أخبار إيرانمقالات

الزلزال – امتحان للنظام الايراني

 


25/11/2017
عباس سنايي- کاتب ايراني


صفحات من مقاومة الشعب جور واستبداد وقمع النظام
 عندما نسلط الضوء علي عناوين الجرائد و وسائل الإعلام خلال أسبوع بعد الهزة الأرضية التي زلزلت غرب إيران ومحافظة کرمانشاه بالذات و حسب مصادرنظام الملالي
ترکت آلافا من القتلی والجرحی و أکثر من مئة ألف مشرد ضحايا لتلک الکارثة ، وراينا ان هذا الموضوع لم ياخذ حقه من صحف واعلام النظام حيث نستطيع القول ان أخبار الزلزال اصبحت منسية تدريجياً من قبل وسائل إعلام النظام
و هذا يعني ان هناک رغبة من قبل سلطات النظام بإزاحة هذه الأخبار من الذاکرة الجمعية وهو موقف سلبي مرفوض تجاه هذه الکارثة، بينما هناک تزايد يومي في تداعياتها وتبعاتها لقد کان الزلزال يمثل کارثة واحده و لکن ما بعد الزلزال کانت هناک عشرات الکوارث.
وحسب الاخبار الواصلة بدأت منذ صباح يوم الثلاثاء 21/ نوفمبر الآمطار الغزيرة و بالتالي السيول في المناطق المنکوبة في محافظة کرمانشاه حيث أصبحت اوضاع المنکوبين الذين يعيشون في الخيام أسوأ بسبب دخول الماء فيها ، والأفلام و التقارير من الساحة من المناطق السکنية ،تدل علی هذا حيث أصبحت الاوضاع متردية جدا حيث لا يمکن التردد علی المناطق المنکوبة بعد الأمطار و بالتالي کثرة الوحل و المشکلات المعرقلة ،
وبذلک فثمة حاجة إلی المسقفات والمأوی ليحفظهم من الهزات الإرتدادية و…
لکن للأسف الشديد فهم يواجهون مصائب کبيرة جديدة في مرحلة ما بعد الزلزال وما يتحملون من الخراب والمصائب والقتلی والجرحی و..وحالياً صراعهم مع البرد القارس والتشرد وأسوأ من ذلک عدم وجود المغيث .

إن فشل النظام الإيراني في تأمين حتی أبسط المساعدات في هذه الکارثة کان متوقعاً وقد انعکس في وسائل الإعلام الحکومية فمثلاً کتبت جريدة ” جوان “ يوم 21/ نوفمبر تقول: ” رغم وجود إيران في مدار الکوارث الطبيعية وسيما الزلازل ، انما وللأسف لا يوجد هناک أقل استعداد في هاتين الجهتين الکبيرتين ( الهلال الأحمر و مديرية الأزمات) لم ينجحوا حتی في تأمين 200 ألف خيمة (جادر) “ کانت مطلوبة کحد ادنی لتوفي المأوی للمنکوبين .“
وفي خضم الزلزال شاهد جميع المواطنين بأم اعينهم وعکس ما تقوم به کل البلاد عند مواجهة هذه الکوارث ، بحشد قواهم المالية و الطارئة لإغاثة المنکوبين و إخراج الأحياء من تحت الأنقاض و والاستعانة بالمتطوعين و… لکن أول ما قام به هذا النظام القمعي ، هو زج قواته من الحرس وقائد ” البسيج “ ووحدات مکافحة الشغب إلی المنطقة المنکوبة ، فالنظام يعرف جيداً أنه لو لم يحشد جميع قواته في المنطقة سيعجز سريعا عن السيطرة علی برکان الانتفاضة ..
و في المقابل نشاهد توجه المقاومة الإيرانية و فور وقوع الکارثة الی اغاثة المنکوبين حيث دعت زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي إلی استنفار جميع أنصارها لتقديم المساعدات للمنکوبين حيث قالت: « علی رغم أنف ولاية الفقيه ، حان وقت التضامن و نصرة المنکوبين و إنقاذهم کواجب وطني..» .


و بهذا تشکل حشد کبير من الشعب الإيراني من کل أرجاء البلد والمحافظات المجاورة للمناطق المنکوبة بالذات لتقديم المساعدات بصورة مستقلة و مباشرة .
و في اليوم السابع من وقوع الزلزال الکارثه ، عقدت المقاومة الإيرانية اجتماعا کبيرا تضامناً مع ضحايا الزلزال في تيرانا و قالت السيدة رجوي في خطابها بهذه المناسبة :
 « اجتمعنا لکي نستذکر المواطنين الذين فقدوا أرواحهم في الزلزال الذي ضرب محافظة کرمانشاه ونتعاطف مع الجرحی والمصابين في هذه الواقعة الألمية وعشرات الآلاف من العوائل التي دمّرت منازلها ومساکنها.
يجب أن نسأل الملالي، لماذا يبدّدون ثروات الشعب الإيراني التي من المفترض أن تصرف لتأمين أبسط حاجات الشعب؟
ينفق الملالي المليارات لحفظ دکتاتورية بشار الأسد، ، کما يموّل خامنئي جميع العصابات الارهابية في الحشد الشعبي العراقي. يا تری أين صرفت مئة مليار دولار اطلقت بعد الغاء العقوبات من قبل الحکومات الغربية وتسلّمها النظام؟ وهل حصل الشعب علی شيء من مضاعفة عوائد النفط خلال العامين الفائتين ؟» .

الکوارث الطبيعية ليست شيئا غريبا حيث يمکن أن تحدث في أية بقعة من العالم کما يحدث في اليابان وهي مستعدة علی الدوام لمواجهة هذه الکوارث ، أو کما حدث في استراليا زلزال فيها بقوة 7 درجات علی مقياس ريختر من دون ان يوقع ضحايا تذکر حسب التقارير.
لکن الأمر يختلف مع إيران المبتلاة بنظام الخميني وحيث يحکم الملالي الذين لا هَمّ لهم إلا النهب والسرقة والقمع وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب في البلدان الأخری ،
فمثلاً في الوقت الذي يعيش فيه 40% من الشعب الإيراني في حالة الفقر المدقع ،حسب وسائل إعلام هذا النظام، ويعيش 13 مليون من المشردين في المناطق المسماة بـ” حلبي آباد “ و14مليوناً عاجزون عن توفير غذائهم اليومي – يصرف هذا النظام 800 مليون دولار من ثروات الشعب لحزب الله في لبنان حيث قال حسن نصرالله بکل صراحة : ” مادامت إيران تمتلک مال ، نحن نمتلک المال أيضاً “و في نموذج آخر في خضم أحداث الزلزال في کرمانشاه و حسب سلطات النظام تهدم 30ألف بيتاً وأکثرمن 12ألفاً منها تهدمت تماماً في أقل تقدير، کما نری أن الملالي قرروا في البرلمان صرف 600 مليون دولارميزانية قبل 4 أشهر لتوسيع البنية الصاروخية و فيلق القدس ،
بينما من الممکن بهذا المبلغ بناء 60 ألف بيت ياباني مضاد للزلزال … و ما شابه ذلک من النماذج …


نعم ، إن زلزال کرمانشاه أبرز حقيقتين مهمتين متقابلتين ، الحقيقة الأولی ، شدة الفساد و النهب و التأزم في هذا النظام الحاکم من جهة ، و روح التضامن و الاتحاد للتصدي بوجه النظام من جهة أخری .
و الخراب و الدمار الذي احدثه الزلزال کان من الممکن أن يکون أقل من هذا بکثير، وقد شاهد الجميع تأثيرات الزلزال الرئيسي الذي يحمل اسم ولاية الفقيه التي دمرت المدن و القری و مکاتب العمل و الحياة خلال اربعة عقود هي عمر النظام ، واهماله التدريب و العلاج و المنشئات الخدمية و الفنية و البنی التحتية في البلد وهو مالمسه الشعب موجعا حتی النخاع، حيث ثبت أن المدن و القری و جميع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في إيران معرضة للصدمة مقابل الهزات الأرضية والسيول والکوارث الطبيعية الأخری بلا دفاع وهي غير آمنة .

و في هذه الأيام اتضحت حقيقة أخری أيضاً وهي تضامن و تعاون المجتمع الإيراني مع أهالي کرمانشاه المصاب و انعکست أفلامها و أخبارها في وسائل الإعلام خارج سلطة نظام الملالي .

نعم ، ما حدث خلال هذا الأيام يبشر بکل وضوح ان الشعب علی أهبة الاستعداد للثورة الاجتماعية وإعلاء روح المقاومة و النضال ضد هذا النظام کما أثبت أکثر من ذي قبل أن هناک في الأفق المنظور تلوح بوادر النجاة وسط أنقاض الخراب والفساد والفقر والعوز وانعدام الأمن في أحلک الأيام من نظام ولاية الفقيه ، و الطريق الوحيد للخلاص ، هو إسقاط نظام ولاية الفقيه ليس غير .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.