مقالات

إيران و الانفجار الکبير

 

وکالة سولا پرس
23/7/2016

بقلم: هناء العطار

لم يکن التجمع السنوي الکبير للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي إنعقد في 9 تموز2016، مجرد حدث طارئ مر بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وانما کان تطورا بالغ الاهمية و الحساسية ترک آثاره بقوة علی مختلف الاصعدة في داخل إيران، ولذلک فإن الاوضاع تشهد تطورات غير مألوفة تؤکد بأن إيران باتت تسير نحو طريق غير الذي يريده نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تماما.

متابعة مجريات الاحداث و التطورات و الامور المختلفة في داخل إيران بعد تجمع 9 تموز2016، نجد إن الاحتجاجات الشعبية تتخذ بعدا أکبر و أقوی ضد النظام، وکدليل علی ذلک ماقد جری في مدينة بلداجي التابعة لمحافظة تشهار محال و بختياري في وسط إيران، عندما قتلت القوات الامنية متظاهرا، وجرحت 30 آخرين خلال قمعها تجمعا احتجاجيا هناک، عندما خرج المتظاهرون الغاضبون في هذه المدينة ضد مشروع نقل مياه نهر کارون إلی محافظة أصفهان. وقد کان واضحا من خلال حالة الاندفاع و الغضب التي إتسم بها المتظاهرون مايمکن وصفه بتحد واضح للنظام.

ازاء ذلک، فإن السلطات الامنية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد ذلک التجمع الذي هز طهران، تسعی کدأبها من أجل تصعيد إجراءاتها القمعية و بصورة ملفتة للنظر، حيث إن منظمة العفو الدولية، أکدت في تقرير جديد صدر يوم الاثنين الماضي، إن السلطات الإيرانية تتلاعب بقسوة بأرواح سجناء الرأي وغيرهم من السجناء السياسيين، بحرمانهم من الرعاية الطبية الکافية، مما يجعلهم عرضة لخطر الموت، أو الإصابة بعاهة مستديمة، أو غير ذلک من الأضرار الصحية التي لا يمکن تدارکها”،
وقالت هذه المنظمة أيضا في تقريرها الذي کان بعنوان “احتجاز الصحة کرهينة: الحرمان بقسوة من الرعاية الطبية في سجون إيران”، صورة قاتمة لوضع الرعاية الصحية في سجون البلاد، ويقدم أدلة قوية علی أن جهاز القضاء، ولاسيما النيابة العامة وإدارات السجون، تمنع الحصول علی الرعاية الطبية عمدا، وفي کثير من الحالات يکون ذلک بمثابة قسوة مقصودة بهدف ترهيب السجناء السياسيين أو عقابهم أو إذلالهم، أو انتزاع “اعترافات” أو “إعلانات” بالتوبة” منهم عن طريق الإکراه”، ويبدو إن الانتصارات السياسية الباهرة التي تحققها المقاومة الايرانية و کسب شعوب و دول المنطقة و العالم الی جانب نضال الشعب و المقاومة الايرانية من جهة، و الضغوط و القمع المتصاعد للنظام من جهة أخری، من شأنه أن يدفع الشعب الايراني ليوم الانفجار الکبير و المشهود الذي سيقلب الامور في إيران کلها رأسا علی عقب، وإن ذلک اليوم لم يعد بعيدا أبدا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى