مقالات

هل تنتهي معاناة سکان ليبرتي بسقوط المالکي؟!

 


 



موقع الوطني للمقاومة الإيرانية
10/9/2014



 بقلم:وائل حسن جعفر


 


 


قد لايمر يوم لانقرأ فيه بياناً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منشوراً في وسائل الإعلام ، يتحدث بألمٍ کبير عن معاناة اللاجئين الإيرانيين في مخيم ليبرتي ببغداد ، من حرمانٍ من الأغذية والمستلزمات الطبية والوقود ، ومنع إدخال السيارات الخاصة بسحب مياه الصرف الصحي ، أو الإعتداء علی هؤلاء اللاجئين العزل من قبل القوات العراقية التي لاتملک من عراقيتها شيئاً بعد أن باتت نسخة مفضوحة عن الحرس الثوري الإرهابي .
وإذا کنا في الفترة الماضية نعقد الآمال علی سقوط رئيس الحکومة السابقة نوري المالکي وذهابه الی مزابل التاريخ ونأمل أن تتحسن أوضاع هؤلاء اللاجئين المعارضين للنظام الإيراني ، فالأمر قد لايمکن أن يکون بهذه السهولة ، وإلافلماذا استمرت معاناة سکان ليبرتي الی يومنا هذا بل ازدادت سوءاً؟!
ان المالکي حالياً يمسک بالأفواج العسکرية في بغداد وعدد من المحافظات بقبضة من حديد رغم انتهاء ولايته العفنة ، وجميع القوات العسکرية وأفواج الحماية المتمرکزة في المنطقة الخضراء خاضعة لأوامره ، وبإمکانها التعامل بشکل مهين ولا أخلاقي مع أي نائب (باستثناء نواب کتلته والمقربين منه) يدخل أو يخرج من المنطقة الخضراء ، ناهيک عن المواطنين العاديين ممن ليسوا نواباً ولا مسؤولين ،
إن معاناة مجاهدي خلق في بغداد هي انتصارات بالنسبة للسفارة الإيرانية المشؤومة التي تحکم هذا البلد وتتحکم بمقدراته وتعبث بمصير شعبه وتزعزع أمنه بالتفخيخ والتفجير والقتل علی الهوية ، فمجاهدو خلق هم العدو الأول لنظام الملالي الحاکم في إيران ، وهؤلاء الثوار الأحرار هم خلاصة جيلٍ إيراني مشبع بالقيم الثورية الأخلاقية والمبادئ الإنسانية التحررية ، وهؤلاء بمثقفيهم وساستهم وأدبائهم وفنانيهم وأطبائهم ومهندسيهم يشکلون موجة (تسونامي) الکبری التي ستقتلع الولي الفقيه من إيران لتقيم نظاماً ديمقراطياً يکون مصدراً للسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط .
وقد لانبالغ إذا قلنا أن اهتمام النظام الإيراني وسفارته المشؤومة في بغداد بقضية مجاهدي خلق والسعي لتدمير هؤلاء الثوار جسدياً ونفسياً أکبر بکثير من اهتمامه بالعملية السياسية في العراق التي باتت أساساً لعبة في يد قاسم سليماني .
إن خمسين بالمائة من أسباب معاناة مجاهدي خلق المتواجدين کالسجناء هي ضعف دور الأمم المتحدة وبعثتها في العراق (يونامي) إزاء دولة بضخامة العراق تحکمها السفارة الإيرانية وتتجول في شوارعها الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني ، فهل أن رئيس اليونامي في العراق أعمی أو أطرش أو أحمق ليتجاهل عشرات البيانات التي يُصدرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والتي تتحدث عن الموت البطيء لسکان ليبرتي؟! وأين کانت بعثة الأمم المتحدة عندما ارتکبت قوات المالکي مجازر بحق هؤلاء العزل راح ضحيتها العشرات منهم في مخيمي أشرف وليبرتي؟! وما هو الموقف الأمريکي تجاه مأساة مجاهدي خلق في العراق المحتل من قبل أمريکا؟!
خلاصة القول.. إن العراق في ليلة وضحاها أصبح وللأسف محافظة إيرانية خاضعة لملالي طهران ، والملالي بطبيعة الحال متربّصون بأعدائهم التاريخيين (مجاهدي خلق) ، وإذا کانت دول العالم وکل الأحرار والشرفاء في کل أرجاء المعمورة يطمحون للعيش بسلام وأمن واستقرار ، فعليهم المساهمة في قطع رأس الأفعی وإسقاط نظام الولي الفقيه في إيران ، وهذه الغاية لن تتحقق ما لم نقدم الدعم والحماية والتسهيلات لمجاهدي خلق

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.