أخبار إيرانمقالات

آخر المطاف في حرکة مقاضاة ملالي إيران

 


 الحوار المتمدن
11/8/2017

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

لم تنفع کل الجهود و المساعي المختلفة التي بذلها نظام الملالي من أجل التغطية علی جريمته الکبری في صيف عام 1988،
عندما بادر لإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، علما بأن جهود النظام قد توزعت علی عدة محاور و علی أکثر من صعيد، لکنه و للبشاعة و الدموية غير المسبوقة تأريخيا للجريمة، فإنها ظلت ککابوس علی رأس النظام و کلعنة تطارده منذ 29 عاما.
اليوم، وبعد مضي 29 عاما علی هذه الجريمة التي هي بمثابة جريمة القرن لکونها ليس نظير لها بهذا الصدد، خصوصا وإنه قد تم إرتکابها بحق سجناء سياسيون کانوا يقضون أحکاما قضائية صادرة من محاکم النظام نفسه، وإن نقض تلک الاحکام بتلک الفتوی الحمقاء من جانب الملا المقبور خميني، أکبر دليل علی هزالة القضاء في ظل هذا النظام و علی عدم إستقلاليته کما يزعم الملالي، لکن، وازاء ذلک، فإن حرکة المقاضاة التي بدأتها زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، منذ سنة، والتي باتت آثارها و تداعياتها ظاهرة و واضحة علی النظام خصوصا من حيث مشاعر الخوف و الرعب و القلق التي تهيمن علی الملالي و سعي العديد منهم للتنصل من مسؤولية إرتکاب تلک الجريمة حتی لايتم مطاردتهم قانونيا خصوصا وإن هناک حراک شعبي في داخل إيران بهذا الصدد.
حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تمکنت و بإمتياز من إيجاد قاعدة عريضة لها في داخل صفوف الشعب الايراني ممثلة في الحراک الشعبي الذي يطالب بالتحقيق في هذه الجريمة و محاسبة مرتکبيها، فيما تمکنت هذه الحرکة أيضا من خلق قاعدة عريضة علی الصعيد الدولي تطالب هي الاخری بمحاسبة و محاکمة قادة النظام الايراني المشارکين في هذه الجريمة وفي مقدمتهم المرشد الاعلی للنظام الملا خامنئي.
من الواضح جدا إن جعبة نظام الملالي تکتض بالجرائم و المجازر و الانتهاکات المروعة غير إن مجزرة صيف عام 1988، تنفرد من بينها بدمويتها و قسوتها المفرطة، وعندما نجد المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان تمنح أهمية إستثنائية و غير مسبوقة لهذه المجزرة، فإن ذلک يأتي أيضا کدليل عملي علی إن هذه الجريمة لايمکن لها أبدا أن تمضي من دون محاسبة مرتکبيها و هي من النوع الذي لايمکن أبدا أن يتم غلقه و وضعه علی الرفوف، ولذلک فإن الذي يبدو واضحا و جليا هو عزم السيدة رجوي علی الاستمرار بقيادة هذه الحرکة حتی المحطة الاخيرة لها وهي تقديم الملالي وعلی رأسهم الملا خامنئي للمحاکمة و نيلهم العقوبة و القصاص علی جريمتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.