المسائل بيد الولي الفقيه وهو لايزال صامتا في هذا الصدد، فمن غير الواضح ما اذا کان النظام سيوافق علی فتح مکتب الاتحاد الاوروبي أو في واقع الأمر علی المرحتلين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة. ولکن من صمت خامنئي يمکن الاستنباط علی الأقل أنه أعطی الضوء الأخضر للمفاوضات وراء الستار، وبالتالي فليس بعيدا عن العقل، الاستنباط بأنه قد اعتمد نهجا مزدوجا مثلما فعله في الاتفاق النووي. علی الظاهر وعندما يخاطب عناصر النظام فهويغضب علی الاوروبيين ويتحدث عن خط أحمر بشأن التفاوض بشأن الحد من البرنامج الصاروخي للنظام وقدرة تصدير الارهاب، ولکن في الخفاء يجيز جناح روحاني التفاوض وهو يشرف عليه عن کثب. وبطبيعة الحال قد يحاول يائسا التشبث بآعمال مثل اطلاق الصاروخ علی الرياض في محاولة له لکسب موقع أقوی في ميزان القوی بحيث يمکن الاعتماد عليه في المفاوضات لکسب تنازلات. الأمر الذي أعطی نتيجة عکسية وجعل حسم ملف الصواريخ وارهاب النظام في الأولوية والعجالة. ومع ذلک فان خامنئي مضطر الی الاختيار عاجلا أم آجلا بين المرحلتين الثانية والثالثة من خطة العمل الشامل المشترکة، أو الوقوف ضد المجتمع الدولي، أو في واقع الأمر بين الانتحار آو الموت.







