أخبار إيرانمقالات

الحل الحقيقي للأزمة السورية هو طرد النظام الإيراني ومليشياته من سوريا


أخبار الخليج
1/12/2017

بقلم: فرشيد أسدي

منذ أکثر من ست سنوات وبشار الأسد يقتل -بتدخل مباشر من النظام الإيراني وحلفائه- أبناءَ الشعب السوري الذين يطالبون بحريتهم وکرامتهم. وارتکب النظام الإيراني الذي تدخل منذ عام 2011 للقضاء علی الثورة السلمية للشعب السوري، بالحرس الثوري و«حزب الله» والمليشيات الإجرامية الأخری وحلفائه، أکبر الجرائم ضد الشعب السوري بعد الحرب العالمية الثانية.

وکانت حصيلة هذه الحرب الفتاکة قتل أکثر من نصف مليون شخص وإصابة مئات الآلاف وتشريد عشرة ملايين ومليون طفل يتيم في هذا البلد.

وعلی الرغم من التضحيات التي قدمها الشعب ومقاتلو المعارضة المعتدلون السوريون، فإن مستقبل سوريا أصبح الآن متشابکا بشکل وثيق مع التعاملات الدولية، ومنذ سنوات عديدة، عقدت مؤتمرات دولية تحت أسماء وأرقام مختلفة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية واحدا تلو آخر من دون نتيجة محددة. وفي آخر تحول من هذا النوع ذکرت وکالة الأنباء الدولية أن دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، رئيسي الولايات المتحدة وروسيا، التقيا وتباحثا علی هامش اجتماع مجلس التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا – الباسفيک في فيتنام في 11 نوفمبر وأصدرا بيانا مشترکا بشأن الوضع في سوريا واصفين الاتفاق بأنه مهم، مشددين علی حل سياسي. کما بموازاة ذلک تم إبرام اتفاق ثلاثي للحد من التوترات في جنوب سوريا. وبينما أعلن مسؤولو وزارة الخارجية الأمريکية انسحاب المليشيات التابعة للنظام الإيراني من المنطقة ضمن شروط الاتفاق، فإن المسؤولين الروس نفوا علی الفور هذه التصريحات واعتبروا وجود عناصر النظام الإيراني في سوريا أمرا شرعيا.

السؤال الذي يتبادر إلی الذهن الآن هو ما مدی استمرار هذه الدورة ومتی ستصل إلی مصير نهائي لإنهاء معاناة أمة تضررت بشدة. ويجب أن نری لماذا لا يوجد حل للمشکلة السورية وليس هناک أفق واضح له؟

وقبل أي إجراء، يجب إزالة العامل الذي يلعب أکبر دور في منع انتهاء الحرب وإقرار السلام.

وعلی سبيل المثال حاله حال شخص أصيب في حادث مروري بجروح مختلفة وإصابة في الرأس والدماغ وهو في غيبوبة، فإن تضميد الجروح السطحية في اليد والساق لا تحل مشکلة منه ولا تنقذ المصاب طالما لا تعالج إصابته في الدماغ، بل قد يفقد حياته بضياع الوقت.

وبينما الدور المدمر والعبثي لقوات الحرس ومليشياتها لا يخفی علی أحد فإن عدم طردها وعدم فقء عين الفتنة يأتي بمثابة الضرب علی الحديد، بل يعد إغاثتهم من دون قصد لتثبيت استقرارهم في سوريا وهذا هو السبب الحقيقي لعدم تحقيق أي جهد خير لإيجاد حل سياسي لقضية سوريا الجريحة.

لذلک، طالما لا يتم النظر بجدية في هذا العنصر، فإن أي اتفاق مؤقت أو زيادة في عدد المؤتمرات لن يعالج مشکلة، ولا يمکن تحقيق جهود أخری إلا في هذا الاتجاه. ومن المؤکد أن هذه الحقيقة ليست خافية علی الأطراف الدولية المعنية بالقضية السورية. بصرف النظر عن أولئک الذين لديهم مصالح في بقاء الوضع الحالي، وهناک أطراف أخری تريد نهاية حقيقية لهذه المأساة الإنسانية إلا أنهم مسکوا العصا من الوسط وليسوا علی استعداد لدفع ثمن هذه الجراحة. وهم غافلون عن أنه سيکون الثمن أغلی في المستقبل مالم يتم معالجة الحالة في أسرع وقت.

أي شکوک في صحة هذا المنطق تشير إلی عدم معرفة السبب الحقيقي للإصرار الإيراني وقوات الحرس علی حفظ بشار الأسد مهما کلف الثمن. وهو القلق الذي يساور النظام الإيراني الذي أعلنه مسؤولو النظام مرارا وتکرارا أن الحرب في سوريا والعراق و… هو الضمان لبقاء حکومتهم في طهران. لذلک فإنهم لن يتخلوا بسهولة عن هذا العامل الکفيل ببقاء نظامهم إلا أن يواجهوا قوة تجبرهم علی ذلک. إن الحل في سوريا يکمن في طرد قوات الحرس و«حزب الله» وغيره من مرتزقة النظام الإيراني من سوريا بکل حزم. وهذا ما أکده الشعب السوري والمعارضة السورية مرارا وتکرارا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.