العبادي يفتح الباب العربي الذي أغلقه المالکي

الجيران – وکالات
12/1/2015
القبس الکويتية
زهير الدجيلي
زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلی مصر قد لا تکون الأخيرة في سلسلة زياراته لبلدان عربية وخليجية منذ تسلمه مسؤولية الحکومة بعد نوري المالکي الذي اغلق ابواب العرب بوجه العراق. وأهمية وقوف مصر الی جانب العراق ـ کما تقول مصادر برلمانية ـ لها دور کبير في تحقيق التواصل العربي الذي ينشده العراق بعد قطيعة طويلة وعلاقات جافة مع الکثير من الأشقاء طيلة عشر سنوات، کانت فيها حکومات المالکي السابقة منشغلة بسوق الاتهامات لهذا البلد العربي أو ذاک، متهمة الکثير من دول الجوار بالتآمر عليها وأن مايجري في العراق هو مؤامرة عربية، کما کان المالکي يردد في معظم خطاباته.
وکما هو ملاحظ، ومنذ ثلاثة اشهر علی مجيء العبادي للحکم، توجهه المختلف عن سلفه نحو العرب، ليس فقط لإزالة الکثير من الانزعاج وسوء الفهم الذي خلفته سياسة المالکي، انما لتأکيد الوجه العربي للعراق وتطلعه للتعاون ولمد يد المساعدة اليه في مواجهة اعتی هجمة إرهابية. وتقول مصادر مقربة من العبادي إنه سيطلب من مصر مساعدات عسکرية وأمنية کأولوية تأتي بموازاتها الحاجة التنموية التي تتطلب مشارکة عربية في تنمية العراق وإعماره ضمن برنامج للاستثمار مفتوح للشرکات المصرية والعربية.
وتقول المصادر إن اربع زيارات مهمة حققت نتائج باهرة هي زياراته: للإمارات والکويت والسعودية ومصر. کما کانت زيارته للأردن ذات أهمية في دفع عمان الی الوقوف الی جانب بغداد في قضايا عديدة أهمها توحيد الجهد العشائري ضد «داعش» ومشروع المصالحة الوطنية.
ورغم ما يتضح جليا من تأثير ايراني علی الأوضاع السياسية والعسکرية في العراق ورغبة بعض الأوساط هناک بحصر العراق بالأحضان الإيرانية، الا أن المصادر تؤکد أن العبادي يحاول کثيرا ألا يکون أسير ذلک التأثير الذي يقلق العديد من البلدان العربية وفي مقدمتها مصر والسعودية، ويحاول تحقيق توازن بين العرب وايران بقدر ما يستطيع.
وتأتي مبادرة السعودية الی فتح سفارتها من جديد في بغداد من ثمار تلک السياسة العقلانية التي يری فيها العبادي مخرجا لعزلة العراق عربيا.
وکما هو معروف فان الدول العربية، وفي مقدمتها مصر ودول مجلس التعاون والأردن، بامکانها تقديم الکثير من الدعم لحکومة العراق ان هي استمرت في هذا التوجه الاصلاحي.
ان الخبرات العسکرية والأمنية لدی مصر تجعلها موضع اهتمام عراقي في هذه المرحلة التي يعاني فيها من تهديد ارهابي خطير، کما ان الشرکات المصرية، التي نفذت سابقا مشاريع اقتصادية في العراق، يمکنها أن تواصل ذلک الدور الإنمائي. ومجمل القول هو إن زيارات العبادي الخارجية للبلدان العربية قد تکون أهم منجزاته طيلة مئة وعشرين يوما من حکمه، علی امل ان يجني العراق فوائد تلک الزيارات سريعا وأن يحصل علی تجاوب عربي ملموس.







