أخبار إيرانمقالات

خندق واحد للمناضلين من أجل الحرية

 


وکالة سولا برس
22/12/2016

 

بقلم:سارا أحمد کريم


کثيرة و متعددة القواسم المشترکة التي تجمع بين المقاومة الايرانية و الثورة السورية، لکن من بين أهمها و أخطرها إنهما إضافة الی مواجهتهما لأسوء نظامين دکتاتوريين قمعيين في المنطقة، فإن هناک تحالف إستثنائي و مصيري بين النظامين موجه في خطوطه العامة ضد شعبي البلدين خصوصا و شعوب المنطقة عموما.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي هو غني عن التعريف بماهيته و معدنه الدموي القمعي و بمعاداته للإنسانية، وجد في النظام السوري الذي بني من أساسه علی مرتکزات القمع و التصفية و الابادة و السجون و التعذيب و الاعدام، خير حليف له يمکنه الاعتماد عليه و الوثوق به و الانطلاق معا لتنفيذ المخططات المشترکة المشبوهة التي تستهدف السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولم يکن معلوما لأحد مدی و مستوی التحالف القائم بين النظامين حتی إندلاع ثورة الشعب السوري ضد نظام الدکتاتور بشار الاسد في عام 2011، حيث رمی النظام الايراني بکل إمکانياته و قواه الی جانب النظام السوري في سبيل الحيلولة دون سقوطه.

تحالف النظامين المبني علی الشر و العدوان و تقويض السلام و الامن و الاستقرار و التعايش السلمي، کان ولايزال مصدرا و منبعا لنفث سموم التطرف الديني و الارهاب، وکما إن النظام الايراني و خلال حربه الضروس ضد المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي سعی و بمختلف الوسائل و الاساليب للنيل منهما و تشويه سمعتهما و تأريخهما النضالي المشرف، فإن نظام الاسد إتبع نفس النمط ضد قوی الثورة السورية بعد أن قام هذا النظام بتلقينه الاساليب و الوسائل غير المشرفة جملة و تفصيلا، وقد کان الهدف الاکبر الذي إبتغاه نظام الاسد من خلال حربه ضد قوی الثورة السورية هو عزلها عن المجتمع الدولي و إيجاد مسافة بينهما بحيث تحول دون دعمها و تإييدها و مساعدتها، لکن ولأن المقاومة الايرانية کانت تدرک و تعلم من خلال تجربتها المريرة مع النظام الايراني مايخطط له هذا النظام و النظام السوري ضد قوی الثورة السورية، فقد أخذت المقاومة الايرانية عهدا علی نفسها بأن تبادر من خلال مؤتمراتها و تجمعها السنوي الی دعوة ممثلي و مندوبي الثورة السورية للحضور اليها و طرح قضية الشعب السوري و نضاله من أجل الحرية و الديمقراطية و الانعتاق من الدکتاتورية، وإن التظاهرات الاخيرة التي قامت في باريس من قبل المقاومة الايرانية و المعارضة السورية قد أکدت علی هذه الحقيقة و التمسک بها حتی إسقاط النظامين

الحقيقة التي يجب أن لاتخفی علی أحد أبدا هو إن للمقاومة الايرانية و لقوی الثورة السورية طريق واحد يقود الی الحرية و الديمقراطية و السلام کما إنهما يمتلکان عدو مشترک لايمکن للشعبين(الايراني و السوري)، أن يهنئا و يرتاحا إلا بالقضاء علی هاتين الدکتاتوريتين و إسقاطهما.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.